اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تتفاوت نسبة الألم التي تشعر بها المرأة خلال عمليَّة الولادة الطبيعيَّة أو المخاض (بالإنجليزية: Labor) بناءً على عدَّة عوامل مختلفة، وتختلف كميَّة الألم بين امرأة وأخرى أو بين مرَّات الولادة المختلفة لنفس المرأة، إذ يلعب حجم الجنين ووضعه، ومستوى راحة الأم دوراً في ذلك، كما أنَّ لقوَّة انقباضات الطلق دوراً مهمّاً في كميَّة الألم الذي تشعر به الأم خلال الولادة الطبيعيَّة، ويوجد نهجان رئيسيَّان قد يُتَّبع أحدهما أو كلاهما للتخفيف من ألم الولادة الطبيعيَّة، ويتمثَّلان باستخدام الأدوية أو اتباع الطرق الطبيعيَّة للتخفيف من الألم، ويعتمد اختيار الطريقة المناسبة بناءً على تفضيلات الأم الحامل، وظروف المخاض وكميَّة الألم الذي تشعر به، لذلك يساعد فهم الخيارات المتوفِّرة لدى الأم قبل الولادة ومناقشتها مع الطبيب المسؤول عن الولادة على اختيار الطريقة المناسبة المتَّبعة، إلا أنَّ القرار النهائي يعتمد كما تم ذكره سابقاً على ظروف المخاض والولادة، وهنا تجدر الإشارة أيضاً إلى أنَّه لا توجد طريقة أفضل من الأخرى للتخفيف من آلام المخاض، لذلك فإنَّ الطريقة التي يتم اختيارها تُعدُّ الطريقة الأفضل لحالة المرأة الحامل.
تُعدُّ الولادة الطبيعيَّة الطريقة الأفضل للولادة سواءً بالنسبة للأم أو الجنين، ويساعد اتباع بعض النصائح خلال الحمل على زيادة فرصة الولادة الطبيعيَّة، ومنها ما يأتي:
يجب على المرأة الحامل الحصول على المعرفة الكاملة حول ما يتعلَّق بعمليَّة المخاض والولادة، وهنا تجدر الإشارة إلى أهميَّة عدم الطلب المفرط للمعلومات لتجنُّب التشتُّت، وعدم القلق حيال عدم الوصول إلى بعض المعلومات أو فهمها، إذ إنَّ الطبيب المسؤول عن عمليَّة الولادة سيُساهم في الإجابة عن تساؤلات المرأة الحامل المخلتفة ويساعدها على تجاوز هذه المرحلة، وفي ما يأتي بيان لبعض النصائح حول طريقة الحصول على المعرفة والمعلومات المناسبة قبل الولادة:
تُعدُّ المحافظة على رطوبة الجسم أو ما يُعرَف بالإماهة (بالإنجليزية: Hydration) إحدى أهم النصائح التي يجب اتباعها لتسهيل عمليَّة الولادة الطبيعيَّة، لما للماء من دور مهم في تنظيم طاقة الجسم، ورفع القدرة على التحمُّل، بالإضافة إلى أنَّ عمليَّة الولادة والمخاض تحتاج إلى جهد كبير، وقد تفقد خلالها المرأة نسبة كبيرة من سوائل الجسم، لذلك يجب الحرص على الإكثار من شرب السوائل بشكل منتظم قبل الولادة، كما أنَّ المرأة غالباً ما تحتاج إلى السوائل الوريديَّة خلال عمليَّة الولادة لتعويض النقص في سوائل الجسم.
