English  

كتب tihama valleys

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أودية تهامة (معلومة)


تتميز تهامة بوجود عدد كبير من الأودية القصيرة التي تتصف بالضيق وارتفاع الجوانب وشدة الانحدار في مجاريها العليا التي تجتاز النطاق الجبلي ثم تتجمع الأودية الجبلية في أودية أكبر يتزايد إتساعها وتنفرج جوانبها ويقل انحدارها في المنطقة السهلية وفي النهاية تتفرع الأودية وتلقي بما تحمله من رواسب طمييه مكونة دالات مروحية متسعة النطاق الصحراوي الساحلي ويختلط فيها الطمي والرمال، وتنتشر فيها مناطق الزراعة واستقرار السكان. ويبلغ عدد الأودية في تهامة السعودية أكثر من خمسين وادياً ولكنها جملة تشكل نطاقاً من الأودية يكمل بعضها البعض.

تبدأ أودية تهامة من الحافات العليا للمنحدرات الغربية لجبال السروات وذلك باستثناء وادي الحمض لوضعه الجيومورفولوجي الخاص، وتبدو الأودية في مجاريها العليا على هيئة ممرات عميقة وضيقة جوانبها أشبه بالحوائط، وتنحدر غرباً في انحدار شديد، ثم يقل الانحدار ويتسع المجرى في أجزائها الدنيا وتلقي بما تحمله من رواسب، وهناك إلى جانب هذا أودية ساحلية صغيرة تبدأ من منابعها من جبال تهامة وهى أقل طولاً وانحداراً وأقل أهمية من الأودية الأولى.

لا يوجد في سهل تهامة الأنهار بمعناها المعروف، وإنما أودية تجري فيها المياه عقب سقوط الأمطار فتحدث سيولاً في أي وقت من أوقات العام، ولاتصل للبحر إلا أثناء الفيضانات الشديدة وذلك على غرار ما يحدث بعد الأمطار الصيفية الغزيرة في الجنوب حيث تصل السيول في شدتها أحياناً إلى درجة لايمكن معها للأهالي أن يتحكموا فيها، فا الأمطار غالباً ماتكون نتيجة للزوابع والماء ينحدر من الأودية عقب سقوطها في شكل فيضانات سريعة فجائية تتوقف مدة حدوثها ودرجة سرعتها وفجائيتها على مساحة حوض التصريف، وقد يبلغ تصريفها بضعة آلاف من الأمتار المكعبة في الثانية الواحدة وهي في الغالب لا تدوم أكثر من بضع ساعات أو بضعة أيام، وكثيراً ما تتسبب في خسائر ونكبات، فهى تحفر الأودية بشدة في مجاريها العليا وتجرف كل ما أمامها وتكتسح السدود والجسور وتخرب الأراضي الزراعية وتدمر القرى كما حدث في فيضانات عام 1950، وقد تظل المياه جارية في بعض الأودية بعد سقوط الأمطار لعدة أشهر فتبدو على شكل نهيرات صغيرة، ولكن لا توجد الأودية المتدفقة بالمياه طوال العام وذلك نتيجة لموسمية المطر وارتفاع معدلات التبخر، وتتوقف مدة جريان الماء وكميته على تعاقب الأمطار وشدتها وإمكانات التخزين الأرضي، ويختلف جريان المياه في الأودية من عشرات قليلة من لترات الماء إلى عدة مئات من اللترات في الثانية الواحدة، وربما تبقى المياه على مدار السنة في أجزاء من الوادي، وتتجمع هذه المياه من تصريف الماء الذي تسرب وخُزِّن في الصخور الأساسية المنحدرة إلى الوادي، وفي الرواسب الطميية في قاع الوادي، ويجري هذا الماء في مبدأ الأمر باطنياً Underground Flow ‘ فاذا ما اعترضت مجرى الوادي عتبة صخرية (اندساس Sill) غير منفذة للمياه شكلت هذه سداً باطنياً أمام المياه عندئذ تفيض هذه المياه على سطح الأرض وتظل فوقه لعدة كيلومترات قبل أن تتسرب إلى باطن الأرض مرة أخرى.

في شمالي تهامة تكون الفيضانات دائماً محدودة، ويتوقف جريان الماء في الأودية بعد مرور السيول بساعات قليلة فقط، وذلك باستثناء بعض الحالات كما هو في المناطق البازلتية ففيها قد يستمر الماء في جريانه لبعض الوقت حيث يغذيه خزان الماء الجوفي في البازلت أو في الرواسب الطمييه للوادي، وبينما يمكن في الشمال للأودية الكبيرة فقط أن تصل بمياهها إلى البحر الأحمر بعد الفيضانات الشديدة، وهذه تحدث بمعدل كل ثلاث إلى خمس سنوات فان الأودية الجنوبية حيث الأمطار أشد تصل مياهها إلى البحر حتى بعد الفيضانات العادية كل عام بل وعدة مرات في العام الواحد إذا لم يؤخذ جزء كبير لاستخدامات الزراعة.

المصدر: wikipedia.org