اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الأمور بمقاصدها أحد أهم قواعد الفقه الأساسية، والأمور بمعنى: الأحكام الشرعية العملية المتعلقة بالمكلف، وتشمل: العبادات والمعاملات، ومعنى هذه القاعدة: أن الأحكام الشرعية تتعلق بمقاصدها.
الأصل في هذه القاعدة حديث النية وهو: «إنما الأعمال بالنيات.» كما أن الكلام في اصطلاح علماء اللغة هو: الألفاظ الموضوعة التي يقصد منها معنىً. ولا عبرة شرعاً بكلام النائم؛ لعدم القصد.
المقاصد بمعنى: ما يراد من الشيء، وفي علم أصول الفقه نوعان:
القصد بالنسبة للمكلف أي: ما يقصده المكلف، في عباداته ومعاملاته، فالتكليف معناه: تعلق الأحكام الشرعية بالمكلف، بمعنى: أن الله تعالى هو الذي شرع الأحكام، ليفعل المكلف ما يراد منه، ومنها: القصد المتعلق بفعل المكلف.
القصد في العبادات بمعنى: النية فلا تصح العبادة إلا بها؛ لأن المكلف بعبادة الله تعالى ملزم بأن يجعل عبادته خالصة لله، قال تعالى: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ . ويدل عليه حديث: «إنما الأعمال بالنيات». وتبنى عليه قاعدة فقهية متعلقة بالعبادات هي: كل عبادة لا تصح إلا بالنية، وتدخل ضمن هذه القاعدة مسائل وأحكام العبادات.
النية هي: "قصد الشيء مقترناً بفعله" وهي لازِمة في العبادات فلا تصح إلا بها، ووقتها: أول العبادة. وتكون في أبواب العبادات مثل:
القصد المتعلق بالمعاملات مثل: البيع والنذر واليمين وغير ذلك. وغالباً ما يكون القصد في المعاملات بمعنى: إجراء الفعل، وقد يحتاج إلى نية في بعض الأحكام. ويدخل ضمن هذا قواعد من أبواب فقه المعاملات منها: أن اللفظ الصريح لا يفتقر إلى نية، بل يعتبر فيه قصد إجراء اللفظ، ومنها: أن الفعل العمد لا يحتاج إلى نية.
إذا نوى بالمال الذي يملكه الاحتفاظ به فقط، دون أن يتاجر به؛ فقد يكون الاقتناء حراماً، مثل: أواني الذهب والفضة، التي يتخذها الشخص ويحتفظ بها، ولا يستعملها؛ لأن استعمالها حرام، وما حرم استعماله حرم اقتناؤه.
نية التجارة: قد تؤثر في بعض الصور، فمن امتلك مالاً وهو يتاجر به؛ فهو مال تجارة عملاً بالظاهر، لكن إذا اقتنى مالاً ولم يتاجر به؛ فإن كان مما تجب فيه الزكاة ولم ينو به التجارة؛ تعلقت الزكاة بالمال، وإن كان مما لا تجب فيه الزكاة؛ فإن نوى به التجارة؛ فهو مال تجارة، أو القنية فقط؛ فلا زكاة فيه.