يسبب مرض التصلب المتعدد العديد من الأعراض التي تشمل تغير الإحساس ( تغير الإحساس)، ضعف عضلي، تشنج عضلي غير طبيعي، ضعف حركي، صعوبة في التناسق والتوازن، مشاكل في النطق واللغة ( تعرف بعسر التلفظ )، صعوبة في ابتلاع الطعم ( عسر البلع )، مشاكل في النظر ( رأرأة، التهاب العصب البصري، ازدواج الرؤية)، إعياء و متلازمة الألم الشديد أو المزمن، مشاكل في الأمعاء و المثانة، ضعف معرفي أو عاطفي ( غالباً الاكتئاب ). في نفس الوقت، يوجد لكل عرض مرضي أكثر من خيار علاجي واحد. لذا، فإنه يجب أن تكون عملية العلاج فردية لكل مريض على حدة واعتماداً على المريض نفسه وعلى الطبيب.
- المثانة: ظهور أعراض مرضية في الجهاز البولي هو أحد الأمور الشائعة لدى مرضى التصلب المتعدد. تختلف الأدوية المتاحة لعلاج مشاكل المثانة بناء على مصدر الألم أو نوع الخلل الوظيفي، ولكن يمكن تقسيمها بشكل عام إلى أدوية التحكم بالمثانة وسلس البول، وأدوية علاج عدوى الجهاز البولي. للتحكم في المثانة، يوجد عدد من الأدوية المتاحة ومنها ديسموبريسين لعلاج البوال الليلي ومضادات الكولين كاوكسيبيوتينين وتولتيرودين الذي يستخدم لعلاج حالات الالحاح البولي. يوجد عدد من الطرق الأخرى للتحكم بالمثانة والتي تتم بدون استخدام الأدوية وتشمل تدريب عصلات قاع الحوض، التحفيز، الفرزجة، تدريب المثانة، تغيير بعض العادات اليومية كاللباس، استعمال أداة جمع البول الخارجية للرجال ومنشفة حبس البول للنساء، وفي بعض الأحيان قسطرة تصريف البول المتقطعة ( أي تستخدم لفترات متقطعة وليس بشكل دائم). أما فيما يخص القسطرة البولية على المدى الطويل فإنها ترتبط بعدوى الجهاز البولي، ولذلك يفضل دوماً تجنب استخدامها متى ما أمكن. بعض هذه الأمور المذكورة لم تذكر بشكل محدد في الدراسات التي تخص التصلب المتعدد، ولكنها من الأمور العامة المستحسن اتباعها من قبل الذين يعانون من خلل في المثانة سببه أحد الأمراض العصبية.
- الأمعاء: تؤثر الأعراض المعوية على 70% من مرضى التصلب المتعدد، وقرابة 50% من المرضى يعانون من الإمساك و حوالي 30% من سلس البراز. من أكثر الأسباب المؤدية للمشاكل المعوية هي قلة حركة الأمعاء أو الضعف في التحكم العصبي بعملية التبرز. يرتبط الضعف في التحكم العصبي بالتبرز بعدم القدرة على التحرك أو كسبب ثانوي لأحد الأدوية المستخدمة في علاج التصلب المتعدد. يمكن التحكم في المشاكل والآلام المرتبطة بعملية التبرز عن طريق تغيير الوجبات الغذائية بجعلها تشمل زيادة في في السوائل، ملينات البراز، التحاميل والحقن الشرجية في حالة أن الحلول الغذائية لم تنفع في التحكم في المشكلة.
