English  

كتب the turkish republic after world war i

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الجمهورية التركية بعد الحرب العالمية الأولى (معلومة)


النقطة الوحيدة المشتركة بين سياسات البحرية التركية التي وضعتها عام 1920 م، هي: إصلاح ياووز، لكنه لم يكن تحت لواء القوات البحرية للجمهورية التركية الوليدة، ولم يتم إصلاح الأضرار التي لحقت به من جراء اصطدامه بلغمين في عام 1918 م، بيد أن مقدمته كانت في حالة جيدة. و لقد ترك على حاله حتى عام 1926 م. وبعد أن توفرت ميزانية لشراء حوض إصلاح السفن، قامت القوات البحرية التركية بشراء واحداً من ألمانيا يبلغ حجمه 26 ألف طن؛ وذلك بسبب خوفها من غرق الطراد في البحر المفتوح أثناء إرساله إلى دولة أخرى لإصلاحه. وتعاقدت الحكومة التركية مع الشركةالفرنسية للإنشاء سون نازير(Atelier et chantiers de ST. Nazarie-Penhöet)على تجديد وإصلاح الطراد ياووز الموجود في ترسانة القوات البحرية بغولغوك. وأثناء إصلاح ياووز، انهار جزء كبير من حوض السفن؛ مما أدى إلى إحداث أضرار لياووز. و تسبب إصلاح ذلك الحوض في إطالة مدة إصلاح الطراد. وعلى إثر ذلك، تم إقالة وزير البحرية من منصبه للتحري عن قضية الفساد المتعلقة بحوض السفن. ولقد أبطأ رئيس هيئة الأركان العامة التركية المارشال فوزي جاكماق برنامج الإصلاح الشامل للقوات البحرية التركية لحين اكتمال التحريات؛ مما أدى إلى زيادة تأخير إصلاح ياووز. وبعد المناورات الواسعة التي قامت بها القوات البحرية اليونانية في سبتمبر عام 1928 م، حظي معاودةُ إصلاح ياووز باهتمام كبير؛ حيث أصدرت الحكومة التركية قراراً باتخاذ كافة التدابير اللازمة ضد تفوق أسطول اليونان البحري. وطلبت الحكومة التركية من الحكومة الإيطالية أربعة مدمرات وغواصتين لأسطولها البحري، لكن الحكومة اليونانية عرضت على الحكومة التركية اقتراحاً بعقد اتفاق مشابه لاتفاقية واشنطن المتعلقة بتحديد القوات البحرية لعشرة أعوام. ووفقاً للاقتراح، لن تعاود ياووز العمل مرة أخرى، أما اليونان سيكون لها الحق في إنشاء سفينتين حربيتين جديدتين؛ فرفضت الحكومة التركية هذا الاقتراح، وأعلنت أنها تستخدم ياووز لإقامة توازن في القوى مع الاتحاد السوفيتي في البحر المتوسط. وبناءً على هذا الرد، طالبت الحكومة اليونانية هي الأخرى بإمدادها بمدمرتين أخرتين.

تم إصلاح الأضرار التي سببتها الألغام لياووز، وازداد وزنه إلى 23٫100 طن، واتساعه إلى 10 سم، ونقص طوله نصف متر؛ وتم تجديد محركاته البخارية، ووضع نظام تحكم آلي للمدافع تم جلبه من فرنسا. وتم إخراج مدفعين يبلغ قطر كل منهما 15 سم. وكانت الدول الأخرى في ذلك الوقت تزيد من حجم الدروع التي تحمي السفن ـ والتي يبلغ سمكها 5 سم (أي 2 إنش)ـ بعد حرب يوتلاند، ولكن لم يتم وضع تلك الدروع لياووز. وبناء على توقعات دخول ياووزالخدمة مرة أخرى في نهاية عام 1929 م، عملت القوات البحرية السوفيتية على إصلاح العلاقات مع القوات البحرية العثمانية بهدف تنقل البارجة الحربية باريز سكايا كومونا (Parizhskaya Kommuna) والطراد الخفيف بروفنتيرن (Profinterm) بحرية بين بحر البلطيق والبحر الأسود. وفي عام 1930 م، انضم ياووز إلى القوات البحرية التركية مرة أخرى. وعقب الإصلاحات والتجديدات، نجح ياووز في اختبار السرعة الذي قام به، واجتاز بنجاح منقطع النظير اختبارات إطلاق النار. وفي عام 1931 و 1932 م، كوَّن ياووز مع أربعة سفن حربية أخرى الأسطول الحربي العثماني.

