اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
من المؤكّد أنّ لتشخيص الإصابة بمرض السرطان أثر كبير في حياة الشخص المصاب، وتختلف طريقة تقبّل الإصابة بين الأشخاص بحسب التغييرات الجسديّة والنفسيّة التي قد يحدثها المرض للشخص المصاب، وفي ما يلي بيان لبعض النصائح التي قد تساعد على تقبّل تشخيص الإصابة بالسرطان:
يجب الحرص دائماً على فعل كل ما يلزم للمحافظة على أعلى درجات الصحّة، سواءً خلال علاج الإصابة بمرض السرطان، أو بعد التعافي من المرض، أو حتى دون تشخيص الإصابة بأيّ من المشاكل الصحيّة المختلفة، وفي الحقيقة لا تختلف التوصيات العامّة للمحافظة على الصحة بين الأشخاص المصابين والمتعافين وتشمل اتّباع نظام غذائيّ صحيّ ومتوازن، وممارسة التمارين الرياضيّة بانتظام، وتجنّب تناول الكحول، والامتناع عن التدخين، والمحافظة على الوزن المثاليّ، والحصول على قدر كافي من النوم والراحة، وقد ثبت وجود دور كبير لهذا النمط الصحيّ في الحياة لدى الأشخاص المتعافين من مرض السرطان، وفي ما يلي بيان تفصيلي لبعض هذه النصائح وتأثيرها في الصحة والمحافظة عليها.
للتدخين دور كبير في رفع خطر الإصابة بمرض السرطان، لذلك فإنّه في حال الإصابة بمرض السرطان والتعافي منه يجب الحرص كل الحرص على التوقف عن كل أشكال التدخين والتبغ بشكلٍ نهائيّ للحدّ من خطر عودة الإصابة بالمرض مرة أخرى، أو خطر الإصابة بنوع آخر من السرطان، ويمكن طلب المساعدة الطبيّة للتخلّص من عادة التدخين في حال عدم القدرة على الإقلاع عنه بالطرق التقليديّة، ومن الجدير بالذكر أيضاً ضرورة الحرص على تجنّب التعرّض للتدخين السلبيّ (بالإنجليزية: Secondhand smoke) لما قد يكون له من دور في رفع خطر الإصابة بمرض السرطان أيضاً، لذلك يجب الحرص على تجنّب التواجد في أماكن التدخين المغلقة مثل بعض المقاهي والمطاعم، ومحاولة العمل في بيئة خالية من التدخين، ومنع الآخرين من التدخين في منزل الشخص المصاب، وتجدر الإشارة إلى أنّه بحسب جمعية السرطان الأمريكية انخفضت نسبة الوفاة الناجمة عن الإصابة بمرض السرطان بين العامين 1991-2015 بما يقارب 26% نتيجة انخفاض عدد المدخنين، بالإضافة إلى تطوّر الطرق العلاجيّة والتشخيصيّة المبكرة لمرض السرطان.
تُعدّ المحافظة على الوزن المثاليّ أحد أهمّ العوامل التي تساهم في المحافظة على صحة الجسم والوقاية من المشاكل الصحيّة المختلفة بما فيها مرض السرطان، خصوصاً لدى الأشخاص المتعافين من المرض، ومما يجدر بيانه في هذا السياق هو استخدام كل من مؤشر كتلة الجسم (بالإنجليزية: Body mass index) أو ما يُعرف اختصاراً (BMI) ومحيط الخصر (بالإنجليزية: Waist circumference) كأدوات لتحديد الوزن المثالي أو الصحي، حيث يتراوح مؤشر كتلة الجسم للوزن المثالي أو الصحي ما بين (18.5-24.9)، بينما يجب أن لا يزيد محيط الخصر عند الرجال عن 102 سم، وأن لا يزيد عند النساء عن 89 سم.
