اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وصل عدد المسالخ في بريطانيا إلى أكثر من ألف مسلخ عام 1988. انخفض هذا العدد إلى 700 مسلخ بحلول 1992، وتعرض نصفها للإغلاق لاحقاً بسبب التغيرات الجديدة في قوانين الاتحاد الأوروبية. أدت عمليات الإغلاق هذه إلى زيادة مدة الرحلات المطلوبة لنقل المواشي ضمن بريطانيا وتصديرها لخارجها، كانت قوانين الاتحاد الأوروبي تسمح برحلات نقل دون طعام أو شراب أو راحة تصل مدتها لنحو 24 ساعة. توصلت التحقيقات أيضاً إلى أنه حتى هذه الفترة الطويلة لم يُلتزم بها، بل كانت تنتهك بشكل روتيني.
قامت مجموعات رعاية الحيوانات البريطانية بحملات واسعة ضد تصدير الكائنات الحية بسبب معاناة الماشية خلال هذه الرحلات الطويلة. وسعت بعضها لفرض حظر كامل على الصادرات الحية اعتباراً من عام 1991، وطالبت بذبح جميع الحيوانات في أقرب مكان ممكن من موقع تربيتها. تبنت الجمعية البيطرية البريطانية موقفاً مماثلاً، وأعلنت أنها تعارض تصدير الحيوانات الحية، وطالبت بذبح هذه الحيوانات بالقرب من مكان التربية قدر الإمكان.
كان هناك قلق أيضاً بشأن استمرار تصدير ما يتراوح بين 300 ألف و400 ألف عجل سنوياً من بريطانيا إلى أوروبا، حيث كانت العجول تحبس في الظلام ضمن صناديق خاصة، وتتغذى على حمية غذائية سائلة مصممة لإنتاج لحم ذي قيمة تجارية عالية. حظرت هذه الصناديق في بريطانيا منذ عام 1990، ولكن لم تكن هناك قوانين تمنع تصدير العجول إلى بلدان أخرى خارج بريطانيا باستخدام الصناديق أو إعادة استيراد لحوم العجول بعد ذلك إلى بريطانيا.
صُدِّر 250 ألف عجل حي من بريطانيا في عام 1992 في صناديق العجول إلى هولندا وحدها، مع 1.4 مليون رأس غنم أيضاً. بعد بدء العمل باتفاقية السوق الأوروبية المشتركة في عام 1993، اعتبرت المواشي الحية كمنتجات زراعية بموجب هذه الاتفاقية، ورفضت أي محاولة لتنظيم مدة رحلات التصدير أو شروط النقل، لأنها اعتُبرت بمثابة وضع قيود على التجارة وبالتالي فهي غير قانونية.