اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الزراعات المدارية (Tropical agriculture)، تنقسم الزراعات المدارية إلى قسمين: الأول الأشجار المثمرة ذات الفلقة الواحدة ويضم النخيل (نخيل البلح، نخيل جوز الهند، نخيل الزيت، ونخيل الروم) والموز والأناناس، في حين يضم القسم الثاني عددًا كبيرًا من الأشجار المثمرة التي تتفاوت في أهميتها الزراعية والإنتاجية ومناطق توزعها، كما تختلف في مكونات ثمارها. وتضم الفواكه الواسعة الانتشار والتي تزرع من أجل ثمارها الطازجة كالحمضيات والاكدنيا والكيوي والمانجو والجوافة والباباظ، ويتميز بعضها الآخر بغناه بالمواد الدهنية الزيتية كالزيتون والزبدية (الأفوكادو)، كما تضم الأشجار المثمرة المنبهة وتشمل محاصيل الشاي والبن والمتة والكاكاو، والكولا، وفاكهة النقل المستديمة الخضرة مثال جوز البرازيل، والكاشو والصنوبريات والباشون فروت والبريد فروت.
ينحصر الموطن الأصلي لمعظم الأشجار المدارية في المناطق الاستوائية وتحت الاستوائية والتي تقع بين خطي عرض 15-25 جنوبي خط الاستواء وشماليه، ومن ضمنها أمريكا الوسطى: المكسيك والبرازيل والبيرو وكولومبيا وملايو، وأستراليا وجنوب أفريقيا، والصين، والهند، وتنتشر زراعتها على نطاق واسع اليوم في كثير من الأقطار ذات الشتاء الدافئ وخاصة المناطق الساحلية في أجزاء متباعدة من العالم.
تحتاج زراعة الأشجار المدارية إلى مناطق حارة رطبة ممطرة، إلا أنه يمكن زراعتها في المناطق المعتدلة الدافئة بنجاح، كما تنجح زراعتها في المناطق الرطبة الساحلية، وتتضرر من انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون 5° م إذ تتأثر نوعية الثمار وتقل جودتها ويقلل الصقيع من معدل نمو الأشجار، فهي تتطلب شتاء دافئًا وصيفًا معتدل الحرارة.
تتأثر الأشجار المدارية الصغيرة السن بانخفاض أو ارتفاع درجة الحرارة أكثر من الأشجار الأكبر سنًا والمقاومة للبرودة المنخفضة، وأفضل الطرائق لحماية الأشجار عمومًا من الصقيع هي تغطية النباتات الصغيرة شتاءً وزراعة المصدات، وكذلك من أجل حمايتها من ارتفاع درجة الحرارة صيفًا إضافة طلاء إلى الجذوع بماء الكلس ، كما تحتاج الأشجار إلى متوسط هطل مطري يترواح بين 1000 و2500 ملم يتوزع بانتظام على مدار السنة، ويناسب نمو أشجار المناطق المدارية أنواع كثيرة من الترب إلا أن كمية المحصول الشجري تتأثر بدرجة كبيرة بنوع طبيعة التربة المزروعة فيه، وإن أفضل الاشجار يكون في الأراضي العميقة والجيدة الصرف وغير الرطبة، كما يمكن زراعتها في الأراضي الرملية المروية والمسمّدة عضويًا.
بغية تحقيق نمو وإنتاج جيدين للمحاصيل المزروعة داخلها مثل نباتات الموز والأناناس التي تتصف بالإنتاج المبكر بعد مضي 12-18 شهرًا على تاريخ الزراعة، ولا تتعدى المسافات بين النباتات 2 م في مزارع الأناناس حيث تكون كثافة النباتات نحو 40000- 50000 نبات بالهكتار.
بمدة 2-3 سنوات أبكر من تطعيمها على الأصول القوية، كما تسمح بزيادة عدد النباتات في وحدة المساحة.
تصنف أشجار الفاكهة والنباتات المدارية، بحسب توزيعها الجغرافي ومدى الانتشار والغرض من زراعتها واستخدامها ومكوناتها وإنتاجها إلى: فاكهة ذات قيمة غذائية عالية عصيرية تزرع من أجل تناول ثمارها طازجة أو عصيرًا أو مصنعة وأهمها: الحمضيات، الاكى دنيا أو البشملة، القشطة، الكيوي، الأناناس، الجوافة، المانجو.
أو فاكهة طازجة فاتحة للشهية، أو قد تكون ثنائية الغرض وأهمها: الزيتون، الأفوكادو، جوز الهند.
الفانيليا، الفلفل، الكوكا، التوابل المتنوعة.
تبدأ أشجار المناطق المدارية بالإثمار بعد 1-4 سنوات من تاريخ زراعتها في البستان المستديم، ويزداد المحصول بتقدم عمر الأشجار، أو بزيادة عدد الخلائف أو الفسائل المتكونة كما هو في نباتات الموز والأناناس، وتجمع الثمار عندما تصل إلى اكتمال النمو لأن تركها على الأشجار حتى تصل إلى مرحلة النضج غير مرغوب فيه كما هي الحال في الأفوكادو والموز، وتجرى لهما عملية إنضاج صناعي، وعندما يتطلب الأمر نقلها لمسافات بعيدة أو تخزينها بعد جمعها لحين استهلاكها يمكن حفظها في درجات حرارة منخفضة (5-10°) كم في ثمار القشطة والأفوكادو، ويساعد حفظ الثمار الناضجة في هذه الدرجة على إعطائها مذاق طيّب.
تصيب أشجار المناطق المدارية آفات كثيرة في مناطق زراعتها وتسبب ضعفًا عامًا في نموها ونقصًا ملحوظًا في محصولها، ولابد من مكافحة أنواعها كافة بالمبيدات المناسبة، ومن أهم الآفات: الأمراض الفطرية ومنها تعفن الجذور والذبول الطري والانتراكنوز والبياض الدقيقي، ومن الحشرات ديدان الثمار وذبابة الفاكهة والعناكب أو الاكاروس والتربس والحشرات القشرية والبق الدقيقي والمن وآفة الأشنات.