وفي عام 1930 م، تغير اسم الطراد بشكل رسمي من ياووز سلطان سليم إلى ياووز سليم. وفي عام 1930، تم تغيير اسمهاإلى ياووز. وفي عام 1933م، نقل ياووز رئيس الوزراء التركي عصمت إنونو من فارنا إلى إستانبول. وفي عام 1934م، نقل الطراد ياووز شاه إيران الذي جاء في زيارة إلى تركيا من طرابزون إلى ساكسون. وفي نوفمبرعام 1938م، نقل جثمان مصطفى كمال أتاتورك من إستانبول إلى إزميد. وفي عام 1937م، اعتبر الملحق العسكري للقوات البحرية الإنجليزية ياووز وباقي السفن الحربية التركية من الطراز القديم؛ بسبب ضعف أسلحة الدفاع الجوي لديها. وفي عام 1938م، شرعت الحكومة التركية في وضع خطط لزيادة القوات البحرية. ووفقاً لتلك الخطط، يتكون الأسطول التركي من زورقين حربيين يبلغ وزن كل منهما 10 آلاف طن واثنتي عشرة مدمرة. وحتى عندما عمل الطراد الثاني مع القوات البحرية في عام 1945م، ظل يافوز في الأسطول أيضاً. وكانت الحكومة التركية تخطط لإنشاء طراد حربي يبلغ وزنه 23 ألف طن فيما بين عامي1950 و1960 م، لكنها لم تستطع انشائه بسبب اقتراب الحرب العالمية الثانية، وإعطاء الدول الأخري الأولوية لإنشاء سفن لترسانتها البحرية.

ظلت ياووز في الخدمة طوال الحرب العالمية الثانية. وفي نوفمبر عام 1939 م، كانت ياووز وباريز سكايا كومونا الروسية أكبر طرادين في البحر الأسود. ووفقاً لمجلة لايف(Life)، كان ياووز الطراد الأفضل في البحر الأسود؛ بسبب عدم الاعتناء بالسفن السوفيتية. وفي عام 1941 م، أضيفت إلى ياووز أربعة مدافع يبلغ قطر كل منها 88 سم، وعشر مدافع يبلغ قطر كل منها 40 مم، وأربعة مدافع يبلغ قطر كل منها 20 مم؛ وذلك لتقوية بطاريات السفينة المضادة للطائرات. وبعد ذلك، زيدت هذه الأرقام لتصبح 22 مدفعاً يبلغ قطر كل منها44 سم، وأربعة مدافع يبلغ قطر كل منها 20 مم. وفي إبريل عام 1946 م، أحضرت البارجة الأمريكية يو إس إس بور ميزوري (USS Missouri) والطراد الخفيف يو إس إس بروفيدينس (USS Providence) والمدمرة الحربية يو إس إس باور (USS Power) نعش السفير التركي منير إرتجون إلى إستانبول. وكان ياووز في استقبالهم عند مضيق البوسفور. وعندما تقابلوا، أطلق ياووز وميزوري 19 المدافع تحيةً لبعضهم البعض. وبعد عام 1948م، ظلت ياووز تتنقل بين غولغوك و إزميد.

وفي 20 ديسمبر 1950 م، تم إيقاف ياووز عن العمل. وفي عام 1952 م عندما أصبحت تركيا في حلف الناتو، أطلق على ياووز رمز بي 70 (B70). وفي 40 نوفمبر 1954 م، لم تُحسب في جرد القوات البحرية. وفي عام 1963م، طالبت الحكومة الألمانية بشراء ياووز من الحكومة التركية، ولكن الأخيرة رفضت. وفي عام 1971 م، اشترت الحكومة التركية إم كى إس سيمان (M.K.E Seyman) بناء على إخراج السفينة ياووز من القوات البحرية التركية. وفي 7 يونيو 1973 م، تم نقل ياووز إلى ساحة التفكيك. وفي فبراير عام 1976 م، تم تفكيكها بشكل كلي. وكان ياووز هوآخر طراد متبق من القوات البحرية في العالم لهذه الفترة.

المصدر: wikipedia.org