اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في أغسطس 1939، قبل ستالين اقتراح هتلر في معاهدة عدم اعتداء مع ألمانيا، تفاوض عليها وزراء الخارجية فياتشيسلاف مولوتوف لصالح السوفييت ويواخيم فون ريبنتروب لصالح الألمان. تُوصل رسميًا إلى معاهدة عدم الاعتداء فقط، وأيضًا بروتوكول سري ملحق في 23 أغسطس، البروتوكول قسم كل أوروبا الشرقية بين مناطق النفوذ الألمانية والسوفيتية. ووُعد الاتحاد السوفيتي بالجزء الشرقي من بولندا، الذي استوطن آنذاك من قبل الأوكرانيون والبيلاروسيون في المقام الأول، وذلك في حالة تفككه، واعترفت ألمانيا بلاتفيا وإستونيا وفنلندا كأجزاء من منطقة النفوذ السوفيتي، مع إضافة ليتوانيا في البروتوكول السري الثاني في سبتمبر 1939. بند آخر من المعاهدة هو أن تُضم بيسارابيا، التي كانت جزءًا من رومانيا، إلى جمهورية مولدوفا الاشتراكية السوفيتية، وتصبح جمهورية مولدوفا الاشتراكية السوفيتية تحت سيطرة موسكو.
تُوصل إلى الاتفاق بعد يومين من انهيار المحادثات العسكرية السوفيتية مع الممثلين البريطانيين والفرنسيين في أغسطس 1939 حول تحالف محتمل بين فرنسا وإنجلترا والاتحاد السوفيتي. عُلقت المناقشات السياسية في 2 أغسطس، عندما صرح مولوتوف بأنه لا يمكن استئنافها حتى يُحرز تقدم في المحادثات العسكرية في أواخر أغسطس، بعد أن توقفت المحادثات بسبب ضمانات لدول البلطيق، في حين أن المحادثات العسكرية التي أصر عليها مولوتوف بدأت في 11 أغسطس. في الوقت نفسه، جادلت ألمانيا –التي بدأ السوفييت معها مفاوضات سرية في 29 يوليو– بأنها يمكن أن تقدم للسوفييت شروطًا أفضل من بريطانيا وفرنسا، مع إصرار ريبنتروب بقوله: «لا توجد مشكلة بين (دول) بحر البلطيق و(دول) البحر الأسود لا يمكن حلها بيننا». صرح المسؤولون الألمان أنه على عكس بريطانيا، يمكن لألمانيا أن تسمح للسوفييت بمواصلة نموه (تطويراته أو تنميته) بدون تدخل (مساس)، وأن «هناك عنصر واحد مشترك بين الأيديولوجيا الألمانية والإيطالية والسوفيتية: وهو معارضة الديمقراطيات الرأسمالية في الغرب». بحلول ذلك الوقت، كان مولوتوف قد حصل على معلومات بشأن المفاوضات الأنجلو (الإنجليزية) -ألمانية وتقرير متشائم من السفير السوفيتي في فرنسا.
بعد خلاف حول مطالبة ستالين بنقل قوات الجيش الأحمر عبر بولندا ورومانيا (وهو ما عارضته بولندا ورومانيا)، في 21 أغسطس، اقترح السوفييت تأجيل المحادثات العسكرية مستخدمين ذريعة غياب كبار الموظفين السوفييت عن المحادثات التي تداخلت مع مناورات الخريف للقوات السوفيتية، مع أن السبب الرئيسي كان التقدم المحرز في المفاوضات السوفيتية الألمانية. في نفس اليوم، تلقى ستالين تأكيدًا بأن ألمانيا ستوافق على البروتوكولات السرية لمعاهدة عدم الاعتداء المقترحة التي من شأنها أن تمنح السوفييت أرضًا في بولندا ودول البلطيق وفنلندا ورومانيا، وبعد ذلك قام ستالين بإرسال برقية لهتلر في تلك الليلة بأن السوفييت كانوا على استعداد لتوقيع الاتفاقية وأنه سوف يستقبل ريبنتروب في 23 أغسطس. فيما يتعلق بقضية الأمن الجماعي (المشترك) الكبرى، يذكر بعض المؤرخين أن أحد الأسباب وراء قرار ستالين التخلي عن قناعاته (مبادئه) هو تشكيله لوجهات نظره عن فرنسا وبريطانيا عند انضمامهما إلى معاهدة ميونيخ والفشل اللاحق في منع الاحتلال الألماني لتشيكوسلوفاكيا. ربما كان ستالين قد رأى في الاتفاق كسبًا للمزيد من الوقت من حرب في نهاية المطاف مع هتلر وذلك من أجل تعزيز الجيش السوفيتي وإزاحة الحدود السوفيتية إلى الغرب، الأمر الذي سيكون مفيدًا عسكريًا في هكذا حرب.
قضى ستالين وريبنتروب معظم ليلة توقيع الاتفاقات في تبادل القصص الودية حول الشؤون العالمية وإطلاق النكات (وذلك أمر نادرًا ما يفعله ريبنتروب) حول ضعف بريطانيا، وحتى مزح الاثنان حول كيف يخيف «حلف مناهضة الكومنترن» بشكل أساسي «أصحاب المتاجر البريطانية». قاموا بعد ذلك بتبادل الأنخاب، مع اقتراح ستالين نخبًا لدوام صحة هتلر، وريبنتروب مقترحًا نخبًا لدوام صحة ستالين.