اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تحول المسرح الباروكي إلى تجارة مختلفة. من جانب وجد المسرح الشعبي الذي انتقل من الساحة العامة إلى أماكن مخصصة لهم، مثل خشبة الكورال التي كانت تعقد عليها الكوميديا الإسبانية أو المسرح الإليزابيثي (في عصر إليزابيث الأولى ملكة المملكة المتحدة في إنجلترا). تم احتكار أخويات الإغاثة في مدريد (مؤسسات الإغاثة الاجتماعية، تحت الشفاعة الدينية) والذين احتكروا الإدارة التجارية للمسرح الشعبي، وساهم في تطوره المنفعة العامة الخيرية وسمحت في التغلب على تكتم الواعظين الكنسييين والمثقفين نحو المسرح التجاري الدنيوي الذي يعتبر "منبعاً للخطيئة والعادات السيئة". واعتبر مسرحاً سردياً بسبب غياب الستارة وفن المشهد المسرحي، وقدِّمت تغيرات في الزمان والمكان من خلال النص وكانت عبارة عن مناجاة طويلة مألوفة، وتعليقات جانبية، وخطب مطوّلة.
وكان لاستخدام الأجهزة البصرية وفن المشهد المسرحي في التمثيل دوراً في غلبة العرض البصري على النص، على خلاف "الكوميديا العاميّة". وكانت "الكوميديا المسرحية" جنساً أدبياً مرتبطاً بتطور التقنيات والفنون، وخاصة البناء وألات المسرح التي صنعت خصيصاً للتمثيل المسرحي. نقل المهندسون المعماريون والرسامون الإيطاليون الاختراعات التي تتعلق بالبناء المسرحي من آليات وأجهزة خداع بصري (tramoggie) لسائر البلدان الأوروبية وإسبانيا وفرنسا والنمسا.
عقدت الأمسيات المسرحية للمسرح الباروكي على خشبات الكورال أو في مسارح البلاط الملكي، وبالفعل لم تتألف من تمثيل قطعة أو عمل واحد، بل اعتبرت حفلاً مسرحياً وهو عبارة عن توال لقطع من مختلف الأجناس الأدبية واحتلت فيها الكوميديا دوراً أساسياً. أتًبعت هذه الجلسات تركيبة ثابتة، بحيث أن القطع الصغيرة من مختلف الأجناس الأدبية أدخلت بين أعمال الدراما الرئيسية، وعادةَ إما ان تكون كوميديا أو الأسرار السبعة المقدسة. وتختلف وظيفة هذه الأجناس الأدبية داخل التمثيلية مع محتوى كبير أو صغير من الغناء أو الرقص على المسرح. وقد استمر حفل مسرح الباروك خلال الثلثين الأولين من القرن الثامن عشر مع وجود اختلافات بسيطة.