اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
للملكة عمل واحد وهو وضعها للبيض، وللذكر عمل محدد هو تلقيح الملكات الحديثة، بينما تقوم الشغالات بجميع الأعمال الأخرى إذ إنها تعرف بغريزتها واجباتها المحددة، ويتم تقسيم العمل بين الشغالات حسب أعمارها ونمو أعضائها وكذلك حسب حاجة الطائفة.
وتنقسم الأعمال التي تؤديها الشغالات إلى:
تقوم الشغالة بالعمل داخل الخلية حتى عمر 3 أسابيع وتقوم خلالها بما يسمى بالواجبات المنزلية في الداخل وتسمى بالشغالة المنزلية وتتلخص الأعمال التي تقوم بها الشغالة حسب سنها وتطور أعضائها المختلفة تباعاً وعلى التوالي:
تخرج الشغالة الكاملة من طور العذراء وهي شاحبة اللون ومبللة ومتهدلة الأجنحة فتجفف نفسها بسرعة وتفرد أجنحتها ونظراً لضعفها تبقي ساكنة وتحتضن العيون السداسية التي تحتوي على الحضنة فتعمل على تدفئتها والمحافظة على درجة الحرارة المناسبة لنضج تفريخ الحضنة، أثناء ذلك لا تقوم بتناول العسل وحبوب اللقاح المخزونة بالعيون السداسية، وإنما تحصل على غذائها بطريقة الاستجداء من أخواتها الأكبر منها نتيجة ضعف عضلاتها الفكية، وذلك خلال الأيام الثلاثة الأولى من عمرها، حيث تمد النحلة الكبيرة لسانها نحو لسان الصغيرة وتخرج قطرة من حوصلتها تلعق منه هذه الشغالة حيث تقوي عضلاتها الفكية فتبدأ بالتغدية ذاتياً حيث تلتهم كميات كبيرة من حبوب اللقاح والعسل.
نتيجة تغديتها على حبوب اللقاح التي تحتوي على البروتينات المختلفة تكتمل وتنضج غددها وتقوي عضلات جسمها وتقوم بتغدية اليرقات الكبيرة (عمرها 3 3 - 5 أيام) بخبز العسل (عسل- حبوب اللقاح - ماء).
في اليوم الخامس أو السادس من عمر هذه الشغالات ونتيجة لامتصاص جسمها كميات كبيرة من البروتينات أثناء تجهيزها لخبز العسل تنشط الغدد البلعومية الخاصة بالغذاء الملكي، تبدأ بإفراز هذا السائل وتزداد قدرتها على إفرازه تدريجياً حتى عمر 12 يوماً ثم تقل هذه القدرة تدريجياً، أثناء ذلك تقوم هذه الشغالات بتقديم الغذاء الملكي لليرقات الصغيرة السن (عمرها أقل من 3 أيام)، وليرقات البيوت الملكية في حالة وجودها وكذلك الملكة حيث تحيط هذه الشغالات بالملكة وتقدم لها العناية وتمدها بالغذاء الملكي بشكل مباشر، حيث تمد الملكة خرطومها إلى فم الشغالة التي تفتح فكوكها العليا لتسمح لخرطوم الملكة بالدخول لامتصاص الغذاء الملكي.
تبدأ الغدد البلعومية الخاصة بإفراز الغذاء الملكي بالضمور ويكون مستقيم هذه الشغالات قد امتلأ بالفضلات فتبدأ الشغالة بالخروج لأول مرة من خليتها والغرض من خروجها عمل رحلات استكشافية قصيرة حيث تطير بشكل دائري حول الخلية حتى تحدد العلامات والمنطقة المحيطة بها وكذلك تقوم بعملية إفراغ المستقيم خارج الخلية، إذ إن النحل لا يتبرز داخل الخلية أبداً ومن الممكن بعدها أن تقوم بما يعرف بطيران اللهو.
