اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يروي نص وجد في مقبرة سنوسرت الأول أنه مر على الأرض وقت كانت تعيش فيه الألهة مع البشر وكان رع ملكا على الآلهة وعلى البشر. وعندما كبر رع في السن وأصبح ضعيفا تصارع الألهة وكذلك البشر على حكم الأرض حيث لاحظ البشر أيضا ضعف رع . ولكن رع عرف ما ينوي عليه الناس فجمع الآلهة واستشارهم كيف يخمدون تمرد البشر. وعقد اجتماع في الخفاء ولم يعلم الناس بهذا الاجتماع بين الآلهة. واجتمع الآلهة على رأي وتكلم نون نائبا باسم الآلهة : أن يبقى ابنه رع على العرش، وأن يرسل عينه والتي تسمى "عين رع" في صورة الإلهة سخمت إلى الناس للانتقام منهم وتأديبهم. وقبل رع القرار وأرسل ابنته حتحور في صورتها القاسية إليهم، بغرض قمع الناس وتأديبهم.
وتقمصت حتحور صورة اللبؤة الشرسة سخمت ودخلت وسط الناس وبدأت مذبحتها : فكانت تفترس أي من الأحياء أمامها وعاثت فيهم بكل عنف وشراسة. وعندما رأي رع روعة ما تفعله صعب الناس عليه إذ تجاوزت مذبحة "سخمت" كل الحدود المعقولة. ولكن عندما تتسيب سخمت على الناس فيصعب إرجاعها عما تقوم به. لذلك فكر رع في حيلة يرجعها بها :
أمر رع بتجهيز ألاف من أزيار النبيذ وخُلط ما فيها من نبيذ بمسحوق الهيماتيت الأحمر فأصبح النبيذ أحمر اللون مثل الدم. وسكب الألهة النبيذ كله في منطقة يعرفون أن سخمت سوف تذهب إليها على الأرض، وعندما رأت سخمت هذا السائل واعتقدت أنه دماء أناس زاد هيجانها وبدأت تشرب منه بنهم حتى شربت منه ما يكفي بحر بكامله. وأصبحت في حالة سكر فظيع بحيث لم تستطع التعرف على البشر وأصبح البشر بالنسبة لها كائنات لا يأتي منها ضررا.
وأصبح رع ضعيفا وفضل أن يعتزل الأرض، فصعد على ظهر نوت وهي في صورة بقرة وذهب معها إلى السماء. وتعلقت بقية الآلهة ببطن البقرة وذهبت بهم إلى السماء إلى النجوم. ومنذ ذلك الوقت انفصلت السماء عن الأرض وكذلك انفصلت الآلهة عن الناس وبقي العالم على الحال الذي هو عليه الآن. وبسبب هذا الصعود إلى السماء بواسطة بقرة السماء تعرف تلك الأسطورة " بكتاب البقرة السماوية"، واكتملت تلك الأسطورة في عهد الدولة الحديثة وكتبت، ووجدت تفاصيلها في مقبرة الفرعون سنوسرت الأول في إحدى الغرف الغرف الجانبية.