English  

كتب turbocharging

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

الشحن التوربيني (معلومة)


يستمد الشاحن التوربيني الفائق المشغل ميكانيكاً قدرته من المحرك. إن أخذنا محرك رولز رويس ميرلين كمثال لمحرك مزود بشاحن توربيني فائق أحادي السرعة وذو مرحلة واحدة، فسنجد أن الشاحن يستهلك قدرة مقدارها 150 حصان (110 كيلو وات). يُمكن أن ينتج المحرك في هذا المثال قدرة تبلغ 750 حصاناً (560 كيلو وات) بدون استخدام الشاحن التوربيني الفائق، لكن عند استخدامه للشاحن فإنه ينتج قدرة تبلغ 1000 حصاناً (750 كيلو وات)، بزيادة 400 حصان (750-150+400 = 1000 حصان) أو زيادة صافية 250 حصان (190 كيلو وات). يُوضح هذا العيب الأساسي للشاحن التوربيني الفائق، حيث يضطر المحرك لحرق وقود إضافي لتوفير القدرة اللازمة لتشغيل الشاحن.

يُنتج عن زيادةكثافة الهواء الداخل للمحرك زيادةالقدرة النوعية للمحرك وزيادة نسبة القدرة إلى الوزن له، لكن ذلك على حساب زيادة الاستهلاك النوعي للوقود.
قد ينخفض أيضاً المدى الكلي لطيرانالطائرة، بجانب زيادة تكلفة التشغيل.، لكن على النقيض تستطيع الطائرة حملوقود أكثر نتيجة زيادةقدرةالمحرك. يحدث هذا في الطائرات العسكرية باستخدام خزانات قابلة للاسقاط، على سبيل المثال في الطائرات الأمريكية بي-38 البرق وبي-47 الصاعقة وبي-51 موستانج، والطائرات المقاتلة إف6 إف هيلكات.

تستطيع طائرات بي-38 وبي-51 باستخدام خزانات وقودها الخارجية ومحركاتها ذات الشواحن التوربينية الفائقة أو الشواحن التوربينية، أن تطير من إنجلترا إلىبرلين وتعود، كما تستطيع بي-47 أن تحلق من إنجلترا إلى حوض الرور وتعود، وتميزت طائرة إف 6 إف باستطاعتها النحليق لأطول مسافة عن أي مقاتلة أخرى تهبط على حاملة طائرات في الحرب. كان المدى الذي تقطعه هذهالطائرات أطول بكثير من ذلك الذي تقطعه أيا من طائرات ألمانيا النازية أو بريطانيا أو اليابان أو كندا أو مقاتلات الاتحاد السوفيتي في الحرب العالمية الثانية. تميزت أيضاً المقاتلات الأمريكية بأدائها القتالي الممتاز عند الارتفاعات المرتفعة.

يُدار الشاحن التوربيني باستخدام غازات عادم المحرك على عكس الشاحن التوربيني الفائق الذي يُدار بواسطة المحرك نفسه. تتناسب كمية القدرة المستخرجه من الغاز على الفرق بين ضغط غاز العادم وضغط الهواء، ويزداد هذا الفرق بزيادة الارتفاع مما يساعد المحرك المزود بشاحن توربيني على تعويض القدرة المطلوبة نتيجة  تغير الارتفاع.

استخدمت غالبية محركات الطائرات المستخدمة في الحرب العالمية الثانية شواحن توربينية فائقة مُدارة ميكانيكياً، وذلك لتفوقها بثلاثة مميزات تصنيعية على الشواحن التوربينية. تطلبت الشواحن التوربينية المستخدمة بواسطة محركات الطائرات الأمريكية الكبيرة مثل أليسون-في 1710 (المُستخدم في طائرة بي-38) ومحركبرات آند ويتني أر-2800، أنابيب مصنوعة من سبائك معدنية باهظة الثمن تستطيع تحمل درجات حرارة مرتفعة في التربينة الغازية والجزء من نظام العادم قبل التربينة، لكنها كانت مفيدة جداً في قاذفات القنابل ذات الارتفاعات الكبيرة وبعض الطائرات المقاتلة. كان حجم الأنابيب وحدها يمثل مشكلة جدية، على سبيل المثال استخدمت كلا الطائرتان إف 4 يو كورسير وبي-47 الصاعقة نفس المحرك الشعاعي متعدد الأسطوانات، لكن كان هناك حاجة ليكون جسم الطائرة برميلي الشكل بسبب كمية الأنابيب الداخلة والخارجة من الشاحن التوربيني في مؤخرة جسم الطائرة. استخدمت طائرة إف 4 يو شاحن توربيني فائق ثنائي المرحلة مزود بمبرد بيني.

تخضع المحركات المكبسية ذات الشواحن التوربينية للعديد من نفس القيود التشغيلية التي تخضع لها المحركات التوربينية الغازية. تتطلب أيضاً المحركات ذات الشواحن التوربينية فحوصات متكررة للشواحن التوربينية وأنظمة العادم بحثاً عن أي ضرر محتمل حدث بسبب الحرارة المفرطة أو ضغط الشواحن التوربينية. كان مثل هذا الضرر شائعاً في النماذج المبكرة من قاذفة القنابل الأمريكية بي-29 سوبرفورتريس ذات الارتفاعات الكبيرة والمستخدمة عمليات حرب المحيط الهادئ خلال الفترة بين عامي 1944 و1945.

استمر استخدام المحركات المكبسية ذات الشواحن التوربينية في عدد كبير من الطائرات بعد الحرب مثل بي-50 سوبرفورتريس، وكيه سي-97 ستراتوفرايتر وبوينج ستراتولينر ولوكهيد كونستيليشن، وسي-124 جلوب ماستر 2.

كانت معظم محركات الطائرات المستخدمة في الطيران العام (الطائرات الخفيفة) في وقت لاحق محركات تنفس طبيعي، لكن العدد الأصغر من محركات الطائرات المكبسية الحديثة صُمم للعمل عند ارتفاعات كبيرة باستخدام شاحن توربيني أو نظام معادل للشاحن التوربيني بدلاً من الشواحن التوربينية الفائقة المُدارة من أعمدة المرفق.
يرجع هذا التغير في التفكير إلى الاقتصاد بشكل كبير. كان بنزين الطائرات متوفر ورخيص وصالح للشاحن التوربيني الفائق البسيط المؤدي لزيادة استهلاك الوقود. لم تعد تُستخدم الشواحن التوربينية الفائقة العادية مع ارتفاع تكلفة الوقود. لم تنخفض أيضاً تكلفة الوقود بنفس سرعة انخفاض تكلفة الإنتاج والصيانة، بناءاً على عامل التضخم النقدي.

المصدر: wikipedia.org

لا يوجد نتائج فيما تبحث عنه