اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
شِعار القبائل هو كل عِبارة خاصة بين أفراد قبيلة أو فئة مقاتلة ليتعرّف بها بعضهم على بعض وليُحرّض بعضهم بعضًا ولإخافة عدوهم، وهي الأصل القديم للكلمات السرية والرموز بين الجنود في الحروب المعاصرة، وما زالت لعشائر العرب شعارات يُسمّونها نخوة.
اسْتَشْعَرَ القومُ إِذا تداعَوْا بالشِّعار في الحرب؛ وقال النابغة الذبياني:
يقول: غزاهم هؤلاء فتداعوا بينهم في بيوتهم بِشعارهم، وأَشْعَرَ القومُ: نادَوْا بشعارهم.
تقال كلمة الشعار بمعنى "علامة" لثلاثة استعمالات:
و قال الحجاوي "ويجعل الأميرُ لكل طائفة شعارًا يتداعون به عند الحرب"، وذُكِرَ في بيان واجبات أمير الجيش "أن يجعل لكل طائفة شعارًا يتداعون به، ليصيروا به متميزين، وبالاجتماع به متظافرين".
كان شعار المسلمين في غزوة الخندق قولهم "حم، لا يُنصرَون" و {حم} هي آية من القرآن.
روى البيهقي في السنن الكبرى عدة أحاديث في "باب ما جاء في شعار القبائل ونداء كل قبيلة بشعارها "، وذكر شعارات قيلت في العهد النبوي:
المرابطون اسمٌ كان في أصله شعارًا للقبائل الصنهاجية التي تصدّت للدعوة في المغرب والصحراء في القرن الهجري الخامس، فكانت كلمة "مرابطون" شعارَ الملتحقين بلواء الحركة.
حين تقاتل الملك طقطا بن منكوتمر بن هولاكو مع نوغيه، قُتلَ نوغيه، وهُزمَ جيشُه، واستتروا بظلام الليل واختفوا في غمار جيش طقطا، وتنادوا بشعارهم ليظنوا أنهم من أصحابهم، وكان شعارهم على ما حكاه من شهد الوقعة معهم: اتلَ بايق، فسلموا في تلك الليلة.
ما زال حتى الآن شعار القبائل متوارثاً بين العرب، وله عدة أسماء مترادفة أو متقاربة المعاني، كالعَزْوة والنخوة والصيحة والندبة، وقد استقصى شكيب أرسلان النخوات بين عشائر الشام، واعتقد أنّ اسم النخوة القديم هو الاكتناء، غيرَ أنه لم يذكر مصدر هذه التسمية. والنخوة هي شعار ونداء لطلب المساعدة بين أفراد القبيلة وللتفاخر بينها، ولكل عشيرة نخوة واحدة أو أكثر يتعارفون ويتنادون بها، كأنها كلمة سرّ، وكثيرًا ما يكون لفظ النخوة مشتقًّا من اسم أسلاف وجهاء العشيرة، وإذا نُودِيَ بالنخوة استجاب كل أفراد العشيرة ولو كان بينهم خصومات خاصة، ولا يسألون المستغيث بهم عن دليل صدقه، بل يهبّون لنجدته فوراً.، والظاهر أن كلمة "نخوة" أصلها "إنّا إخوة"، وأصبحت النخوة من علامات وجود قرابة بين العشائر، فإذا أشكل على عشيرة صلتها بعشيرة أخرى فإن اتحاد النخوة يُعدّ علامة على أنهما من أصل واحد، ولكن لا يكون تشابه النخوة وحده دليلاً على القرابة.
أخو فلان وأخو فلانة، وابن كذا، وولد كذا، وأهل كذا، وراعي كذا، ومن يقول ذلك يُسمّى قولُه نخوة وانتخاء، يقولون انتخى فلان: أي نادى بمثل هذه الصيغ.