English  

كتب trade and sea

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

التجارة والبحر (معلومة)


غادر كونراد بولندا في عام 1874 واتجه إلى مارسيليا، فرنسا ليبدأ مستقبله كتاجر بحري على متن سفن فرنسية.  قضى كونراد عدداً من السنوات في شمال جزيرة كورسيكا وبالتحديد في قرية لوري.  كان يوجد هناك بحار كورسيكي اسمه دومينيك سيرفوني وقد كان صديقاً لكونراد وبالتالي ألهم الكاتب لعدد من الشخصيات التي قام باختراعها، مثل شخصية نوسترومو في الرواية التي كتبها عام 1904.  زار كونراد جزيرة كورسيكا مع زوجته عام 1921 لكي يبحث عن أقارب صديقه المتوفى وباقي أصدقاءه البحارة.  

بعد أربع سنوات في فرنسا وعلى متن السفن الفرنسية، انضم كونراد للتجارة البحرية البريطانية لمدة خمسة عشرة عاماً.  عمل ضمن طاقم العديد من السفن وتدرج في الوظائف من متدرب وحتى وصل إلى رتبة قبطان.  منذ مغادرة كونراد مدينة كراكوف في أكتوبر 1874 مرت 19 سنة حتى قدم استقالته من سفينة Adowa  في يناير 1894 عمل كونراد على سفن عديدة كما قضى وقتاً طويلاً في الموانئ، حيث قضى 10 سنوات وثمانية شهور فيها.  قضى في البحر لمدة ثماني سنوات فقط وكان من ضمنها 9 شهور كمسافر.

أغلب قصص وروايات كونراد والعديد من الشخصيات كانت مستوحاة من عمله في البحر ومن أشخاص قابلهم أو سمع عنهم.  عادة ما كان يستخدم كونراد الأسماء الحقيقية للأشخاص الذين يبني عليهم الشخصيات الخيالية.  على سبيل المثال، قابل كونراد التاجر التاريخي ويليام تشارلز أولماير أربع مرات في زيارات قصيرة إلى جزيرة بورنيو.  ومن شخصيته استوحى كونراد شخصية "آلماير" في روايته الأولى (حماقة آلماير).  من ضمن الأسماء الحقيقية الأخرى كان القبطان مكوير (في رواية إعصار)، القبطان بيرد والسيد ماهون (الشباب)، السيد لينجارد (حماقة آلماير وغيرها)، وكابتن آيلاي (ظل الخط).  كذلك (نارسيوسوس) وهو اسم سفينة حقيقية أبحر على متنها في عام 1884 وقد ذكرها كونراد في روايته (زنجي نارسيسوس).

عمل كونراد لمدة ثلاثة أعوام لدى شركة تجارية بلغارية وقد أصبح خلالها قبطاناً لسفينة بخارية على نهر الكونجو. وقد ألهمت هذه المرحلة كونراد في كتابة روايته القصيرة (قلب الظلام). خلال هذه الفترة وبالتحديد في غام 1890 في الكونجو. تعرف كونراد على العامل في مجال حقوق الإنسان السير روجر كايسمنت وصادقه.

عندما غادر كونراد لندن في 25 أكتوبر 1892 كان هنري جاكيس أحد ركاب السفينة، وقد كان خريجاً من جامعة كامبريدج ولكنه مُصاب بالسل مما أدى إلى وفاته بعد أقل من عام واحد. وقد قال كونراد في سيرته الذاتية أن هنري كان أول من قرأ نص رواية (حماقة آلماير) قبل اكتماله، وأنه هو من شجع كونراد على مواصلة الكتابة.

أكمل كونراد رحلته الطويلة كبحار في 26 يوليو 1893 عندما حطت سفينته في لندن، تعرف كونراد على إنجليزيان مغادرين من نيوزلندا واستراليا.  المحامي ذو الخامسة وعشرون عاماً والكاتب المستقبلي جون غلزورثي، وإيدوارد لانسيلوت ساندرسون الذي كان ذاهباً لمساعدة والدة في إدارة مدرسة ابتدائية في قرية الترسي.  على الأغلب أنهما كانا من أوائل الإنجليز غير البحارة الذين صادقهم كونراد وظل على تواصل معهم. البطل في إحدى اولى محاولات غلزورثي الأدبية وبالتحديد في عمل "الركود" وهو آرماند كان مبنياً على شخصية كونراد.  في كايب تاون غادر غلزورثي السفينة ليتطلع على المناجم المحلية.  أما ساندرسون فقد واصل رحلته البحرية ويبدو أنه أول من كون علاقات وطيدة مع كونراد.  

المصدر: wikipedia.org