اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت سيمبل شخصية أساسية في نظرية الحتمية البيئية بالإضافة إلى إلسوورث هانتينغتون وغريفيث تايلور. تأثرت سيمبل بأعمال تشارلز داروين وألهمها معلمها فريدريك راتزيل، فافترضت نظريًا أن النشاط الإنساني يتحدد بشكل أساسي من العوامل المادية. على الرغم من الانتقاد الكبير الذي يطال الحتمية البيئية اليوم، لكنها قُبلت أكاديميًا على نطاق واسع في أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين. ما زال بالإمكان رؤية تاثير سيمبل في أعمال العديد من الجغرافيين المعاصرين بمن فيهم جيرد دايمند.
ومن خلال سلسلة من الكتب والأوراق تمكنت من إيصال جوانب محدد ة من أعمال الجغرافي الألماني فريدرش راتزيل إلى المجتمع الأنغلوفوني. غالبًا ما تنسب الحسابات التأديبية المعيارية إلى سيمبل واهتمامها الطاغي في الحتمية البيئية، وهي نظرية مفادها أن البيئة المادية تحدد الثقافة أكثر من الظروف الاجتماعية، وعلى الرغم من ذلك، ركز عملها لاحقًا على التأثيرات البيئية بدلًا من التأثير الحتمي للبيئة على الثقافة، وهو ما يعكس سخطًا أكاديميًا من الحتمية البيئية بعد الحرب العالمية الأولى.
وفي عملها «تأثيرات البيئة الجغرافية على أساس نظام راتزيل للجغرافيا البشرية» في عام 1911 تصف الأشخاص والمناظر الطبيعية المرتبطة بهم، مقسمةً العالم إلى أنماط بيئية أساسية. تحدد سيمبل أربعة أنواع رئيسية تكون للبيئة المادية فيها: 1) آثار مادية مباشرة (المناخ، الارتفاع)؛ 2) الآثار النفسية (الثقافة، الفن، الدين)؛ التطور الاقتصادي والاجتماعي (الموارد وسبل العيش)؛ حركة الناس (الحواجز الطبيعية والطرق مثل الجبال والأنهار).
يعكس عمل سيمبل أيضًا النقاشات والنزاعات ضمن الجغرافيا والنظرية الاجتماعية عن الحتمية والعرق. في الحقيقة، تتحدى في بعض أعمالها أفكارًا شائعة في زمنها عن تحديد العرق للفوارق الاجتماعية والثقافية، وتفترض أن البيئة كانت عاملًا أكثر أهمية في التطور الثقافي. انتُقدت نظريات سيمبل عن الحتمية البيئية بوصفها تبسيطية للغاية وفي الغالب تكرر نفس المواضيع عن الحتمية العرقية من خلال الطبيعة. على أية حال، أُعيد النظر في عمل سيمبل مؤخرًا بسبب دراسته المبكرة لقضايا هامة في علم البيئة السياسي.
اعتقدت سيمبل أن العرق البشري قد نشأ في المناطق الاستوائية ونضج بالكامل في المناطق المعتدلة الحرارة في العالم. «بقي الإنسان في المناطق الاستوائية –مع استثناءات قليلة– وهناك عانى الحرمان من التطور. أبقته حضانته طفلًا».
أجرت سيمبل العمل الميداني لبحثها في كنتاكي والبحر الأبيض المتوسط، وكان الأمر سلوكًا مبتكرًا غير مألوف في الجغرافيا في ذاك الوقت. ومن 1911 إلى 1912، ذهبت في رحلتها على مدى ثمانية عشر شهرًا وزارت اليابان وكوريا والصين والفلبين وجاوة وسيلان والهند ومصر وفلسطين ولبنان وتركيا بالإضافة إلى أماكن في أوروبا والولايات المتحدة. كان التركيز الأساسي للرحلة هو زيارة اليابان لمدة ثلاثة أشهر وسهل الأمر عليها زميلها في فاسار، أوياما سوتيماتسو، وأدى ذلك إلى تصور إيجابي غير مألوف عن اليابان خلال فترة مشاعر معادية لليابان في الولايات المتحدة. وخلال عملها الميداني، أخذت ملاحظات عن علاقات الإنسان والبيئة والمزايا الثقافية للمناظر الطبيعية، وسجلت ملاحظات مفصلة عن السكن والهياكل وسبل العيش والحياة اليومية.