اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
شأنه شأن عدد من علاجات الصحة العقلية البديلة الأخرى الموجهة للأطفال، يعتمد علاج التعلق على بعض الافتراضات التي تختلف اختلافًا شديدًا عن الأسس النظرية للعلاجات الأخرى القائمة على التعلق. وعلى النقيض من نظرية التعلق التقليدية، تتمثل نظرية التعلق التي يصفها مؤيدو علاج التعلق في أن الأطفال الصغار الذين يتعرضون لمحنة (بما في ذلك إساء المعاملة أو الفقد أو الانفصال أو التبني أو التغييرات المتكررة في رعاية الطفل أو المغص أو حتى التهابات الأذن المتكررة) يصيبهم الغضب والسخط بمستوى أولي أولي شديد العمق. ويسفر ذلك عن انعدام القدرة على التعلق أو الشعور بمشاعر ود وحب صادقة تجاه الآخرين. ووفقًا للنظريات فإن الغضب المكبوت أو اللاواعي يمنع الطفل من تكوين روابط مع مقدمي الرعاية، كما أنه يؤدي إلى مشكلات سلوكية عند انفجاره في صورة عدوانية غير خاضعة للمراقبة. فيقال إن هؤلاء الأطفال يخفقون في تكوين ضمير واعٍ ولا يثقون في الآخرين ويسعون للسيطرة وليس الانغلاق ويقاومون سلطة مقدمي الرعاية وينخرطون في صراعات لا نهائية على السلطة. وينُظر إليهم باعتبارهم شديدي المراوغة ويحاولون تجنب التعلق الحقيقي ويسعون في الوقت نفسه للسيطرة على المحيطين بهم من خلال التلاعب والمخالطة الاجتماعية السطحية. ويقال إن هؤلاء الأطفال معرضون لأن يصبحوا من أصحاب الشخصيات السيكوباتية التي ستتطور لتشارك في سلوكيات منحرفة أو إجرامية أو مناوئة للمجتمع إذا لم يتلقوا العلاج. ويذكر أن الأسلوب الذي توصف به خصائص هؤلاء الأطفال يعمد إلى "شيطنتهم".
كذلك يعتقد المدافعون عن هذا العلاج أن ارتباط الطفل العاطفي بمقدم الرعاية يبدأ في مرحلة ما قبل الولادة والتي يكون فيها الطفل واعيًا بأفكار الأم وعواطفها. فإذا كانت الأم تشعر بالكرب والضيق بسبب الحمل، خاصة إذا كانت تفكر في الإجهاض، فإن الطفل يستجيب لذلك بالضيق والغضب اللذين يستمران طوال حياته بعد الولادة. وإذا انفصل الطفل عن والدته بعد الولادة، بغض النظر عما إذا كان هذا قد حدث في مرحلة مبكرة جدًا، فإن الطفل يشعر أيضًا بالكرب والضيق والغضب مما يعيق تعلقه بمقدمي الرعاية أو الآباء بالتبني.
أما إذا نعم الطفل بفترة حمل هادئة وسالمة، ولكنه عانى بعد الميلاد من آلام أو لم تتم تلبية احتياجاته خلال السنة الأولى، فسيعمل ذلك على إعاقة التعلق أيضًا. وإذا وصل الطفل إلى مرحلة تعلم المشي بأمان، ولكن لم تتم معاملته من خلال سلطة صارمة خلال السنة الثانية فسوف ينتج عن ذلك مشكلات في التعلق، وذلك وفقًا لما يسمى بـ"دورة التعلق". ويتسبب الإخفاق في التعلق في قائمة طويلة من المشكلات السلوكية والمزاجية، ولكنها قد لا تتكشف حتى يكبر الطفل. ووفقًا لاختصاصية علاج التعلق إليزابيث راندولف، يمكن تشخيص مشكلات التعلق حتى لدى الطفل الذي لا تظهر عليه أية أعراض للمرض من خلال ملاحظة انعدام قدرة الطفل على الزحف إلى الخلف عند توجيه أمر له بذلك.
ويقول النقاد أن العلاجات بالاحتضان قد تم الترويج لها باعتبارها علاجات "للتعلق"، على الرغم من أنها تناقض نظرية التعلق أكثر من كونها تتسق معها، فضلاً عن أنها لا تستند إلى نظرية التعلق أو أبحاثها. وبالفعل لا تعتبر متوافقة معها. ويتناقض العلاج بالاحتضان/علاج التعلق مع نظرية التعلق لـبولبي بعدة طرق، على سبيل المثال، بيان نظرية التعلق الأساسي القائم على البراهين بأن الأمان يتحسن ويتم تعزيزه من خلال الحساسية. فوفقًا لماري دوزير "إن العلاج بالاحتضان لا ينطلق بأية طريقة منطقية من نظرية التعلق أو من الأبحاث المتعلقة بالتعلق".