ينقسم الكفار وفق العقيدة الإسلامية إلى عدة فئات. وتختلف طريقة التعامل معهم وفق الفئة التي ينتمون إليها. حيث يُقسم عُلماء المسلمين غير المسلمين إلى:
- أهلُ الكتاب
- أو أهلُ الذِمَّة، وهم اليهود والنصارى من المواطنيين في الدولة الإسلامية. وكلمة "ذِمة" تعني "العهد"، أي أنهم في عهد وضمان المسلمين. وهؤلاء لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين كمواطنين في دولة الإسلام. عملاً بما جاء في القرآن: لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ إلا أن عليهم دفع الجزية مقابل الدفاع عنهم، لأنه لم يكن يُسمح لهم بالانخراط في الجيش، وفي العصر الحديث سُمح لهم بالعمل في الجيش وبالتالي لا تؤخذ منهم الجزية. كما أنه في العصر الحديث ظهر من يستنكف لفظ "أهل الذمة"، ويعتبره يجعلهم مواطنين من الدرجة الثانية خلاف حقيقته، لذا فقد رأى علماء المسلمين أنه لا غضاضة في عدم استخدام ذلك اللفظ واستخدام عبارة "غير المسلمين"، مثل ما قام به الخليفة الراشد عمر بن الخطاب.
- المُعاهِدون
- وهم غير المسلمين الذين ينتمنون لدولة يوجد بينها وبين المسلمين "معاهدة"، وهؤلاء أمر الإسلام بعدم قِتالهم أو الاعتداء عليهم، طالما التزموا بتلك المعاهدة. وقد ورد ذلك في القرآن: كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ .
- المُستأمَنون
- وهم الأفراد الذين ينتمون لدولة تُحارب المسلمين، إلا أنهم سُمح لهم بدخول ديار المسلمين لغاية محددة، مثل "الرسول" الذي يأتي برسالة. وهؤلاء أمر الإسلام بحمايتهم تنفيذا لعهد الأمان الذي لهم.
- المُحارِبون
- وهم أفراد الجيش الذين ينتمون لدولة تُحارب المسلمين، بخلاف الفئات المذكورة سابقًا وكذلك النساء والأطفال وكبار السن الذين لا يُشاركون في القتال، وهؤلاء يصح قِتالهم، لمُحاربتهم المسلمين.
الزواج من كافر في الإسلام
بصورة عامة حرَّم الإسلام الزواج من غير المسلمين عموما، فقد ورد في القرآن: وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ . وحث على الزواج بين المسلمين. إلا أنه أباح للرجل المسلم الزواج من نساء أهل الكتاب، ولم يسمح للمرأة المسلمة الزواج من غير المسلم، فقد ورد في القرآن: الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ . وقد بيَّن العلماء السبب في ذلك بأن المسلم يُؤمن بمن سبق من الرُسل، لكن غير المسلم لا يؤمن بنبي الإسلام ولا يعترف به.
المصدر: wikipedia.org