English  

كتب turbulence management

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

إدارة الاضطراب (معلومة)


تتضمن طرق العلاج غالبا مزيجا من تعديل السلوك وتغيير أنماط الحياة واستشارة الأطباء، فضلا عن الأدوية. أثبتت دراسة أجريت في عام 2005 أن الإدارة الطبية والعلاج السلوكي هما أكثر الإستراتيجيات كفاءة في إدارة اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، يليهما الأدوية وحدها ثم العلاج السلوكي. بينما أشارت النتائج إلى أن الدواء يؤدي إلى تحسين السلوك في حالة تناوله على المدى القصير، إلا أنه لا يؤدي إلى تغيرات ملموسة على المدى الطويل.

التدخلات السلوكية

أفاد دراسة أجريت في عام 2009 بوجود أدلة قوية على فعالية طرق العلاج السلوكية في علاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

تتضمن وسائل العلاج النفسي المستخدمة لعلاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه وسائل نفسية وتقنيات سلوكية غير دوائية، وعلاج سلوكي، وعلاج سلوكي معرفي (CBT). وقد تنامى في الغرب الاهتمام بهذا النوع الآمن من العلاج النفسي وخصوصا بعد القلق الذي يثار حول طبيعة الدواء المستخدم للعلاج والجهل باثاره الجانبية على المدى الطويل من جانب، وبسبب التشخيص المتسرع من بعض المختصين للاشتباه فيما يسمى بالاضطراب شبية-فرط النشاط والتشتت ADHD-like symptoms.

استخدام العلاج المعرفي السلوكي (CBT) ازداد توسعا في الغرب في الآونة الأخيرة وذلك بعد النتائج التي اظهرتها دراسة علمية عام 2004 [1] والتي اوضحت ان هناك عدد 19 حالة وفاة من جراء استخدام ادوية ال stimulants وذلك بين عام 1999 وعام 2003. وقد ترتب على هذا ان اشترطت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية Food and Drug Administration (FDA)على شركات الدواء ان يضعوا ملصق يحذر الاباء من انه هذا الدواء غير آمن للاطفال الذين يعانون من مشكلات في القلب أو مشكلات صحية أخرى. لقد أصبح السؤال الملح للاباء هو هل هذا الدواء آمن لطفلي؟[2] وبالتالي قوية الحاجة للبرامج العلاجية المعرفية والسلوكية، كما وجدت الحاجة إلى استخدام البرنامج العلاجي التكاملي بين الدواء والعلاج المعرفي السلوكي [3][وصلة مكسورة]. كما أن الاباء قبل الأطباء يلمسون محدودية الدواء فقط لأبناءهم المصابون بافرط النشاط والتشتت ولذلك يقدم لهم ولأبناءهم برامج علاجية طويلة المدى والمفعول. أحد أبرز الأطباء الأمريكيين ويليم بلهام بجامعة فلورداDr. William Pelham of the University of Florida يقر بان غالب الادوية التي تقدم لعلاج فرط النشاط والتشتت تكون قصيرة المدى ولا تقدم حلولا جذرية طويلة المدى! وان غالب الادوية بعد استخدامها لمدة ثلاثة سنوات تكون فائدتها معدومة [4] ا

بالإضافة إلى ذلك هناك العلاج النفسي بين الأشخاص، والعلاج الأسري، إضافة إلى دور المدرسة، والتدريب على المهارات الاجتماعية، والتدريب العلاجي للآباء.

وقد أثبتت الأبحاث أن كلا من التدريب العلاجي للآباء والعلاج التربوي لهما فوائد قصيرة المدى. وثبت عدم جدوى العلاج الأسري في علاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، على الرغم من تزايد احتمالات الطلاق في أسر الأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه عنها في الأسر التي لا يعاني أطفالها من الاضطراب نفسه، وخاصة عندما يكون هؤلاء الأطفال دون الثمانية سنوات.

من الجدير بالذكر أن هناك العديد من مجموعات الدعم المتخصصة في اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه والتي تعد بمثابة مصادر معلومات في هذا الصدد، إضافة إلى أنها تساعد الأسر على مواجهة التحديات المقترنة بالتعرض لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

أثبتت إحدى الدراسات التي أجريت في عام 2009 أن سر الحركة الدائبة للأطفال الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه يكمن في أن تلك الحركة تساعدهم على البقاء في حالة تأهب لإنجاز المهام الصعبة التي توكل إليهم. وينصح الباحث الذي أجرى تلك الدراسة بأن يسمح لهم في أثناء أداء الواجبات المنزلية بالتململ أو الوقوف أو مضغ العلكة لأن ذلك قد يساعدهم على التغلب على الصعاب التي يواجهونها. ولا ينصح بمحاولة الحد من نشاطهم بشدة لأن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى نتائج عكسية، إلا إذا كان سلوكهم مدمرا.

الأدوية

ثبت أن السيطرة على الاضطراب من خلال الأدوية هو أكثر الوسائل فعالية من حيث التكلفة، يليها العلاج السلوكي ثم الجمع بين كلتا الوسيلتين، وذلك في إحدى دراسات المتابعة التي جرت على مدار 14 شهرا. ومع ذلك، أشارت إحدى دراسات المتابعة أن الأدوية المنشطة لا تفوق في تأثيرها وسائل العلاج السلوكي المتبعة مع الأطفال بعد إيقاف كل وسائل العلاج المخصصة لهم لمدة عامين. وقد توصف أدوية منشطة أو غير منشطة. وقد أفادت مراجعة لأصناف العقاقير في عام 2007 بعدم وجود دراسات متكاملة للمقارنة بين فعالية الأدوية المختلفة المخصصة لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه إضافة إلى عدم وجود أدلة نوعية على تأثيراتها على الأداء الأكاديمي والسلوكيات الاجتماعية بشكل عام. لا يوصى باستخدام الأدوية المخصصة لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه للأطفال في سن ما قبل المدرسة لعدم الإلمام بآثارها على المدى الطويل عليهم في هذه السن الصغيرة. هناك ندرة شديدة في البيانات الخاصة بالآثار العكسية للمنشطات أو فوائدها على المدى الطويل بالنسبة لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

العلاج بالمنشطات

تعد المنشطات هي الأدوية التي يوصى بها عادة لعلاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، وأكثر المنشطات شيوعا هي الميثيلفينيديت (وتضم الريتالين والميتاديت والكونسيرتا) والديكستروأمفيتامين (الديكسيدرين) وأملاح الأمفيتامين المختلطة (الأديرال) والديكستروميثا أمفيتامين (الديسوكسين)، إضافة إلى ليزديكساأمفيتامين (Vyvanse). ومع ذلك، لابد من اتخاذ أقصى درجات الحذر عند وصف الأدوية التي تؤدي إلى زيادة مستويات الناقلات العصبية التي تعزز "الشعور بالرضا والسعادة" مثل الدوبامين، لأنها يمكن أن تؤدي إلى الإدمان (انظر مقالة: amphetamine dependence.) تشير العديد من الدراسات إلى أن استخدام المنشطات (مثل الميثيلفينيديت) يمكن أن يؤدي إلى حالة من تحمل الدواء والتي تعني قلة تأثير الدواء في المريض؛ كما تحدث هذه الحالة لمن يتعاطون جرعات عالية من الميثيلفينيديت.

تؤدي المنشطات المستخدمة في علاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه إلى رفع تركيزات الناقلات العصبية مثل الدوبامين والنورابنفرين خارج الخلايا مما يؤدي إلى زيادة معدل النقل العصبي.  وتأتي الفوائد العلاجية من التأثير النورأدرينالي في المنطقة الدماغية التي يطلق عليها الموضع الأزرق (locus coeruleus) والقشرة الأمامية الجبهية إضافة إلى التأثير الدوباميني في منطقة النواة المتكئة (nucleus accumbens) في الدماغ.

