English  

كتب time dilation

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تمدد الزمن (معلومة)


تمدد الزمن أو الإبطاء الزمني في الفيزياء (بالإنجليزية: Time dilation)‏ عرفنا الإبطاء الزمني من النظرية النسبية الخاصة لأينشتاين حيث قام بدراسة السرعات العالية جدا جدا والقريبة من سرعة الضوء. يشاهد الإبطاء الزمني بين مشاهدين يتحركان بسرعة نسبية كبيرة جدا (نسبية لبعضهما البعض) تكون قريبة من سرعة الضوء. كما من الممكن حدوث الإبطاء الزمني عندما يكون أحدهما بالقرب من كتلة كبيرة جدا جدا (أي يكون كل منهما في مجال جاذبية مختلف عن الآخر ويكون الاختلاف كبيرا جدا جدا). مثال : مشاهد على الأرض ومشاهد على كوكب المشتري). فيمر على الواقف على الأرض وقتا أطول مما يمر على الواقف في جاذبية المشتري، فإذا مر على الواقف على الأرض مثلا ساعة من الزمن مر على الواقف على المشتري أربعين دقيقة فقط، ويرجع ذلك إلى شدة الجاذبية البالغة على المشتري. ولا ينشأ هذا عن تقنية الساعتين وإنما ينشأ هذا الاختلاف فقط بسبب طبيعة الزمكان كما تصفها النظرية النسبية الخاصة.

وقد ثبتت صحة نظرية أينشتاين خلال تجارب مختلفة عملية عديدة. مثل وضع ساعة في طائرة نفاثة تطير بسرعة أكبر من سرعة الصوت لمدة ساعات ثم عودتها إلى المطار. فقد وجد أن الساعة التي كانت في الطائرة توخر جزءا من الثانية بالمقارنة بالساعة الموجوة على الأرض الذي لم تتحرك.

كذلك رواد الفضاء الذين يسبحون في الفضاء بسرعات قد تبلغ 29.000 كيلومتر في الساعة، هؤلاء يمر عليهم الزمن أبطأ مما يمر على سكان الأرض، وعند عودتهم إلى الأرض يكون الرائد أصغر عمرا ممن على الأرض، وقد يبلغ هذا الفرق عدة ثوان أو أكثر كثيرا، وهذا يعتمد على سرعة تحركهم بالنسبة إلى سرعة الضوء.

الساعة الضوئية

سنستخدم لشرح الظاهرة هنا الساعة الضوئية للتسهيل.

تتكون الساعة الضوئية من مرآتين عاكستين بينهما مسافة , تنعكس بينهما نبضة ضوئية، - فكّر في تلك التجربة العالمان جيلبرت لويس وريشارد تولمان عام 1909بناءا عن نظرية أينشتاين عن النسبية.

بالنسبة للساعة أ والتي يتحرك معها أحد فهو يشاهد أن نبضة ضوئية تنعكس بين المرآتين خلال زمن قدره حيث أن المسافة بينهما d وسرعة الضوء c. يسجل زمن الانعكاس عند كل مرآة ويكون الزمن الكلي هو مجموع تلك الفترتين.

وعندما نحرك ساعة ضوئية ثانية ب عموديا على الخط الواصل بين المرآتين بسرعة قدرها فإن المشاهد الواقف بجانب الساعة أ وهو أحمد يرى أن نبضة الضوء تقطع مسافة أكبر بين المرآتين عن المسافة في ساعتة أ. وباعتبار سرعة الضوء ثابتة لا تتغير فإن أحمد يشاهد أن الساعة ب تتباطأ عن الساعة أ. وتقدر الفترة الزمنية , التي تقطع خلالها النبضة الضوئية المسافة بين المرآتين بالمعادلة :

وبالتعويض عن المسافتين و وحل المعادلة للحصول على نحصل على :

وبالتالي

(2)

ومن وجهة أخرى فيمكن لمشاهد بجوار الساعة ب ويتحرك بسرعتها أن يدعي - طبقا لمبدأ النسبية - أنه هو في حالة ثبات. هذا يعني أن ساعته ب انما تستغرق الزمن لحركة النبضة الضوئية، كما يرى أن النبضة الضوئية في الساعة أ التي تتحرك بالنسبة له تقطع مسافة أكبر وتستغرق زمنا قدره :

وبالتالي يكون:

(1) .

رحلة إلى نجم بعيد

لنفترض أنّ هناك مركبة فضائية ستنطلق من الأرض لزيارة كوكب بعيد ثم ستعود إلى الأرض. ونختار أن المركبة الفضائية تتسارع بعجلة ثابتة قدرها وأن الكوكب يبعد عنا 28 سنة ضوئية (وقد اخترنا السرعة مساوية لمحاكاة ظروف جاذبية الأرض في المركبة الفضائية). بعد قطع نصف المسافة إلى الكوكب يبدأ رواد الفضاء كبح المركبة بغرض الهبوط على الكوكب وذلك بعجلة قدرها - (غيرنا الإشارة بالناقص لأنها عجلة كبح).

يبقي رواد الفضاء على سطح الكوكب 6 أشهر ثم يعودون بنفس الطريقة إلى الأرض. طبقا لمعادلة تباطؤ الزمن بالنسبة للمسافر نحصل على زمن الرحلة: 13 سنة و 9 أشهر و 16 يوم (وذلك بالنسبة لساعة رواد الفضاء على متن مركبة الفضاء). وبالنسبة للأرض عند عودة مركبة الفضاء يكون زمن قدره 60 سنة و 3 أشهر و 5 ساعات قد مر.

ويمكن أن يحدث ما هو أغرب من ذلك إذا كانت الرحلة مثلا إلى أحد الكواكب في مجرة المرأة المسلسلة (مجرة) التي تبعد عنا نحو 2 مليون سنة ضوئية. فابفتراض نفس العجلة السابقة ونفس الكبح في أداء الرحلة نجد أنه عند عودة المركبة الفضائية يكون قد مرت 4 مليون سنة على الأرض بينما بالنسبة لرواد الفضاء يكون زمن قدره 56 سنة قد مرت عليهم.

    رأينا أن الزمن قد خسر صفته المطلقة طبقا لالنظرية النسبية الخاصة وأصبح ذي خاصية نسبية، تتطلب تعريف المختبر الذي نجري فيه القياسات. ونريد الآن توجيه اهتمامنا للمكان. وتقول النظرية النسبية أيضا أن المكان نسبي، وقد ثبت ذلك خلال تجربة ميكلسون ومورلي التي قاما بها عام 1889 وتبعتها تجارب أخرى تثبت ذلك. وعند مناقشة "قطار أينشتاين" وتأثير السرعة على الزمن افترضنا ثبات أطوال الأجسام بصرف النظر عن المختبر الذي نشاهدها منه. وهذا ليس سليم، إذ أن النظرية النسبية تضطرنا إلى الرجوع في هذا الرأي، فاعتقادنا أن الأطوال مطلقة يماثل الاعتقاد بأن الزمن مطلق، وهذا ما هو إلا وهم نشأ من اعتيادنا في حياتنا اليومية على سرعات أقل بكثير من سرعة الضوء.

    نتصور مرور "قطار أينشتاين " على رصيف محطة طوله 2.400.000 كيلومتر. فهل يتفق راكب القطار معنا على هذا الطول علما بأن القطار يسير بسرعة 240.000 كيلومتر في الثانية ؟

    طبقا لساعة المحطة سيقطع القطار المسافة من أول الرصيف حتى آخره في :

    2.400.000 ÷ 240.000 = 10 ثوان

    ولكن طبقا لساعة راكب القطار يقطع القطار المسافة في وقت أقل وقد حسبناه أعلاه بأنه 6 ثوان. من ذلك يستنتج راكب القطار أن طول رصيف المحطة :

    240.000 * 6 = 1.440.000 كيلومتر وليس 2.400.000 كيلومتر.

    يتضح أن رصيف المحطة يظهر أطول إذا قسناه من مختبر ساكن عن طوله إذا شاهدناه من مختبر متحرك (القطار). فكل جسم يقصر في اتجاه حركته وذلك بالنسبة للمشاهد الساكن.

    لكن هذا القصر لا يدل على حركة مطلقة: إذ نحتاج فقط لوضع أنفسنا في مختبر ساكن بالنسبة للجسم فيطول ثانيا. بنفس الطريقة يظهر رصيف المحطة لراكب القطار أقصر. ويظهر "قطار اينشتاين" للواقف على رصيف المحطة أقصر (بنسبة 6 : 10) ".

    هذا كله ليس خداع للنظر وأي أداة نستخدمها للقياس تعاني نفس المصير. تلك هي النتائج الغريبة التي أتت بها النظرية النسبية الخاصة وقد ثبتت عمليا خلال تجارب متعددة مختلفة قام بها الفيزيائيون خلال قرن كامل (منذ صياغة النظرية النسبية عام 1905 ، وصاغها العالم الألماني السويسري ألبرت أينشتاين).

    السرعات تختل

    كم تبلغ سرعة مسافر بالنسبة لقضبان السكة الحديدية إذا كان القطار يسير بسرعة 50 كيلومتر في الساعة والراكب يجري داخل القطار إلى الأمام بسرعة 5 كيلومتر في الساعة ؟ من الواضح أننا نحسب سرعة المسافر 55 كيلومتر في الساعة بالنسبة إلى قضبان السكة الحديدية. هذه النتيجة تأتي من قانون جمع السرعات ولا نريد بث الشك في صحته. ولكن عند دراستنا للنظرية النسبية تبين لنا أن هناك "حد أقصى للسرعة " في الكون (انظر زمكان) وهو يحتم محدودية التطبيق العام لقانون جمع السرعات على السرعات الكبيرة التي تقترب من سرعة الضوء. لأنه إذا افترضنا أن المسافر في "قطار أينشتاين" يتحرك بسرعة 100.000 كيلومتر في الثانية داخل القطار فلا يمكن أن تصل سرعته مثلا إلى :

    240.000 + 100.000 = 340.000 كيلومتر في الثانية بالنسبة للقضبان، لأن تلك السرعة تفوق سرعة الضوء ومثل تلك السرعة ليس لها وجود.

    يتضح من ذلك أن قانون جمع السرعات الذي اعتدنا عليه في حياتنا ليس صحيحا تماما. وهو ينطبق فقط على السرعات البطيئة بالمقارنة بسرعة الضوء.

    لا شك أن القارئ قد تعود تلك المتناقضات التي بينتها النظرية النسبية وأنه سوف يفهم بسهولة ضعف الإثبات الذي ذكرناه أعلاه بشأن جمع السرعات رغم وضوحه الظاهري. فقد قمنا بجمع مسافتين الأولى هي المسافة التي قطعها القطار على القضبان والمسافة الثانية التي قطعها المسافر داخل القطار. تبين النظرية النسبية أنه لا يصح جمع هاتين المسافتين، وأن إجراء ذلك ليس سليما.

    فكيف نعين سرعة راكب "قطار أينشتاين" ؟

    إذا أردنا تعيين سرعة المسافر على قطار أينشتاين بالنسبة للمحطة فلا بد من تعيين المسافة التي يقطعها في ساعة واحدة طبقا لساعة المحطة وقد استخدمنا من قبل ساعة القطار لتعيين سرعة المسافر ورأينا ان السرعتين تختلفان . من تلك المشاهدات نستنتج أن جمع السرعات التي تقارب إحداها سرعة الضوء لا بد وان يتم بطريقة أخرى عما نتبعه عادة. ومن الممكن عمليا أيضاح الخلل في إجراء الجمع العادي للسرعات عندما تكون السرعات كبيرة. وفي تجربة انتشار الضوء في الماء الجاري مثلا والتي تبين أن سرعة الضوء في الماء الجاري تكون مساوية لسرعته في الماء الراكد. أي لا يصح إضافة سرعة الماء إلى سرعة الضوء لينتج سرعة أكبر من سرعة الضوء، فقد علمنا من النظرية النسبية أن سرعة الضوء سرعة مطلقة وتحدد الحد الأقصى للسرعات.

    عندما تصل إحدى السرعات إلى 300.000 كيلومتر في الثانية تتم إضافة أي سرعة إليها بطريقة أخرى. وكما نعرف لا تتغير هذه السرعة مهما تغيرت سرعة المختبر الذي نقوم فيه بالقياس. وهذا معناه أن إضافة أية سرعة إلى السرعة 300.000 كيلومتر في الثانية يعطي نفس تلك السرعة، أي 300.000 كيلومتر في الثانية.

    يمكن إيضاح النقص في قانون جمع السرعات بمقارنة بسيطة. من المعروف أن مجموع زوايا المثلث في العدسة المستوية تساوي 180 درجة. ونتخيل مثلثا مرسوما على سطح الكرة الأرضية، فنجد أن مجموع زوايا هذا المثلث أكبر من 180 درجة، وذلك بسبب كروة الأرض، ويتضخم ذلك الفرق عندما تقارب مقاييس المثلث مقاييس الأرض. وكما نطبق قوانين الهندسة المستوية عند قياس مساحات صغير على الأرض، كذلك يمكن طبيق قانون جمع السرعات على السرعات البطيئة فقط.

    آلة الزمن

    نفرض أن "قطار أينشتاين" لا يسير في خط مستقيم وإنما في مسار دائري بحيث يعود بعد دورة كاملة إلى النقطة التي بدأ منها الرحلة. فكما رأينا سيكتشف المسافر في القطار أن ساعته تؤخر، ويزيد هذا التأخير بزيادة سرعة القطار. فإذا زادت سرعة قطار اينشتاين في مساره الدائري، نصل إلى حالة تمضي فيها سنوات طويلة على ناظر المحطة في حين لا تمر على المسافر سوى ربما ساعة واحدة. فإذا عاد المسافر من رحلته (طبقا لساعته) إلى المكان الذي بدأ منه الرحلة يكتشف أن جميع أصدقائه وناظر المحطة قد توفوا بسبب كبر سنهم.

    ألا يتعارض هذا مع مبدأ النسبية ؟ هل يمكننا اعتبار المسافر في حالة سكون والمحطة هي التي تقوم برحلة دائرية بنفس سرعة قطار أينشتاين؟ هذ الفرض ربما يصل بنا إلى إمكانية مرور يوم واحد على الناس في المحطة بينما تمضي على راكب القطار أعواما طويلة لكن هذا الافتراض غير سليم وتعليل ذلك كالآتي:

    وضحنا من قبل أن اعتبار جسم في حالة سكون ينطبق فقط على اجسام لا تقع تحت تأثير قوى خارجية. ففي الحقيقة فإن الساعة الموجودة في قطار اينشتاين تقع تحت تأثير القوة المركزية الطاردة، وبذلك لا يحق لنا اعتبارها في حالة سكون ففي هذه الحالة يكون الفرق الزمني بين قراءة ساعة المحطة الساكنة وقراءة الساعة الموجودة في القطار فارقا مطلقا.

    من حيث المبدأ يمكننا القيام برحلة دائرية بسرعة تقارب سرعة الضوء وافتراض تحقيق "الآلة الزمنية". فنكتشف عند عوتناإلى النقطة التي بدأنا منها الرحلة بأننا قد قمنا برحلة إلى المستقبل. وفي الحقيقة يمكننا السفر بتلك الآلة إلى المستقبل فقط ولا يمكننا السفر بها إلى الماضي (بعكس ما يأتي في بعض الأفلام الخيالية المسلية).

    وقد استغلت تغير الزمن بتغير السرعة في فكرة فيلم عودة إلى المستقبل (فيلم)، وكان فيلما شيقا ناجحا . ولعبت فيه سيارة ديلورين دورا هامه حيث بواسطتها كآلة زمن كان الممثل مارتي ماكفلاي والبروفيسور يتجولان بها بين الماضي والحاضر والمستقبل.

    المصدر: wikipedia.org