اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هناك ثلاثة أنواع رئيسية مبكرة لشجرة الحياة دُرست بواسطة علماء الميكروبيولوجيا لأن الكائنات الحية الأولى كانت كائنات دقيقة، ولأول مرة بقيادة كارل ويس قدم علماء البيولوجيا مُصطلح (نطاق) للثلاثة فروع الرئيسية لشجرة الحياة، وهو مصطلح مشابه في معناه خلال دراسة شجرة الحياة لمعنى (مملكة) في علم الأحياء. ولإعادة بناء شجرة الحياة، فإن التتابع الجيني المشفر المسؤول عن تكوين الوحدة تحت الوحدة الصغيرة للرنا الريبوزومي الصغيرة (SSU rRNA, 16s rRNA) أثبت فعاليته في إعادة بناء شجرة الحياة، وتعتمد الشجرة على معلومات من ذلك التتابع الجيني.
تمثل النطاقات الثلاث للحياة الأصول التطورية للحياة الخلوية الأولى، وتتضمن تلك النطاقات حاليًا البكتيريا، والعتائق (كائنات حية وحيدة الخلية، تشبه مظهريًا البكتيريا)، وحقيقيات النواة. وتتضمن حقيقيات النواة الكائنات الحية التي تحتوي على أنوية داخل خلاياها مثل الفطريات، والطلائعيات، وكل الكائنات الحية في مملكتي الحيوان والنبات. يعتبر الجين المسؤول عن تكوين الوحدة الريبوزومية الريبسومية الصغيرة هو أكثر الجينات استخدامًا في تأسيس شجرة الحياة ومعرفة العلاقات التطورية بين الكائنات الحية الدقيقة؛ حيث إن ذلك التتابع الجيني متشابه لحد كبير بين الكائنات الحية القريبة من بعضها على شجرة الحياة، وظهور أي اختلافات في ذلك الجين يسهل معرفتها ورصدها.
أول من قدم التتابع الجيني (SSU rRNA) كمقياس للتغيرات التطورية بين الكائنات الحية هو كارل ويس، وذلك عند قيامه بأول محاولة لتكوين أول شجرة حياة حديثة، وكنتيجة لمحاولته تلك اعتُبرت العتائق من نطاق ثالث للكائنات الحية الأولى، وذلك على الرغم من الاعتقاد حديثًا بأن جين (SSU rRNA) يمكن انتقاله أفقيًا بين الكائنات الحية، ويفرض هذا الاعتقاد وجوب التمحيص في صلاحية ومصداقية شجرة الحياة التي تعتمد في إنشاءها على هذا التتابع الجيني.
دفعت الاكتشافات الحديثة المنتشرة عن وجود الانتقال الأفقي الجيني بين الكائنات الحية الدقيقة، وحتى وجوده من خلال الوحدة تحت الوحدة الصغيرة للرنا الريبوزومي الصغرى العلماء إلى التساؤل عن مدى دقة الفروع الأولى لشجرة الحياة، ومدى صلاحية المعلومات التي تحتويها عن كيفية حدوث التطور. في الحقيقة فإن حدوث التطور في مراحله الأولى بدأ من مجتمع الطلائعيات التي كانت قادرة على تبادل الجزيئات الكبيرة من ذلك التتابع الجين عن طريق الانتقال الأفقي مُتخطية الحواجز الداروينية وآلية انتقال الجينات رأسيًا.
تشير مقارنة التتابع الجيني المشفر الخاص بالوحدة تحت الوحدة الصغيرة للرنا الريبوزومي الصغرى بوجود انتقال أفقي لبعض الجينات بين أنواع مختلفة من الكائنات الحية مُتخطية الحواجز على مستوى النطاقات خلال شجرة الحياة، وبالتالي فإن تحديد التاريخ العرقي للكائنات الحياة لا يمكن القيام به بالاعتماد حصرًا على جين واحد. وبالتالي فإن الانتقال الأفقي للجينات عبارة عن عامل متغير في الاعتماد عليه لإنشاء شجرة الحياة من خلال حصرها على تتابع جيني واحد، فعلى سبيل المثال إذا تبادل نوعان متباعدان من البكتيريا جينًا ما (جين اعتُمد عليه في إنشاء شجرة الحياة)، فإن شجرة الحياة ستظهرهما متقاربان بالرغم من وجود تباعد جيني بينهما كبير؛ ولذلك السبب فمن الضروري استخدام معلومات أخرى لتأسيس شجرة الحياة مثل وجود أحد الجينات أو اختفاءها، أو دراسة عدد كبير من الجينات بين الكائنات الحية، دون الاقتصار على جين واحد.