عندما تجف الغدد الخاصة بالغذاء الملكي تنتقل هذه الشغالات من فوق أقراص الحضنة إلى الأقراص المجاورة لمدخل الخلية حيث تقابل الشغالات الكبيرة العائدة من زيارتها للأزهار المحملة بالرحيق وحبوب اللقاح فتأخد الشغالات الصغيرة الرحيق قطرة قطرة حيث تتدحرج هذه القطرات على لسانها حتى الجراب ثم تخرجها مرة أخرى وهكذا حتى تدفع بها إلى نحلة أخرى وتأخد هي قطرة ثانية، وتستغرق القطرة الواحدة على لسان الشغالة حوالي 20 دقيقة حتى يهضم السكر جزئياً بواسطة إنزيمات خاصة، ويفقد الرحيق الرطوبة ويصل إلى قوام العسل غير الناضج، عند ذلك تتسلمه مجموعة ثانية من النحل وتقوم بتخزينه في العيون السداسية الخاصة بالعسل وكذلك تخزن حبوب اللقاح، بعد ذلك تقوم مجموعة أخرى بالتخلص من الرطوبة الزائدة بالعسل غير الناضج باستخدام أجنحتها لإنتاج تيارات هوائية فيتحول إلى عسل ناضج حيث تقوم بتغطية العيون الممتلئة بالعسل بغطاء شمعي رقيق.
عند بلوغ عمر الشغالة 12 يوماً ونتيجة لقيامها سابقاً بتحويل الرحيق إلى عسل تمتص جسمها كميات كبيرة من السكريات حيث تنضج وتكتمل عندها الغدد الشمعية التي توجد على جانبي البطن من أسفل، تبدأ الشغالات بإفراز الشمع اللازم لبناء الأقراص الشمعية وترميمها ولما كان إنتاج الشمع وبناء الشغالات للأقراص الشمعية يحتاج إلى درجات تتراوح ما بين 33 - 36 درجة مئوية، وهي حرارة عالية نسبياً تقوم هذه الشغالات باستهلاك كميات كبيرة جداً من العسل حتى تقوم بإفراز الشمع إذ يلزم لإنتاج كيلو جرام واحد من الشمع حوالي 5 - 25 كيلو جرام من العسل، ويتم إفراز الشمع على هيئة قشور.
بعد ذلك تقوم هذه الشغالات بالتعلق بالإطارات أو أي نقطة بارزة في الخلية ثم يعقبها صف أخر يتعلق بالأرجل الخلفية لنحل الصف الأول حتى يتكون شكل هرمي مقلوب من هذه الشغالات، بعد ذلك تتناول الشمع الموجود على صورة قشور بواسطة الأرجل الخلفية وتنقلها الأرجل الأمامية ثم إلى فكوكها فتفرز على اللعاب الذي يحتوي على بعض الإنزيمات التي تلينها وتعجنها، وتبدأ ببناء العيون السداسية حيث تبقى هذه المجموعة بهذا الوضع حوالي 20 ساعة عمل متواصل بعدها تأتي مجموعة أخرى وتحل مكانها حتى يتم بناء الأقراص المطلوبة.
عندما تجف الغدد الشمعية في اليوم الثامن من عمر الشغالة تقريباً تقوم هذه الشغالات بعمليات التنظيف داخل الخلية وحراسة المدخل أمام الأعداء المهاجمين كالنحل السارق والحشرات الأخرى وكذلك السحالي والفئران.
النحل يميز أفراد الطائفة بواسطة الرائحة الخاصة بكل خلية ولكن يلاحظ أن النحل الحارس لا يتعرض لذكور الخلايا الأخرى إذا ما دخلت أثناء موسم التلقيح وكذلك لا يتعرض للشغالات الغريبة المحملة بالغذاء إذا ما حاولت الدخول بهدوء إلى الخلية.
ولكنه يدافع عن خليته بشراسة إذا ما هاجمها النحل السارق الذي يمكن تمميزه أثناء طيرانه أمام مدخل الخلية وهو يمد أرجله إلى الأمام ويتردد يميناً ويساراً، وإذا ما استطاع النحل السارق الدخول إلى الخلية المهاجمة وتم له اختراق الحراسة أمام باب الخلية يستطيع النحال سماع طنين خاص يصدر من الخلية التي تتعرض للسرقة، وعادة ما تتعرض الطوائف الضعيفة للسرقة.
بعد أن يصبح عمر الشغالات 21 يوماً تبدأ بإنجاز الأعمال الحقلية خارج الخلية وتسمى هذه الشغالات بالنحل السارح، ويقوم هذا النحل بجميع الأعمال والنشاطات خارج الخلية حتى موته، ومن أهم هذه الأعمال: