اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد استتباب الصلح بين الحكم الثلاثي وأتباع سيكتوس بومبيوس، أعلن عن عفو عام، عادت ليفيا إلى روما، حيث قُدمت رسميًا إلى أوكتافيان في عام 39 قبل الميلاد. في هذا العام، كان لليفيا طفل، تيبيريوس الذي سيكون الأمبراطور القادم، وكانت حاملًا بطفلها الثاني، نيرو كلاوديوس دروسوس (الذي يعرف أيضًا باسم دروسوس الكبير).
وفقًا للروايات فإن أوكتافيان أحب ليفيا منذ أول لقاء بينهما، رغم أنه كان متزوجًا حينها من سكريبونيا.
طلق أوكتافيان زوجته سكريبونيا في عام 39 قبل الميلاد، في نفس اليوم الذي أنجبت فيه ابنتهما جوليا الكبرى.
على ما يبدو، كانت ليفيا حينها حاملًا في شهرها السادس، ولكن تيبيريوس كلاوديوس طلق ليفيا، إما بالإقناع أو بالتهديد. في 14 يناير، ولد الطفل. في 17 يناير، تزوج أوكتافيان بليفيا، متجاوزًا فترة الانتظار. حضر تيبريوس كلاوديوس نيرو حفل الزفاف لتزويج ليفيا بأوكتافيان، «مؤديًا دوره كأي أب آخر».
بعيدًا عن الأسباب الشخصية للارتباط، فقد تكون الأسباب السياسية المتعلقة بطبقة ليفيا النبيلة من أهم ما دفع لعقد هذا الزواج.
دام زواج ليفيا وأوكتافيان (قيصر) لـ51 عامًا، رغم عدم إنجاب ليفيا لأطفال، باستثناء حالة إسقاط وحيدة.
طالما استفادت ليفيا من مكانتها كزوجة ومستشارة للإمبراطور، إذ طلبت رأفته بالبعض، وأثرت في سياساته، وهو الأمر الذي لم يكن معهودًا في الثقافة الرومانية التي هيمنت عليها الأفكار والممارسات الذكورية.
بعد هزيمة مارك أنطوني في معركة أكتسيوم في عام 31 قبل الميلاد، عاد أوكتافيان إلى روما منتصرًا؛ وفي 16 يناير عام 27 قبل الميلاد، منح مجلس الشيوخ الروماني أوكتافيان اللقب الفخري «أغسطس» (الذي يعني المبجل). رفض أغسطس جميع الألقاب الإمبراطورية، واستعاض عنها بلقب «المواطن الأول في مجلس الشيوخ». جسد أغسطس وليفيا رمز العائلة الرومانية المثالية. رغم ثراء عائلة أغسطس وسلطتها، فقد عاشت في بيتهم المتواضع الواقع في هضبة بالاتين بروما.
لم يكن لأغسطس أبناء سوى ابنته جوليا (من زواجه بسكريبونيا)، وهنا ظهرت ليفيا كأم طامحة في السلطة لأبنائها، وراحت تدفع بابنيها تيبريوس ودروسوس شيئًا فشيئًا إلى مقاليد السلطة.
تزوج تيبيريوس بجوليا ابنة أغسطس في عام 11 قبل الميلاد، وتبناه أغسطس أخيرًا كوريث له في عام 4 للميلاد.