اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تنشأ الآثارالجانبية لسرطان الثدي نتيجة المرض نفسه أو العلاج الذي يخضع له المريض، وقد تكون هذه الآثار الجانبية طويلة الأمد؛ أيّ أنّها تبدأ بالظهور خلال فترة العلاج وتستمر بعد الانتهاء منه، أو قد تكون مُتأخرة، بمعنى بدء بعض الآثار الجانبية بالظهور بعد عدّة أسابيع، أو أشهر، أو سنوات من انتهاء العلاج، وفيما يلي بيان لأبرز طُرق التعامل مع الآثار الجانبية المُرتبطة بسرطان الثدي وعلاجاته.
يُعدّ الغثيان أكثر الآثار الجانبية شيوعاً المُرتبطة بالعلاج الكيميائي أو الإشعاعي، ومع ذلك فهُناك العديد من المرضى لا يُعانون من الغثيان، وبشكلٍ عامّ قد يبدأ الشعور بالغثيان بعد العلاج مباشرة أو حتّى ثلاثة أيام من تلقي العلاج، ويُمكن التخفيف من أعراض الغثيان من خلال تناول وجبة خفيفة قبل جلسة العلاج، بالإضافة إلى تناول خمس إلى ست وجبات خفيفة خلال اليوم بدلاً من تناول ثلاث وجبات كبيرة، وفي حال عدم شعوره بالجوع فيُمكن للمريض تناول الخبز الأبيض، أو لبن الزبادي، أو الحساء، ويجب التنويه إلى أنّ بعض المرضى قادرين على تحمّل العلاج بشكلٍ أفضل إذ ما خضعوا له على معدة فارغة دون تناول أيّ طعام، وعليه يُمكن القول بأنّ حدوث الغثيان أمر ليس بالحتمي ويختلف من حالةٍ إلى أخرى، ويجب التعامل مع الشخص بما يتناسب مع حالته، وفي بعض الحالات قد يضطر الطبيب لوصف بعض الأدوية التي تُساعد على تخفيف الغثيان والسّيطرة عليه، فيُمكن للطبيب أن يصِف للمريض بعض الأدوية المُضادة للغثيان (بالإنجليزية: Anti-Nausea Medications) قبل الخضوع لعلاجات السرطان، أو بالتزامن مع الأدوية الموصوفة للسيطرة على الألم والتي من شأنها التسبّب بالغثيان.
يتفاوت تأثير العلاجات الكمياوية في الشعر لدى مرضى السرطان، فبعض أدوية العلاج الكيماوي لا تتسبّب بأي تأثير في الشعر، وبعضُها الآخر قد يؤدي إلى جعل الشعر خفيفاً، في حين أنّ بعضها يتسبّب بتساقط الشعر بالكامل، وعندما يبدأ الشعر بالنّمو مرةً أخرى فمن المحتمل أن يكون مختلفاً عن الشعر الطبيعي الذي فقده المريض أثناء العلاج، فقد يكون أكثر تجعداً مما كان عليه سابقًا، وقد تختلف سماكة ولون الشعر الجديد عن الطبيعي، وفي الحقيقة، هُناك العديد من الإجراءات التي قد تتّبعها النّساء أثناء العلاج الكيماوي للحدّ من التأثير النّفسي لفقدان الشعر، مثل: قص الشعر، أو وضع الشعر المستعار، أو ارتداء وشاح أو غطاء على الرأس، ومن التقينات الحديثة المُستخدمة للتقليل من تساقط الشعر ما يُعرف بنظام تبريد فروة الرأس أو الخوذات المبرّدة (بالإنجليزية: Scalp cooling)، وتمتاز بفعاليتها ومأمونيتها، ويقوم مبدأها على تضييق الأوعية الدموية الموجودة تحت جلد فروة الرأس، ممّا يُقلّل من كمية أدوية الكيماوي التي تصِل إلى بُصيلات الشعر وبالتالي تقليل حدوث تساقط للشعر، كما أنّ البرودة من شأنها تقليل نشاط البُصيلات وبالتالي إبطاء انقسام الخلايا وتقليل تأثّرها بالعلاج الكيماوي.
تعتبر الوذمة اللمفية إحدى الآثار الجانبية التي قد تنتج عن علاجات سرطان الثدي، إذ تؤدي إلى انتفاخ الأنسجة اللينة (بالإنجليزية: Soft tissues) الموجودة في الذراعين، أو اليدين، أو جدار الصدر، وقد يُصاحب هذا الانتفاخ الشعور بالخدران (بالإنجليزية: Numbness)، والانزعاج، وتطوّر العدوى، ولا تُعتبر الوذمة اللمفية بحدّ ذاتها حالة خطيرة تُهدد حياة المريض، ولكن يجب علاجها تجنّبًا لتطوّر المُضاعفات وزيادة الحالة سوءًا، وتجدر الإشارة إلى عدم وجود طريقة مُحدّدة تّمكّن من معرفة مدى خطورة الوذمة اللمفية لدى المريض، ولكن يُمكن للمريض أن يُقلل فرصة الإصابة بها عن طريق أخذ الاحتياطات اللازمة، وذلك من خلال البدء بالعلاج الطبيعي عند ملاحظة ظهور أيّ من الأعراض المُرتبطة بالوذمة الليمفية، ويُمكن المتابعة مع المُعالج الطبيعي حتّى قبل ظهور هذه الحالة تفاديًا لتطوّر أعراضها.
هُناك عدد من العلاجات المُستخدمة في السّيطرة على سرطان الثدي قد تؤثر في خصوبة المرأة وقدرتها على الإنجاب، وفي الحقيقة، لا يوجد فحص مُحدّد أو آلية مُعينة يُمكن اتباعها بعد الانتهاء من العلاج لحسم وتقييم قدرة المرأة على الحمل والإنجاب، ولكن في حال انقطاع الدورة الشهرية لمدة سنة أو أكثر بعد انتهاء العلاج، فمن المُحتمل أن تكون المرأة في حالة انقطاع دائم للطّمث، وهذا يعني عدم قدرتها على الحمل والإنجاب بشكلٍ طبيعي، وعند تشخيص المريضة بسرطان الثدي وقبل البدء بالعلاج يجدُر بها إعلام الطبيب عمّا إذا كانت ترغب بالحمل والإنجاب مستقبلًا، ويمكنها مراجعة أخصائي خصوبة لمعرفة الخيارات المُتاحة لذلك، وبشكلٍ عامّ تتوفر مجموعة من الطرق التي تُساعد على الحفاظ على الخصوبة، ونذكر منها ما يلي: