اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تكمُن الحكمة من تشريع الله -سبحانه- للدعاء في أمورٌ جليلة، من أهمّها أنّ الدّعاء عبادة تُحقّق للعبد القُرب من الله -تعالى- ودوام صلته -سبحانه-، وبه يُظهر العبد ضعفه بين يديّ مولاه -عزّ وجلّ- فيتبتّل إليه، ويتضرّع بين يديه، ويتذلّل في طلب سؤله وحاجته، فيعطيه الله ما سأل، ويجيبه فيما طلب كما وعد الله -سبحانه- عباده المتّقين، ولمّا كان الدّعاء في حقيقته استدعاءٌ لمطلوب؛ فقد تعدّدت صوره وأشكاله تِبعاً لتلك الغاية؛ فالدّعاء بالتوجُّه إلى الله بسؤاله الحاجات من أهم أشكاله، وقيام العبد بالأسباب التي تقتضي حصول مطلوبه وتحقّق مأموله مثل: الاشتغال بطاعة الله وذكره، وما يجب على العبد فعله من العبادات هي -أيضاً- شكل من أشكال الدّعاء، ويُقصَد بالدعاء لغةً: إمالة الشيء بالصوت أو الكلام، والرغبة فيه، أمّا في الاصطلاح فهو: إظهار التذلُّل والحاجة لله -تعالى-، والرجوع إليه، كما عرّفه الطيبيّ، وعرّفه المناويّ بأنّه: افتقار العبد إلى الله -سبحانه- بإظهار حال الاضطرار، وعُرِّف الدعاء أيضاً بأنّه: طلب كشف الغُمّة، وتحقيق الحاجة من الله.