English  

كتب theatrical techniques

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تقنيات مسرحية (معلومة)


في مجال المعمار المسرحي ، يري أرتو ضرورة ألغاء خشبة المسرح و استبدالها بمكان متسع ليس به حواجز تفصل بين المتفرج و الممثل ، و هو يقرر أن عروضه المسرحية لن تحتاج إلا ألي بناء معماري ، مكون من جدران خالية من الزخارف أو أي رسوم إيحائية ، بالإضافة إلي مقاعد غير مثبتة تتحرك في كل الاتجاهات حتي يمكن للمتفرج متابعة العرض المسرحي الذي يدور في أماكن متفرقة من الصالة ، و علي مستويات مختلفة بعضها أفقي و بعضها رأسي ، و يهدف هذا المفهوم السينوجرافي إلي شعور المتفرج أنه في وسط الفعل المسرحي ، و أن الخبرات المسرحية تأتيه من أماكن مختلفة ، و يعد هذا التصور أحد الأعمدة الرئيسية في مسرح الواقعة كما صاغة المخرج " آلان كابروف " في أمريكا في أوائل الستينات .

في مجال الأداء التمثيلي يولي أرتو الممثل أهمية خاصة ، ذلك لأن تحقيق ما يرمي إليه من نظريات ، يعتمد بالدرجة الأولي علي حيوية الممثل و قدرته علي التعبير ، و علي الاستحواذ علي مشاعر المتفرج ، و لم يصغ أرتو أسلوبا أدائيا ، أو حتي بشر بقواعد أسلوبيه كما فعل مايرهولد و كريج ، بل علي العكس من ذلك أعطي أرتو الممثل حرية واسعة لتحديد أسلوبه التمثيلي ، و كان يري أنه لا توجد قواعد ملزمة توجب علي الممثل ضرورة الاستمساك بها ، بشرط أن يمتلك الممثل قدرات حركية و صوتية هائلة تمكنه من الرقص و الحركة و الغناء ، كما يشترط آرتو في الممثل ضرورة امتلاكه لنوع من العضلات العاطفية ، التي تتوازي مع مهاراته الجسدية . و معني هذا أن آرتو يري أنه لا توجد قواعد ملزمة في مجال الأداء التمثيلي يطلب من ممثله كل شئ في مجال الأداء التمثيلي ، كما أن الجهد التنظيري الذي صاغه آرتو ، ليؤسس مفهوم مسرح القسوة يفترض وجوبا وجود ممثل له قدرات مهارية عالية جدا و لا تتحقق هذه المهارات ، إلا عن طريق إلزام الممثل بقواعد أسلوب تمثيلي كان حريا بآرتو ، أن يؤسس له نظريا أو تطبيقيا.

و من أهم مساهمات آرتو في مجال التقنية ، هي دعوته لامتزاج شخصية المؤلف و شخصية المخرج في شخصية واحدة . و يرجع هذا إلي رفض آرتو ما أسماه بدكتاتورية المؤلف التي تقود حتما إلي تقديس النص المسرحي و اعتباره محور العرض المسرحي ، لان ذلك من شأنه أ يحيل تجربة العرض المسرحي إلي تجربة لغوية أدبية و يقول في هذا الصدد

إذ ما تملينا مليا بمسرح أرتو فإننا نجده يقوم علي مبدأ أساسي و هو نسف النص و تحطيمه للتحرر من كل القيود و المكبلات التي تحيد بالمسرح عن منحاه التحرري الدئم التجدد ، باسترجاع طبعه الاحتفالي و التحرر من الكلمة التي أثقلت كاهله ، و التركيز علي الحركة و لغة الجسد فقد عرف مسرح القرن العشرين اهتماما متزايدا بالحركة و دور الجسد ، و تعددت اتجاهات التعامل مع الحركة ضمن الرغبة في تنضير المسرح و الابتعاد به عن سيطرة النص و الكلام . فقد ظهرت توجهات تنادي بالعودة بالمسرح لأصوله الطقسية الأولي حيث كانت حركة الجسد ذات طابع قدسي ..

لقد رأي أرتو بأن الكلمة حري بها أن تكون لصيقة فنون أخرى ، لأنها من منظور درامي جانب سثقل كاهل العمل المسرحي ، و قد تغيب أشياء كثيرة ، بل إنها تسهم أحيانا في التعتيم علي المعني الحقيقي لما يرد في الإبداع المسرحي ، لإنها تنوء بحمل المعني فلا تقوي علي حمله و إبرازه ، و من ثمة تغيب الجوهر الحقيقي الذي يسعي المبدع إلي ايصاله إلي المتفرج ، أو رفع المتفرج إلي مستواه ليعيش تلك الحالة الشعورية و الوجدانية السامية التي يرغب المبدع المسرحي في الوصول إليها . و تحقيق هذه الحالة لا يكون إلا بتضافر مجموهة من العناصر ، من شأنها أن تحقق نقلة نوعية في المسرح المعاصر باتحادها في تقديم هذه الرؤية ، و هذا ما سعي أرتو جاهدا لتحقيقه معبرا عن ذلك بقوله

المصدر: wikipedia.org