المعرفة والعاطفة: الأعراض العصبية النفسية هي من العلامات الشائعة التي تصاحب مرض التصلب المتعدد. يظهر لدى 80% من مرضى التصلب المتعدد أعراض الاكتئاب و القلق. من الشائع أيضاً التوتر العصبي والذي يؤدي إلى بكاء لا يمكن التحكم به. هذه الأعراض يمكن التحكم بها عن طريق استخدام مضادات الاكتئاب والعلاج السلوكي المعرفي، مع ذلك، فإنه لا يوجد دراسات ذات جودة عالية لاثبات فعاليتها علمياً. فعلى سبيل المثال، في حالة مضادات الاكتئاب ودورها في الاكتئاب، فإنه تم اعتبار دراستان جديرتان بالاهتمام في عام 2011 من قبل منظمة كوكرن، وأوضحت الدراستان بعض التوجه لفعالية الأدوية. تشمل بعض الأعراض العصبية النفسية النشوة ومنع التثبيط الذاتي. في العشرين عام الماضية، كانت ولازالت الاعتلالات المعرفية من الأعراض المعتادة للتصلب المتعدد حتى بعد استخدام الأدوية المعدلة لمسار المرض. حتى مع اعتبار ان المرض هو المسبب الأساسي للاعتلال المعرفي، بعض العناصر تلعب دوراً هاماً كالأدوية، الانتكاسات والاكتئاب، ولذا يجب الاهتمام بالتقييم الصحيح للمشكلة والعناصر التي تسببها. في ما يخص العجز الأساسي، تشير البيانات إلى أن استعمال ال-امفيتامين وميثيلفينيديت مفيد، بينما ميمانتين ومثبطات الكولينستريز كالدونيبيزل ( يستخدم بشكل شائع في علاج مرض الزهايمر )، تعتبر غير مفيدة أو فعالة في حل الاعتلالات المعرفية. من الطرق المطبقة أيضاً هي إعادة التأهيل المعرفي ولكن يحيط الكثير من الجدل حول فعاليتها.
- عسر البلع وعسر اللفظ: عسر البلع هي مواجهة صعوبة في الأكل والابتلاع والتي قد تسبب الشّرَقْ أو دخول السوائل إلى الرئة، أما عسر اللفظ فهو اضطراب عصبي في مركز الكلام الحركي يتميز بالضعف في التحكم بالأنظمة والعضلات المسؤولة عن النطق. لعلاج هذه المشاكل، يقوم أخصائيوا علاج النطق واللغة بإعطاء بعض النصائح للمرضى من حيث بعض طرق البلع، استخدام نظام غذائي متماسك، تحسين وتطوير النطق ووضوحه وإمكانية استخدام طرق تواصل بديلة. في حالة عسر البلع الشديدة، يمكن إدخال الغذاء عن طريق الأنبوب الانفي المعوي والذي يوصل الغذاء مباشرة من الأنف إلى المعدة، أو بالإمكان استخدام الانبوب من الجلد إلى المعدة مباشرة عن طريق عمل فتحة في البطن.تعتبر العملية الثانية، مع أنها أكثر تدخلاً ، أكثر فعالية على المدى الطويل من الأنبوب الانفي المعوي.
- ضعف الانتصاب: ضعف الانتصاب أو العنة هو أحد الاعراض الشائعة عند المرضى من الذكور. توجد بعض الأدلة التي تشير إلى أن سيلدينافيل قد يكون علاجاً فعالاً.
- الإعياء: الإعياء هو أيضاً من أكثر الأعراض شيوعاً لدى مرضى التصلب المتعدد، ويحمل الإعياء علاقة وارتباط كبيرين بالاكتئاب. غالباً، عندما يقل الاكتئاب، يقل الإعياء أيضاً. ولذا، فإن تحديد حالة الاكتئاب، ان وجد، مهمة جداً قبل البدء بوضع خطة علاجية للإعياء. يوجد عدد من العناصر الأخرى التي قد تلعب دوراً في زيادة الإعياء كالنوم المتقطع، الألم المزمن، التغذية السيئة، وحتى بعض الأدوية قد تساهم في زيادة الإعياء، ولذلك يجب أن يحرص الأطباء والممارسين الصحيين على التعرف على هذه الأدوية. يوجد عدد من الأدوية التي درس استخدامها لحل مشكلة الإعياء عند مرضى التصلب المتعدد مثل امانتادين وبيمولين ( وهو منشط نفسي يستخدم في علاج قصور الانتباه وفرط الحركة ولعلاج التغفيق ) و مودافينيل، كما يتم استعمال التدخل النفسي لحفظ الطاقة، ولكن جميعاً لا تؤثر بشكل كبير على المرضى. لذلك، يعتبر الإعياء أحد أصعب الأعراض علاجاً، ولا يوجد له أدوية مستحسنة.