وفي الحقيقة قد يجد البعض صعوبة في المحافظة على الوزن المثاليّ خلال فترة الإصابة بسبب مجموعة من العوامل مثل الأعراض الجانبيّة للعلاج، والتوتر والضغط النفسيّ، والتغيرات في نمط الحياة، لكن يجب الحرص قدر الإمكان على عدم اكتساب الوزن الزائد، وعدم انخفاض الوزن عن المعدّل الصحيّ والمثاليّ، ويمكن اتّباع النصائح التالية للمساعدة على المحافظة على الوزن المثاليّ خلال الإصابة بالمرض أو بعد التعافي منه:
تُعدّ المحافظة على النشاط الجسديّ وممارسة التمارين الرياضيّة من العوامل المهمّة للتقليل من خطر الإصابة بالسرطان، والمساعدة على رفع كفاءة العلاج من خلال تعزيز صحة جسم العامة للمصاب، حيث تساهم أنواع التمارين الرياضيّة المختلفة في الحدّ من خطر السُمنة، وتعزيز الجهاز المناعيّ، وتنظيم مستوى الهرمونات، وتعديل المزاج، ويجدر الانتباه إلى ضرورة استشارة الطبيب حول التمارين الرياضيّة المناسبة لحالة الشخص المصاب، مثل المشي، والسباحة، وركوب الدراجة، واليوغا، ورفع الأثقال، ومن فوائد ممارسة التمارين الرياضيّة والمحافظة على النشاط البدنيّ لدى الأشخاص المتعافين من مرض السرطان نذكر ما يأتي:
من النصائح الأخرى التي يمكن تقديمها للشخص المصاب بمرض السرطان والأشخاص المتعافين حول زيادة النشاط البدنيّ ما يأتي:
لا توجد علاقة مباشرة بين اتّباع نظام غذائيّ صحيّ ومتوازن والوقاية من الإصابة بمرض السرطان، ولكن اتّباع نظام غذائيّ صحيّ يساهم في تعزيز الجهاز المناعيّ، والحدّ من خطر الإصابة بالسُمنة نتيجة الحصول على الكميّات المناسبة من الفيتامينات، والمعادن، ومضادّات الأكسدة (بالإنجليزية: Antioxidants) والذي بدوره يساهم في الحدّ من خطر الإصابة بمرض السرطان، كما يساعد اتّباع نظام غذائيّ متوازن على رفع مستوى الطاقة والقدرة على تحمّل العلاج ومحاربة مرض السرطان، إلّا أنّ علاج مرض السرطان قد يكون مصحوباً ببعض الآثار الجانبيّة التي تؤثر في قدرة الشخص على الالتزام بالنظام الغذائيّ مثل الغثيان، وتقرحات الفم، والإعياء، ويمكن في هذه الحالة تجنب تناول الأطعمة الحمضية والمشروبات الغازية التي قد تزيد من الشعور بالتقرحات، والاستعاضة عنها بالأطعمة المتقبلة والتي لا تسبّب الألم، والغثيان، كما يمكن استشارة الطبيب حول طرق العلاج المناسبة للتخفيف من هذه الأعراض، كما يجب الحرص قدر المستطاع على تناول كميّات كافية من الخضار والفواكه، والحبوب الكاملة، وتجنّب تناول الدهون غير الصحيّة أو المعروفة بالدهون المشبعة (بالإنجليزية: Saturated fat)، وتجنب اللحم الأحمر قد الإمكان، ومن النصائح الأخرى التي يمكن تقديمها حول طرق اتّباع نظام غذائيّ صحيّ ما يأتي:
تجدر الإشارة إلى أنّه لم يتمّ إلى الآن الكشف عن ما إذا كانت المكملات الغذائيّة، ومكمّلات الأعشاب، والفيتامينات تساهم في علاج مرض السرطان، أو الحدّ من خطر الوفاة الناجمة عن المرض، لذلك يجب الحرص على استشارة الطبيب قبل البدء باستخدام أيّ من هذه المكملات.