وقد أثبت تحليل جمعي لمجموعة تجارب إكلينيكية أن حوالي 70% من الأطفال يتحسنون بعد تناول المنشطات كعلاج على المدى القصير ولكن هذا الاستنتاج قد لا يكون دقيقا بسبب العدد الهائل من التجارب الإكلينيكية ذات الجودة التحليلية المتدنية. لم تكن هناك أية تجارب إكلينيكية عشوائية لمقارنة تأثير دواء وهمي بآخر حقيقي للتحقق من فعالية عقار الميثيلفينيديت (ريتالين) على المدى الطويل لفترة تزيد عن 4 أسابيع. وهكذا، فإن فعالية الميثيلفينيديت على المدى الطويل لم تثبت علميا. كما لوحظ أن هناك مشكلات خطيرة تتعلق بما يعرف باسم النشر المتحيز فيما يتعلق باستخدام الميثيلفينيديت لعلاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

يرتفع معدل الإصابة بالفصام واضطراب المزاج ثنائي القطب، وكذلك زيادة حدة هذه الاضطرابات لدى الأشخاص الذين كانوا يستخدمون المنشطات في مرحلة الطفولة كعلاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. وقد بلغ معدل دخول الأطفال ممن تتراوح أعمارهم بين 10-14 عاما إلى حجرات الطوارئ بالمستشفيات بسبب التسمم بالريتالين حاليا مستوى مساو للتسمم بالكوكايين مما يشير إلى تصاعد معدل سوء استخدام هذا الدواء المؤدي للإدمان. تتركز نسبة هائلة، تبلغ 95% من الاستهلاك العالمي للريتالين في الولايات المتحدة وكندا. وفي دراسة تناولت مدمني الكوكايين من البالغين، تبين أن نسبة إدمان الكوكايين بين الأفراد الذين استخدموا الريتالين في عمر سنة إلى عشر سنوات تبلغ ضعف النسبة بين المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه ممن لم يستخدموه.

يعاني كل من الأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه وغير المصابين به من إدمان المنشطات، ولكن المصابين بهذا الاضطراب هم الأكثر عرضة لخطورة إدمان المنشطات واستخدامها لأغراض غير الموصوفة لهم من أجلها. تشير التقارير إلى أن ما بين 16% و29% من الطلاب الذين وصفت لهم المنشطات كعلاج للاضطراب قد حادوا عن الاستخدام الأساسي لها. ويذكر أيضا أن ما بين 5% و9% من طلبة المرحلة الابتدائية والثانوية، وما بين 5% و35% من طلاب الجامعات قد استخدموا منشطات دون مشورة الطبيب. في معظم الأحيان، تتمثل دوافع هؤلاء الطلاب في الرغبة في زيادة مستوى التركيز والانتباه أو "الشعور بالسعادة وارتفاع الحالة المزاجية" أو لمجرد تجربة هذا المنشط.

إن استخدام أدوية منشطة كعلاج لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لا يزيد من احتمالية تعاطي المريض المواد المخدرة لاحقا، بل وقد تكون هذه الأدوية بمثابة عامل وقاية من خطورة الإدمان في حالة بداية العلاج في مرحلة الطفولة. إلا أن بداية تناول الأدوية المنشطة في مرحلة المراهقة أو البلوغ يزيد من احتمالية تعاطي المواد المخدرة لاحقا.

أثبتت إحدى الدراسات أن الأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه في حاجة بالفعل إلى مزيد من الحركة للحفاظ على المستوى المطلوب من اليقظة في أثناء أداء المهام الموكلة إليهم والتي تتحدى ذاكرتهم النشطة. ومن أمثلة المهام التي تتطلب ذاكرة نشطة حل مسائل الرياضيات في الذهن وتذكر التوجيهات متعددة الخطوات، والتي تتضمن استرجاع المعلومات ومعالجتها لفترة قصيرة. قد تفسر هذه النتائج أيضا سبب تحسين الأدوية المنشطة لسلوك معظم الأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. ذلك حيث تؤدي تلك الأدوية إلى تحسين مستوى الاستثارة الفسيولوجية لدى الأطفال الذين يعانون من الاضطراب، إضافة إلى رفع مستوى اليقظة لديهم. وقد أظهرت دراسات سابقة أن الأدوية المنشطة تؤدي إلى تحسين قدرات الذاكرة النشطة بصورة مؤقتة.

على الرغم من "أن الأدوية المنشطة تعد آمنة من حيث الاستخدام إذا تم تناولها تحت إشراف الطبيب"، فإن استخدام هذه الأدوية لعلاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه قد أثار جدلا بسبب الآثار الجانبية غير المرغوبة، والآثار غير المؤكدة على المدى الطويل، والقضايا الاجتماعية والأخلاقية المتعلقة باستخدامها وتوزيعها. وقد أضافت إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية علامات تحذيرية سوداء مربعة الشكل على بعض الأدوية المستخدمة لعلاج حالات اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، في حين ترى كل من الجمعية الأمريكية لأمراض القلب والأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أنه من الحكمة أن يتم تقييم حالة قلب الطفل قبل تناول الأدوية المنشطة.

ومن أحدث الأدوية المنشطة المستخدمة في علاج حالات اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه عقار مودافينيل.   كانت هناك تجارب تعمية مزدوجة أثبتت فعالية المودافينيل وأظهرت مدى القدرة على تحمله، ولكن هناك مخاوف من التعرض لآثار جانبية خطيرة مثل التفاعلات التي تظهر على الجلد ولا ينصح باستخدام مودافينيل مع الأطفال.

الأدوية المضادة للذهان

مقارنة بالاستخدام الشائع للأدوية المنشطة لعلاج الأطفال الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، زاد استخدام الأدوية غير التقليدية المضادة للذهان خارج نطاق الأمراض الواردة في النشرة الداخلية للدواء. تعمل مضادات الذهان من خلال منع عمل الدوبامين، في حين تؤدي المنشطات إلى إفرازه. وقد تمت الموافقة على استخدام مضادات الذهان غير التقليدية في الأطفال والمراهقين الذين يعانون من اضطرابات طيف الفصام واضطرابات طيف التوحد من قبل إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية منذ عام 1993. واكتشف الباحثون أن العقاقير المضادة للذهان قد تمنع أيضا إدمان المنشطات. ويجب توخي الحذر الشديد عند إيقاف عمل الدوبامين المسؤول عن الشعور بالسعادة النفسية من خلال نظام المكافأة في الدماغ. هذا ويمكن أن يؤدي الإفراط في تعطيل هذا الناقل العصبي إلى الإصابة بحالة من اللا ارتياح والقلق. وقد يسبب ذلك ما يعرف في علم النفس باسم التفكير الانتحاري، أو قد يلجأ بعض المراهقين إلى تناول أدوية محظورة أو كحول لتعويض نقص الدوبامين. ولهذا السبب، يفضل استخدام مضادات الذهان غير التقليدية، لتراجع احتمالية تسببها في حدوث اضطرابات حركية وحالة من اللا ارتياح والقلق وتزايد اللهفة على تناول الأدوية وهي الاضطرابات التي طالما اقترن اسمها باسم مضادات الذهان التقليدية الشائعة. ومن التداعيات السلبية المقترنة بالعقاقير المضادة للذهان زيادة الوزن والسكري وإفراز اللبن الشاذ وتضخم الثدي عند الرجال وسيلان اللعاب والشعور بحالة من اللا ارتياح والقلق والعجز عن الاستمتاع (الأنهيدونيا) والتعب والعجز الجنسي واضطرابات نظم القلب إضافة إلى إمكانية حدوث اضطراب عسر الحركة المتأخر.

أدوية أخرى غير منشطة

هناك نوعان فقط من الأدوية غير المنشطة التي يوصى بها لعلاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه وهما أتوموكسيتاين (ستراتيرا)، وجوانفاسين (إنتونيف). ومن الأدوية الأخرى التي قد توصف للمرضى لعلاج أمراض خارج نطاق ما هو وارد في النشرة الداخلية للدواء حاصرات مستقبلات الأدرينالين α2A مثل كلونيداين، وبعض مضادات الاكتئاب مثل مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقة أو مجموعة SNRIs أو مجموعة MAOIs المضادة للاكتئاب.

المصدر: wikipedia.org