يجب الحرص على اتباع نظام غذائي صحِّي لتعزيز القوَّة البدنيَّة للأم الحامل ورفع قدرتها على تحمُّل المخاض والولادة، بالإضافة إلى أهميَّته في النموِّ الصحِّي والطبيعي للجنين، ولوقاية الأم من الإصابة بما يُعرَف بفقر الدم التالي للولادة (بالإنجليزية: post-delivery anaemia) يجب الحرص على تناول كميَّات كافية من الخضروات ذات الأوراق الخضراء الغنيَّة بالحديد وحمض الفوليك أو فولات (بالإنجليزية: Folate acid)، بالإضافة إلى ضرورة احتواء النظام الغذائي على كميَّات مناسبة من الفواكه والخضروات الأخرى، واللحوم الحمراء الخالية من الدهون، ومنتجات الألبان المختلفة، والبقوليَّات، والأطعمة النشويَّة، والأطعمة الغنيَّة بالبروتينات، وفي المقابل يجب الحرص على تجنُّب بعض الأطعمة أو الحدِّ من تناولها، مثل: اللحوم الغنيَّة بالدهون، وفيتامين أ أو الريتينول (بالإنجليزية: Retinol)، والأطعمة الغنيَّة بالسكَّر، مع ضرورة تجنُّب تناول الأطعمة المكشوفة التي تُباع في الشارع لما قد تحتويه من بكتيريا قد تضرُّ في صحَّة المرأة الحامل، كما يجب تناول الأطعمة البحريَّة بكميَّات معتدلة.
تساعد ممارسة التمارين الرياضيَّة بانتظام على زيادة قدرة التحمُّل لدى المرأة الحامل والتخفيف من آلام المخاض، ويُنصح بإجراء هذا التمرين بعد بداية الالتزام بالتمارين البدنيَّة اليوميَّة البسيطة مثل المشي، إذ يساعد ذلك على الالتزام بممارسة التمارين المختلفة، ومن التمارين والوضعيَّات المفيدة أيضاً لتسهيل الولادة الطبيعيَّة يمكن ذكر ما يأتي:
يجب الحرص على حصول الحامل على عدد ساعات كافية من النوم لا تقلُّ عن 7 ساعات يوميّاً، وذلك لما لحصولها على عدد ساعات كافية ومنتظمة من النوم من دور في تسهيل الولادة الطبيعيَّة وإسراعها، ويُنصح أيضاً بتجهيز بيئة مناسبة ومريحة للنوم، مثل استخدام وسادة ناعمة ومريحة، وسرير للاسترخاء والراحة للأم والجنين.
قد تشعر المرأة في العديد من الحالات ببدء المخاض ممَّا يدفعها للذهاب إلى المستشفى، إلا أنَّها قد تكون أعراض كاذبة وتعود الحامل مرَّة أخرى للمنزل لانتظار بدء المخاض الحقيقي، لذلك يُنصح بتجنُّب التوجُّه إلى المستشفى قبل التأكُّد من الأعراض المصاحبة للمخاض، أو البقاء في المستشفى لفترات طويلة دون حاجة لذلك، أو دون طلب أو استشارة من الطبيب المسؤول عن الولادة.
قد يستمرُّ المخاض والولادة لفترة طويلة قد تتراوح ما بين 12-15 ساعة، وتحدث خلالها العديد من الانقباضات في الرحم والحوض، ويُطلب فيها من الأم الحامل الشهيق والزفير بشكل منتظم لتسهيل العمليَّة، لذلك قد تشعر المرأة خصوصاً في حال كانت أوَّل ولادة لها بالإرهاق النفسي والضجر، ويُنصح في هذه الحالة بإجراء بعض الأنشطة التي قد تساعد على الاسترخاء والترويح عن النفس خلال فترة المخاض، مثل: الاستحمام، والمشي، والاستماع للموسيقى، ومشاهدة التلفاز، والقراءة.
