اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أصبحت مدينة كربلاء في عهد الثورة ذات أهمية كبيرة وذلك لسبيين وهي وجود المرجع الشيعي الكبير الميرزا محمد تقي الشيرازي فيها وكذلك قرب المدينة من جبهات القتال. وبعد معركة الرارنجية التي حدثت يوم 25 تموز قررت كربلاء المشاركة في الثورة أجتمع مجموعة من رؤساء البلدة بمعاون الحاكم السياسي محمد خان بهادر وطلبو منه تسليم كل مالديه من صلاحيات إلى هيئة وطنية منتخبة من رؤساء البلدة فطلب منهم محمد خان مهلة يومين. وقد حاول محمد خان من خلال هذه المهلة الألتفاف على رؤساء البلدة بالأتفاق مع مدير شرطة المدينة وقد فشلت محاولته فعندئذا التجأ محمد خان بهادر ومحمد آمين مع عريف بالجيش البريطاني إلى دار الشيخ رشيد الصافي عدنها تطوع الشيخ فخري كمونة لأحماية الثلاثة وأخراجهم بإمان من المدينة. وباليوم التالي أجتمع رؤساء ووجهاء البلد بالشيخ الشيرازي وتقرر تشكيل مجلسين للإدارة هما الشعبي والوطني للإشراف على المدينة وجباية الضرائب وتعيين الموظفين والشرطة. وبعد وفاة الشيخ محمد تقي الشيرازي يوم 17 آب تم حل المجلسين اللذان تشكلا بعد إعلان الثورة في كربلاء. وبعد وفاة الشيرازي ظهرت الحاجة لتعين متصرف لمدينة كربلاء لفرض الآمن والنظام في المدينة وحل للخلافات التي ظهرت بوادرها بين رؤساء ومشايخ المدينة لذلك تقرر تعيين السيد محسن أبو طبيخ متصرفا للمدينة يوم 6 تشرين الأول بعدها شنت القوات البريطانية هجوما واسعة على مناطق الفرات الأوسط لإسترجاع ما فقدته من مناطق ومدن وكان لسقوط مدينة الهندية (طويريج) يوم 13 تشرين الأول بيد القوات الإنجليزية الأثر الأكبر في نشر الخوف بين أهالي كربلاء فتقرر تشكيل وفد من وجهاء ورؤساء المدينة للذهاب إلى تمركز القوات الإنجليزية في الهندية لغرض تسليم المدينة دون قتال وقد وصل وفد كربلاء إلى الهندية يوم 17 تشرين الأول. وقابلوا القائد الإنجليزي ساندرز وطلب منهم الذهاب إلى بغداد لمقابلة السير بيرسي كوكس بعدما أعادته الحكومة البريطانية حاكما مدنيا على العراق وحين قابل الوفد السير برسي كوكس قدم لهم الأخير ستة شروط منها تسليم 17 مطلوبا للحكومة البريطانية. فجرى تنفيذ حميع الشروط الإنجليزية أما بخوص المطلوبين 17 فقد تم ألقا القبض على 10 منهم أم الباقين فقد لاذوا بالفرار.