- الألم: ينتج الألم الحاد لدى مرضى التصلب المتعدد بشكل رئيسي من التهاب العصب البصري ( والذي يتم علاجه بالكورتيزون )، ألم عصب ثلاثي التوائم، علامة ليرميت وخلل الحس. الألم ما تحت الحاد غالباً ما يكون بسبب المرض وقد يكون بسبب البقاء طويلاً على نفس وضعية الجسم، احتباس البول والتهاب تقرح الجلد. لذلك، يكون علاج الألم بناء على السبب. الألم المزمن شائع جداً بين مرضى التصلب المتعدد وهو من أصعب الآلام معالجة لكونه بسبب خلل الحس غالباً. الألم الحاد هو غالباً من نتائج ألم عصب ثلاثي التوائم، وغالباً يتم علاجه بنجاح باستخدام مضادات الاختلاج كالكاربامازيبين أو الفينيتوين. يستيجب كلاً من علامة ليرميت وخلل الحس للعلاج باستخدام كاربامازيبين، كلونازيبام و أميتربتيلين. يسمح باستخدام ساتيفيكس لعلاج الآلام المصاحبة للتصلب المتعدد في عدد من الدول، ولكن لكونه مشتق من نبات القنب، لا يسمح باستخدامه في عدد من الدول الأخرى كالولايات المتحدة الأمريكية. في الوقت الراهن، يتم دراسة استخدام ساتيفيكس في علاج بعض الأعراض الأخرى كالتشنج، وقد أظهر الدواء فعالية وسلامة عالية في الاستخدام على المدى الطويل.
- التشنج: يتصف التشنج بزيادة صلابة وبطء حركة الأطراف، اتخاذ بعض الوضعيات الجسدية، علاقة مباشرة مع ضعف قوة العضلات الارادية، تقلص لا إرادي مؤلم للأطراف. يوجد بعض الحلول المستخدمة كالعلاج الفيزيائي ( الطبيعي )، بحيث يستخدم المعالج الطرق المختلفة كتمارين الإطالة السالبة لمنع حدوث التقفع ( وهو قصر طول أو حجم العضلة بشكل دائم ). الدراسات التي تجرى على ساتيفيكس أظهرت نتائج مشجعة لتحسن التشنج. يوجد بعض الأدلة، ولو أنها محدودة، على الفعالية الاكلينيكية لباكلوفين، دانترولين، ديازيبام وتيزانيدين. في الحالات شديدة التعقيد، يمكن استخدام بيكلوفين عن طريق الحقن داخل القراب. يوجد أيضاَ عدد من الطرق التلطيفية كالجبيرة، مثبتات الأطراف والكراسي المعدلة.
- الرؤية: يوجد العديد من الأدوية وأنظمة الرؤية التعويضية والنظارات الطبية المزودة بالمواشير لتحسين أعراض الرأرأة و ازدواجية النظر. يمكن أيضاً تطبيق العمليات الجراحية في بعض الحالات.
- المشي: في الولايات المتحدة، تم السماح باستخدام امبيرا ( وهو مجموعة واسعة من محصرات قنوات البوتاسيوم ) في علاج مصاعب المشي عند مرضى التصلب المتعدد. مع ارتفاع سعره ( حيث يبلغ تكلفته أكثر من 1000 دولار شهرياً)، إلا أن الامبيرا أظهر فعالية عالية في زيادة سرعة المشي.
للأسف، تظل هناك بعض الأعراض التي لا يوجد لها علاجات ثابتة كالرنح ( أو عدم تناسق الحركات العضلية الادراية )، الرعاش وفقدان الإحساس.
المصدر: wikipedia.org