توجد العديد من الطرق الطبيعيَّة التي قد تلجأ إليها المرأة الحامل للتخفيف من الألم أثناء الولادة والمخاض، ويتم اختيار الطريقة المناسبة بناءً على تفضيلات المرأة الحامل وبناءً على الظروف المصاحبة للولادة كما ذكر سابقاً، وفي ما يأتي بيان لبعض هذه الطرق:
من الضروري جدّاً تواجد شخص داعم ومساعد للمرأة أثناء عمليَّة المخاض والولادة، مثل الزوج أو الأم أو أحد الأصدقاء أو أفراد العائلة أو أحد مقدِّمي الرعاية الصحيَّة، ليقدِّم الدعم لها خلال هذه الفترة مثل المساعدة على التنفُّس أثناء الانقباضات، وتغيير وضعيَّة الجسم واتخاذ الوضعيَّة المناسبة للولادة، واستخدام بعض الأجهزة أو الأدوات الداعمة مثل كرة الحمل، وإجراء التدليك أو المساج لها، وتقديم مكعَّبات الثلج، وفي المقام الأوَّل أيضاً تقديم الدعم النفسي والتشجيع خلال هذه الفترة العصيبة التي تمرُّ بها.
من الضروري أثناء المخاض والولادة محاولة الحامل الاسترخاء قدر المستطاع والتنفُّس بشكل عميق وكامل، لما لذلك من أهميَّة في رفع قدرة الجسم على تحمُّل الألم، وإفراز المزيد من الهرمونات الطبيعيَّة المسؤولة عن تخفيف الألم في الجسم والتي تُعرَف بالإندورفين (بالإنجليزية: Endorphin)، بالإضافة إلى إفراز المزيد من هرمون الأكسيتوسين (بالإنجليزية: Oxytocin) الذي يُساهم في إتمام عمليَّة المخاض والولادة، وهنا تجدر الإشارة إلى أنَّ استرخاء العقل ينعكس على استرخاء عنق الرحم وتسهيل عمليَّة الولادة، بالإضافة إلى أنَّ تقنيات التنفُّس العميق تساعد على السيطرة على الانقباضات المصاحبة للمخاض، وعلى الرغم من أنَّ التوتُّر والخوف والمقاومة الجسديَّة تُعدُّ ردَّ فعل طبيعي في مثل هذه المواقف، إلا أنَّ السيطرة عليها والتكيُّف معها له دور كبير في تسهيل عمليَّة الولادة الطبيعيَّة، ومن الجدير بالذكر أنَّه تتوفَّر العديد من الدورات التدريبيَّة المخصَّصة للنساء الحوامل للتدريب على تقنيات الاسترخاء والتنفُّس الآمنة على الجنين.
على الرغم من أنَّ الخوف والإثارة أو الحماس يتشاركون في نفس الهرمونات وردَّة الفعل الجسديَّة، إلا أنَّ طريقة التفكير في هذه المشاعر هو الذي يجعل الفرد يُميِّز بين الخوف والإثارة، وكما أنَّ الخوف قد يُساهم في زيادة صعوبة وألم المخاض والولادة فإنَّ الإثارة والحماس يُساهمان في التخفيف من الألم وتسهيل عمليَّة الولادة، ويزيدان من القدرة على تحمُّل الألم، لذلك يجب على المرأة الحامل التسليم والقبول والتفكير بأنَّ كلَّ ألم وانقباضة من انقباضات الرحم إنَّما هي خطوة إلى الأمام لتجتمع في نهاية المطاف مع جنينها الذي حملت به كلَّ هذه المدَّة وتحمَّلت من أجله كلَّ المصاعب التي مرَّت بها في الفترة السابقة.
إنَّ لتغيير وضعيَّة الجسم واتباع عدَّة وضعيَّات مختلفة أثناء فترة المخاض دوراً مهمّاً في التخفيف من الآلام المصاحبة للانقباضات وخفض مدَّة المخاض وتسريع الولادة، بالإضافة إلى التخفيف من ألم الظهر، إذ تزداد كفاءة انقباضات الرحم عند الحركة، كما يتم إفراز المزيد من هرمونات الإندورفين التي بدورها تُساهم في التخفيف من الألم أيضاً، لذلك يُنصح باستشارة الطبيب حول الوضعيَّات المناسبة أو حضور الدورات والمحاضرات التدريبيَّة الخاصَّة بالنساء الحوامل، وتوجد العديد من الوضعيَّات التي يمكن اتباعها في هذه الحالة، مثل المشي والتأرجح والجلوس على ما يُعرَف بكرة الولادة (بالإنجليزية: Birth ball)، والتي تساعد على التحرُّك للأمام والخلف بسهولة أو التحرُّك بحركة دائريَّة، إذ تساعد هذه الكرة على استرخاء عضلات الحوض، بالإضافة إلى المساهمة في خفض موقع الجنين واتخاذه للوضعيَّة المناسبة للولادة.