تُعد مشاكل النوم من المشاكل الشائعة عند بعض مرضى السرطان، وفي ما يلي بيان لبعض النصائح التي تساعد على الحصول على الراحة الكافية، ورفع كفاءة النوم لدى الأشخاص المصابين بمرض السرطان والأشخاص المتعافين:
يعاني العديد من الأشخاص المصابين بمرض السرطان، وحتى بعد التعافي من المرض من بعض الأعراض النفسيّة والعاطفية مثل القلق النفسيّ، والاكتئاب، والتي قد تنتج من السرطان نفسه أو من العلاجات المستخدمة، وفي هذا السياق نوضح مجموعة من النصائح التي تساعد على التخفيف من هذه الأعراض، نذكر منها ما يأتي:
قد تؤدي الإصابة بالسرطان إلى بعض العزلة حتى لدى الأشخاص الاجتماعيين الذين يمتلكون العديد من العلاقات والصداقات المختلفة، لذلك قد يحتاج الشخص المصاب إلى بذل بعض الجهد في المحافظة على العلاقات الاجتماعيّة والرابطة الأسريّة، ومن الجدير بالذكر أنّ للتواصل مع الأصدقاء، والعائلة، ومجموعات الدعم المختلفة دور مهم في رفع فرصة التعافي من المرض لما لذلك من تأثير في الصحة النفسيّة للشخص المصاب، بالإضافة إلى أهميّة الجانب الروحيّ في رفع مستوى الصحّة النفسيّة، ويُنصح في هذه الحالة استغلال تكنولوجيا الاتصالات الحديثة للتواصل مع العائلة، والأصدقاء، والأشخاص المتعافين من المرض، وإجراء مكالمات الفيديو، والمكالمات الصوتيّة.
يجب الحرص على إجراء جميع الفحوصات اللازمة التي يُحددها الطبيب للمساعدة على الكشف عن إمكانيّة عودة الإصابة بمرض السرطان مرة أخرى والكشف المبكّر عنها، كما تجدر مراجعة الطبيب بشكل دوريّ، وإجراء الشخص المصاب لجميع الاختبارات الطبيّة الدوريّة التي تساهم في الكشف المبكّر عن بعض الأمراض والمشاكل الصحيّة التي يتمّ إجراؤها بشكلٍ طبيعيّ لجميع الأشخاص من نفس الفئة العُمُريّة.
ينخفض مستوى المناعة لدى الأشخاص المصابين بمرض السرطان بشكلٍ عام بسبب الضرر الحاصل على الجهاز المناعيّ، كما تنخفض المناعة بشكلٍ خاص لدى الأشخاص المصابين الذين يخضعون للعلاج الكيميائيّ بسبب تأثيره في الجهاز المناعيّ وخفض عدد الخلايا البيضاء المسؤولة عن محاربة العدوى، ممّا يُسهّل من إمكانيّة دخول الأجسام الممرضة كالبكتيريا والفيروسات إلى الجسم، وإحداث بعض الضرر على الأنسجة، والأعضاء المختلفة في الجسم، كما قد تؤدي العدوى إلى تعفّن الدم (بالإنجليزية: Sepsis) وهي من المشاكل الصحيّة الخطيرة جداً والمهدّدة لحياة الشخص المصاب، ويمكن للبكتيريا أن تنتقل عبر الطعام الملوث، والهواء، والماء، أو خلال الجلسات العلاجيّة، أو حتى من داخل الجسم، وقد تؤدي العدوى إلى عدوى الأذن، والجهاز البوليّ، والالتهاب الرئويّ أو ذات الرئة (بالإنجليزية: Pneumonia)، أمّا بالنسبة للفيروسات فتنتقل بشكلٍ رئيسيّ بين الأفراد، ومن الأمراض الفيروسيّة الشائعة عدوى الإنفلونزا، ونزلة البرد، والهربس، وفي حال ملاحظة أعراض العدوى تجدر مراجعة الطبيب أو الاتصال به على الفور لما قد يدلّ ذلك على مشكلة صحيّة طارئة، وفي ما يلي بيان لبعض النصائح التي تساعد على الحدّ من انتقال العدوى لدى الأشخاص المصابين والمتعافين من مرض السرطان:
غالباً ما يتأثر الأشخاص المقربون من الشخص المصاب بالسرطان من أفراد العائلة والأصدقاء بالحالة الصحيّة التي يعاني منها، وفي ما يلي بيان لبعض النصائح التي تساعد هؤلاء الأشخاص على التأقلم أو تقبّل إصابة صديقهم أو قريبهم بمرض السرطان: