اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الخاطرة الأولى:
إنّ المثقفين العرب الذين لم يتقنوا لغتهم ليسوا ناقصي الثقافة فحسب، بل في رجولتهم نقص كبير ومهين أيضاً اعلم أنّ اعتياد اللغة يؤثر في العقلِ والخلقِ والدينِ تأثيراً قويّاً بيّناً، ويؤثر أيضاً في مشابهةِ صدرِ هذه الأمّةِ من الصحابةِ والتابعين، ومشابهتهم تزيد العقل والدين والخلق، وأيضاً فإنّ نفس اللغة العربية من الدين، ومعرفتها فرض واجب، فإنّ فهم الكتاب والسنّة فرض، ولا يفهم إلاّ بفهم اللغة العربية، وما لا يتمّ الواجب إلّا به فهو واجب.
الخاطرة الثانية:
تعلموا العربية، فإنها تثبت العقل، وتزيد في المروءة.. فاللغة بها جاءت شريعتنا فإذا بطلت اللغة بطلت الشرعية والأحكام، والإعراب أيضاً به تنصلح المعاني وتفهم .. فإذا بطل الإعراب بطلت المعاني، وإذا بطلت المعاني بطل الشرع أيضاً وما يبدو عليه أمر المعاملات كلها من المخاطبات والأقوال.
الخاطرة الثالثة:
تعد اللغة العربية أم لغات العالم، وقد تشرفت بكونها لغة القرآن الكريم، وهو كلام الله المنزل إلى عباده والمعجزة الخالدة والمحفوظة إلى يوم الدين، وتتسم اللغة العربية باتساع قاموسها اللغوي، ووجود العديد من المتقابلات والمتضادات ومرادفات المعاني، بالإضافة إلى كونها من أدق اللغات في العالم، حيث إنّ الكلمة الواحدة قد يتغير معناها بالكامل في حال وضع نقطة، أو حذف نقطة، أو تغيير حرف، كما أنّها تُسمّى بلغة الضاد، لأنّها اللغة الوحيدة في العالم التي تحتوي على هذا الحرف.
الخاطرة الرابعة:
اللغة العربية خير اللغات والألسنة، والإقبال على تفهمها من الديانة، ولو لم يكن للإحاطة بخصائصها والوقوف على مجاريها وتصاريفها والتبحّر في جلائلها وصغائرها إلا قوة اليقين في معرفة الإعجاز القرآني، وزيادة البصيرة في إثبات النبوة، الذي هو عمدة الأمر كله، لكفى بهما فضلاً يحسن أثره ويطيب في الدارين ثمره.
الخاطرة الخامسة:
اللغة العربية هي اللغة التي أنزل بها القرآن الكريم وكرمها الله سبحانه وتعالى بذلك الأمر لما اكتسبته اللغة العربية من معاني ومفردات لغوية كثيرة بسبب القرآن الكريم وتعتبر اللغة العربية من أقدم اللغات وأعرقها وأكثرها بلاغة وصعوبة أيضاً لما تحتوي على الكثير والكثير وبحر من المفردات والمعاني المختلفة الكثيرة.