اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
نبّه الإسلام إلى ضرورة حسن اختيار شريك الحياة عند الزّواج، فقد قال النّبي صلّى الله عليه وسلّم:" تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ، وَانْكِحُوا الأَْكْفَاءَ، وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِمْ "، صحيح ابن ماجه، وقال صلّى الله عليه وسلّم:" تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لأَِرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاك "، رواه مسلم، وقال - صلّى الله عليه وسلّم - لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عِنْدَمَا خَطَبَ امْرَأَةً:" انْظُرْ إِلَيْهَا؛ فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا "، رواه الألباني.
إلا أنّ كلّ ذلك لا يضمن أن تستمرّ السّعادة في الحياة الزّوجيّة، فلربّما كان طرف من الطرفين مقصّراً في حقّ الطرف الآخر، وربّما جدّ في الحياة الزّوجية ما يثير الشّقاق والنّزاع بينهما، فيجب في البداية نصح الزّوجين ومحاولة الإصلاح بينهما، قال تعالى:" وعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَل اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا "، النساء/19.
وإذا كانت أسباب النّزاع فوق احتمال الزّوجين، وخرج الأمر عن طاقتهما، فقد شرع الإسلام حينها الطلاق، ليستأنف كلّ من الزّوجين حياتهما الخاصّة، قال تعالى:" وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا "، النساء/130.
ولهذا فإنّ الفقهاء قد قالوا بوجوب الطلاق في بعض الحالات، وبندبه في حالات أخرى، على كلّ الأضرار التي من الممكن أن تقع نتيجته، وذلك لتقديم الضّرر الاخفّ، حسب القاعدة الفقهيّة الكليّة:" يختار أهون الشّرين "، والقاعدة الفقهيّة القائلة:" الضّرر الأشدّ يزال بالضّرر الأخفّ ". (1)
(1) بتصرّف عن الموسوعة الفقهية الكويتية/ وزارة الاوقاف والشؤون الإسلامية- الكويت.
(2) بتصرّف عن فتوى رقم 10424/ عدة المطلقة طلاقاً رجعياً حددها الشارع/20-9-2001/ مركز الفتوى/ إسلام ويب/ islamweb.net
(3) بتصرّف عن فتوى رقم 26691/ المحظور على المعتدة عن وفاة والمباح/ 23-12-2002/ مركز الفتوى/ إسلام ويب/ islamweb.net
(4) بتصرّف عن كتاب النكاح والطلاق أو الزواج والفراق/ جابر بن موسى الجزائري/ مطابع الرحاب/ الطبعة الثانية.