يُعدُّ الاستحمام أو الجلوس في حوض مليء بالماء الدافئ إحدى أكثر الطرق الطبيعيَّة فاعليَّة في التخفيف من الآلام المصاحبة للمخاض والولادة كآلام البطن والظهر المصاحبة لها، إلا أنَّ هذه الطريقة نادراً ما يتم اتباعها في غرف الولادة في المستشفيات، ومن الجدير بالذكر أنَّ اتباع هذه الطريقة يُساهم في خفض مدَّة المرحلة الأولى من المخاض، واسترخاء عضلات الحوض، وتخفيف الضغط على عضلات الجسم، وإفراز هرمونات الإندورفين، ورفع القدرة على تحمُّل الألم والانقباضات، إذ توصَّلت الأبحاث إلى أنَّ النساء اللواتي يقضين بعض الوقت في الماء أثناء الولادة الطبيعيَّة تقلُّ حاجتهنَّ إلى المسكِّنات فوق الجافية، وهنا يجدر التنبيه إلى أنَّه يُمنع الاستحمام بالماء الدافئ أو الجلوس في حوض الاستحمام قبل بدء المخاض، وتوسُّع عنق الرحم بما يقارب 5 سنتيمترات.
يُساهم تطبيق الكمَّادات الباردة والدافئة على تشتيت الأعصاب، ممَّا يؤدِّي بدوره إلى خفض الشعور بالألم أثناء المخاض والولادة، ويجب الحرص دائماً على مراقبة حرارة المياه المستخدمة، إذ إنَّ البرودة أو الحرارة الزائدة قد تؤدِّي إلى اضطراب البشرة أو الإصابة ببعض الحروق، ومن الجدير بالذكر أنَّ تطبيق الكمَّادات في منطقة العجان (بالإنجليزية: Perineum) -وهي المنطقة الفاصلة بين فتحة الشرج والمهبل-، بعد بدء خروج رأس الجنين يساهم في الشعور بالراحة، والحدِّ من خطر حدوث التمزُّقات الشديدة في هذه المنطقة.
يُساهم التدليك أو المساج في التخفيف من حدَّة الألم المصاحب للمخاض والولادة، وتوجد عدَّة طرق مختلفة للتدليك مثل حركات الضغط الخفيف والقصير، أو الضغط المتوسِّط الطويل، والمساج الزيتي، والحركات الدائريَّة التي تكون فعَّالة في الحدِّ من الألم خصوصاً في حال مصاحبة المخاض لألم في الظهر، ومن الجدير بالذكر أنَّ المرأة قد تُفضِّل نوعاً محدَّداً من التدليك، لذلك يُنصح بمشاركة المرأة الحامل نوع التدليك المناسب لها مع الشريك الذي سوف يتواجد معها أثناء عمليَّة الولادة، والتدريب عليه قبل الولادة.
يمكن اللجوء إلى طريقة الضغط المضادِّ (بالإنجليزية: Counter-pressure) في حال المعاناة من ألم الظهر أثناء المخاض للتخفيف من الألم، وتتمثَّل هذه الطريقة باستخدام كلتا اليدين للضغط على الوركين، أو تطبيق قوَّة دفع مرتفعة في نقطة محدَّدة أسفل الظهر خلال انقباضات المخاض بالضغط بأسفل الكفِّ عند بداية منطقة الرسغ على هذه المنطقة، ممَّا يُساهم في التخفيف من الألم وخاصَّة لدى النساء اللواتي يُعانين من المخاض الخلفي (بالإنجليزية: back labor).
من الطرق الطبيعيَّة الأخرى التي قد يُلجأ إليها أيضاً للتخفيف من الألم استخدام جهاز التحفيز الكهربائي للعصب عبر الجلد (بالإنجليزية: Transcutaneous electrical nerve stimulation) واختصاراً TENS، والذي يتمثَّل مبدأ عمله في وصل أقطاب الجهاز الكهربائيَّة أسفل الظهر لترسل نبضات كهربائيَّة بسيطة إلى الظهر لتُعيق أو تُثبِّط وصول الإشارات العصبيَّة المسؤولة عن الألم إلى الدماغ، بالإضافة إلى تحفيز إفراز المزيد من هرمونات الإندورفين ممَّا يُساهم في تخفيف الألم أيضاً، وتجدر الإشارة إلى أنَّ هذه الطريقة لا تُسبِّب أيَّة آثار جانبيّة على الأم الحامل أو الجنين، كما يتم التحكُّم بالجهاز بشكل كامل عن طريق الأم، وعلى الرغم من إمكانيَّة استخدام طريقة التحفيز الكهربائي للعصب عبر الجلد في جميع مراحل المخاض، إلا أنَّ هذه الطريقة قد لا تكون فعَّالة جدّاً في المراحل المتقدِّمة من المخاض والتي تكون فيها الانقباضات أسرع وأشدَّ، وإنَّما يُفضَّل استخدامها في المراحل الأولى من المخاض والتي قد تكون مصحوبة بآلام الظهر، بينما لا يمكن استخدام هذه الطريقة في حال الحاجة لمراقبة بعض العلامات الحيويَّة للجنين بسبب تداخل إشارات الجهاز مع نتائج المراقبة، أو في حال الجلوس في حوض الماء أو الاستحمام، وبسبب إمكانيَّة تحكُّم الأم بالجهاز وسهولة استخدامها يمكن اتباع هذه الطريقة في الفترة الأولى من المخاض قبل الذهاب إلى المستشفى، أو في حال الرغبة بالولادة في المنزل.
يمكن اللجوء إلى استخدام حُقن الماء المعقَّم للتخفيف من ألم أسفل الظهر أثناء المخاض والولادة، إذ تُعبَّأ الحُقنة بماء معقَّم فقط دون خلطه مع أحد أنواع الأدوية، ثم يُحقن في أسفل الظهر ممَّا قد يُساهم في الحدِّ من ألم الظهر لدى المرأة الحامل، ومن الجدير بالذكر أنَّ هذه الطريقة قد لا تكون كافية للتخفيف من الألم، وقد تحتاج الحامل إلى الحصول على بعض الأدوية المسكِّنة للألم، كما أنَّ بعض النساء قد تجد هذه الطريقة فعَّالة في التخفيف من الألم، بينما قد لا تكون هذه الطريقة ذات فاعليَّة تُذكر لدى بعض النساء في حالات أخرى.
توجد العديد من الطرق الطبيَّة المختلفة التي يمكن اللجوء إليها للمساعدة على التخفيف من الألم وتسهيل عمليَّة الولادة الطبيعيَّة، مثل الحُقن التي تحتوي على أحد مسكِّنات الألم مثل دواء المورفين (بالإنجليزية: Morphine)، ودواء البيثيدين (بالإنجليزية: Pethidine)، أو عن طريق استخدام غاز أكسيد النيتروس (بالإنجليزية: Nitrous oxide) والمعروف بغاز الضحك، أو من خلال اتباع طريقة تخدير فوق الجافية (بالإنجليزية: Epidural anaesthesia)، بالإضافة إلى العديد من الطرق الأخرى التي سوف يتم تفصيل بعض منها في ما يأتي:
يستخدم غاز أكسيد النيتروس الممزوج مع الأكسجين للتخفيف من ألم المخاض، إذ يُساهم في التخفيف من حدَّة انقباضات الرحم، ويستخدم الغاز عن طريق قناع يوضع على الوجه أو أنبوب يدخل في الفم، ويمكن للمرأة الحامل أن تتحكَّم في استنشاق الغاز من خلال إمساك القناع أو الأنبوب بيدها والتحكُّم واختيار الوقت المناسب للاستخدام كلَّما شعرت بالحاجة، إذ يُنصح بأخذ نفس عميق من الغاز مع بداية كلِّ انقباضة، لأنَّ تأثير الغاز يبدأ بعد ثوانٍ معدودة من استنشاقه، كما يستخدم غاز أكسيد النيتروس مع دواء البيثيدين (بالإنجليزية: Pethidine) المسكِّن للألم أو مع التحفيز الكهربائي للعصب عبر الجلد، ومن الجدير بالذكر أنَّ غاز أكسيد النيتروس لا يتعارض مع انقباضات الرحم ولا يبقى أثره في جسد المرأة الحامل أو في جسد الجنين، إلا أنَّه قد يكون مصحوباً بعدد من الآثار الجانبيَّة البسيطة، مثل: الغثيان، والتقيُّؤ، والتشوُّش والارتباك، ورهاب الأماكن المغلقة (بالإنجليزية: Claustrophobia) لدى بعض النساء بسبب قناع الوجه، كما أنَّ الغاز قد لا يكون له أيُّ تأثير في التخفيف من الألم لدى بعض النساء.
