عندما خلق الله سبحانه وتعالى البشر من طين، كان له حكم كثيرة من وراء ذلك، ومن هذه الحكم:
- إظهار قدرة الله سبحانه وتعالى وعظمته في خلق كل شيء، فلا يعجز على الله تعالى خلق أي شيء يقول له كن فيكون.
- التحرير والتنوير: تختلف المخلوقات التي خلقها الله سبحانه وتعالى في طريقة الخلق والأصل الذي خلق منه، فخلق الملائكة من نور؛ لأنّها خلقت للعبادة والتسبيح والنور يتناسب مع الغاية التي وجودوا لأجلها، وخلق الشيطان من نار؛ لأنّ الشيطان وجد للوسوسة والفتنة، والنار تتناسب مع الغاية من وجوده، وخلق الإنسان من طين؛ لأنّ الإنسان وجد لعمارة الأرض والعيش فيها والعبادة، لذلك خلق من الطين لأنّه يتناسب مع خلق الإنسان وسهوله تشكيله وليونته.
- من أعظم الحكم لخلق الإنسان من طين، أنّ الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان بيديه الكريمتين ونفخ فيه من روحه، وميّزه عن الملائكة وعن الشيطان في أصل الخلق، وعندما طلب الله سبحانه وتعالى من إبليس السجود لآدم رفض وأبى أن يسجد له، لقول الله تعالى في كتابه الكريم: "قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ".
المصدر: mawdoo3.com