اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أقلعت رحلة أبولو 16 يوم 16 أبريل 1972 في تمام الساعة 17:54 حسب التوقيت العالمي المنسق UT من مركز كينيدي للفضاء بفلوريدا. وبعد ثلاثة أيام من بدء الرحلة حدث عطل في نظام التوجيه، واضطر رواد الفضاء استخدام جهازا يدويا (سيكستانت) لتعيين مكانهم ومسارهم في الفضاء في طريقهم إلى القمر. ثم حدث عطل آخر في إشعال صاروخ المركبة الرئيسية Command/Service Module المسماة كاسبر ، وذلك بعد انفصال المركبة القمرية أوريون في مدار حول القمر. ولما علمت هيوستن بهذا العطل قام المهندسون في هيوستن بسلسلة اختبارات على نظام المحاكاة Simulator لمركبة الفضاء، واتضح لهم أن نظام عمل الصاروخ يحتوي على نظام إضافي redundante Systems لضمان الإشعال، بحيث لو تعطل أحدهما قام الآخر بالإشعال. فابلغوا على الفور رواد الفضاء باستطاعتهم تشغيل الأشعال باستخدام مفاتيح النظام الثاني وبذلك أمكن استمرار الرحلة على حسب الخطة الموضوعة.
كان هدف البعثة هي أعالي منطقة تسمى كايلاي بالقرب من أحد الفوهات الكبيرة تسمى فوهة ديكارت، ونظرا لما واجه رواد الفضاء من أعطال في مدار القمر، فقد تأخر نزولهم إلى تلك المنطقة الجبلية المختارة مدة 5 ساعات[؟] و45 دقيقة. ولم يستطع لأول مرة التلفزيون على الأرض إذاعة إرسال مباشر من على سطح القمر بسبب تعطل جهاز الإرسال في المركبة القمرية. ولكن بعد قيام رائدي الفضاء جون يونغ وشالز ديوك بتركيب الكاميرا التلفزيونية الخاصة بالعربة القمرية Lunar Rover استطاع المشاهد على الأرض متابعة الإرسال التلفزيوني من القمر وما يقوم به الرواد من عمل. وقد احتوى البرنامج العلمي لرواد الفضاء تركيب أجهزة للقياس على سطح القمر يمدها مصدر كهربائي يعمل بالطاقة النووية صغير. وتسمى مجموعة الأجهزة هذه " أجهزة اختبارات أبولو لسطح القمر " واختصارها تجارب (ALSEP).
كما نُصبت لأول مرة كاميرا لقياس الأشعة فوق البنفسجية الناشئة عن النجوم، وقد اُحضر الفيلم إلى الأرض لتحليل ما سجله من قياسات.
قام رائدي الفضاء جون يونغ وشالز ديوك بثلاثة جولات على سطح القمر استخدموا فيها العربة القمرية. وبالمقارنة بالصعوبة التي واجهتها بعثة أبولو 14 في استعمال العربة القمرية، فقد كان استخدام العربة القمرية المخصصة لابولو 16 سهلا، وسجلوا بها رقما قياسيا للسرعة على سطح القمر.