اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
رغم أن الرواية الرسمية السعودية ضلت إلى حد بعيد متمسكة بأن الجيش السعودي وحده هو الذي تولى عملية تحرير الحرم. فإن بعض الروايات الأخرى قد أكدت أن دولا أجنبية أسهمت في تحرير الحرم المكي من الجماعة المسلحة. وحسب تقرير بثّته قناة الجزيرة فإن العملية انطلقت فجر يوم 20 نوفمبر 1979، عندما اقتحمت جماعة مسلحة يقودها جهيمان العتيبي الحرم المكي، وأغلقوا جميع مخارجه وأبوابه، لحقها عملية الاستيلاء على مكبرات الأصوت، وتحدث جهيمان للحجاج، التي قدرت أعدادهم أنذاك بخمسين ألف حاج ومصل يستعدون لصلاة الفجر، وقد طلب قائد العملية من غفور المصلين الإطاحة بآل سعود الذين خرجوا عن تعاليم الدين وأصوله، وأراد منهم مبايعة صهره عبد الله القحطاني الذي كان يعتقد بأنه المهدي المنتظر.
أثناء ذلك تمكن إمام الحرم من الهروب، وتداولت بعض التقارير وصوله إلى القصر الملكي في وقت ما من الصباح. أصدر العاهل السعودي في نفس اليوم أوامره للحرس الملكي بتحرير الحرم، وتخليصه من المسلحين. وباءت العملية بالفشل بعد مقاومة كبيرة من المسلحين
إذ أكدت إحدى الوثائق الأمريكية بتاريخ 1979/11/24، الموجهة إلى وزارة الخارجية الأميركية وأشارت إلى أن السعودية استعانت بطيارين أميركيين، للتحليق فوق الحرم، الذين عاينوا وقوع أضرار كبرى بالحرم المكي.
ولخطورة الموقف بعد فشل المحاولة الأولى وضعت القيادة السعودية عددا من الخطط لتحرير الحرم، منها إغراقه بالمياه، ثم تسريب الكهرباء وصعق المتمردين، وهو ما بدى أمرا صعب التحقيق مع امكانية وقوع عدد كبير قتلى بين المدنيين من الحجاج.
ومع ازدياد خطورة الموقف والإحراج الذي وقعت فيه المملكة خصوصا بعد تواتر الإشاعات لم يكن هناك من حل سوى اللجوء إلى المساعادات الأجنبية، وبموجب تكليف رسمي فرنسي، ومن الرئيس الأسبق جيسكار ديستان؛ توجه باريل واثنان من زملائه؛ أحدهما يدعى كريسيتان لامبرت، وكان ثلاثتهم من أشهر القناصة في العالم في ذلك الوقت إلى الرياض، والتقوا العاهل السعودي خالد بن عبد العزيز آل سعود وكبار القادة العسكريين.
وبغياب المعلومات عن أماكن تواجد المسلحين وأعدادهم تولى الوفد العسكري الفرنسي تقدير الموقف والإعداد لخطة محكمة لتحرير الحرم قامت الخطة الفرنسية على استهداف القناصة للعتيبي وأتباعه المتواجدين في الأماكن المرتفعة بالحرم، وإجبارهم على التوجه للطوابق السفلية، انطلقت العملية بشكل فعلي صبيحة يوم 1979/12/4 عبر محاصرة الحرم من كل الجهات ورمي الغاز على أماكن تواجد المسلحين، وانتهت بالسيطرة الكلية على الحرم ومقتل غالبية المتمردين وأسر البقية. فيما خلفت مقتل ما يقارب 5000 شخص غالبيتهم من المدنيين والمصلين.