تستخدم مسكِّنات الألم للتخفيف من الألم لكن لا تزيله بشكل نهائي، وتستخدم في حالات الولادة مسكِّنات الألم المعروفة بالمسكِّنات الأفيونيَّة (بالإنجليزية: Opioids)، ويمكن إعطاء هذه الأدوية من خلال العديد من الطرق المختلفة مثل الحُقن العضليَّة أو الحُقن الوريديَّة، إذ يُعطى كلٌّ من دواء المورفين والبيثيدين عن طريق الحُقن الوريديَّة، إذ يكون تأثير الدواء أسرع عند إعطائه وريديّاً، وعلى الرغم من عدم تأثير هذه الأدوية في القدرة على الإحساس أو في حركة العضلات، إلا أنَّها بعد الدخول إلى الجسم تنتقل عبر المشيمة للجنين وتُسبِّب النعاس للحامل والجنين، لذلك يتجنَّب الطبيب استخدام هذه الأدوية في العادة في حال اقتراب موعد الولادة بما يقارب الساعتين، بالإضافة إلى أنَّ هذه الأدوية قد تُسبِّب الغثيان لذلك تُعطى أحد الأدوية المضادَّة للغثيان بالتزامن مع هذه الأدوية في الغالب، وفي بعض الحالات قد يؤدِّي استخدام دواء البيثيدين إلى التأثير في منعكس المصِّ (بالإنجليزية: Sucking reflex) لدى الجينن بعد الولادة، وقدرته على الرضاعة من ثدي الأم لفترة محدودة.
تُسبِّب الأدوية المستخدمة في عمليَّات التخدير (بالإنجليزية: Anesthesia) فقدان القدرة على الإحساس، وتوجد عدَّة أنواع مختلفة من إجراءات التخدير يمكن بيان بعض منها في ما يأتي:
قد يُلجأ إلى استخدام أحد الأدوية المهدِّئة (بالإنجليزية: Tranquilizers) في بعض الحالات التي تعاني فيها المرأة الحامل من قلق شديد أثناء الولادة للمساعدة على تهدئة المرأة الحامل أثناء الولادة، ومن الجدير بالذكر أنَّ هذه الأدوية لا تساعد على التخفيف من ألم الولادة، لذلك قد تستخدم مع الأدوية المسكِّنة، ومن غير الشائع استخدام هذه الأدوية بسبب بعض الآثار الجانبيَّة التي قد تُسبِّبها للأم الحامل والجنين، كما قد تؤثِّر هذه الأدوية في قدرة المرأة على تذكُّر تفاصيل عمليَّة الولادة.
توجد مجموعة من النصائح التي يساعد اتباعها على زيادة فرصة الولادة الطبيعيَّة بعد الدخول إلى غرفة الولادة، وفي ما يلي بيان لبعض منها:
للتعرُّف على المزيد من المعلومات حول هذا الموضوع شاهد الفيديو.