English  

كتب the struggle with the secular

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الصراع مع العلمانيين (معلومة)


الجذور التاريخية لهذا الصراع بدأت من مرحلة ما قبل قيام الدولة، وقد وجدت هذه الصراعات بسبب الأمر الواقع الذي بدأت دولة إسرائيل عند قيامها فيما يتعلق بترتيبات الدين وممارسة الشعائر الدينية، فالقوانين التركية والبريطانية تركت قوانين الأحوال الشخصية في يد الزعماء الدينيين لكل طائفة، وهو الأمر الذي استمر عند قيام إسرائيل، بما يتضمن أن قوانين الزواج والطلاق تخضع للقانون الديني في حين لا يوجد زواج مدني، ولا زيجات مختلطة. هذا الأمر يتضمَّن أيضاً أن يوم السبت عطلة رسمية، وأن المطاعم المدعومة من الدولة ستلتزم بالقوانين الغذائية اليهودية، وأن لجميع الآباء الحق في إرسال أبنائهم إلى المدارس العامة أو إلى المدارس الدينية، وأن طلاب الأخيرة لا يخدمون في وحدات الجيش.

من مميزات هذا الصراع أنه صراع طويل جعل كلا المجتمعين، الديني والعلماني، يسعى إلى تحصين عالمه على نحو يمكنه من العيش وفق رؤيته هو لا وفق رؤية الطرف الآخر، وهذا يعني محاولة كل طرف الوصول لمرحلة انعزال كل مجتمع عن الآخر، والتوقف عن محاولات التأثير والاستقطاب بين المجتمعين، وهو ما أوصل المجتمع الإسرائيلي في نهاية التسعينات إلى الاتجاه أكثر نحو الفصل التام بين المجتمعين، وتخصيص مناطق سكن معزولة للحريديم خاصة في القدس. كل هذه الأمور تجعل قراءة مستقبل المجتمع الإسرائيلي وهويته بين الدين والسياسة أمراً صعباً، لأنها تجعل من إسرائيل دولة غير قادرة أن تكون دولة يهودية ضمن المفهوم الديني، ولا أن تكون دولة علمانية وفق ما تتطلبه العلمانية من مفاهيم. فالطرفان حاربا من أجل الأهداف نفسها وفق ما ترويه التوراة والتلمود والتراث اليهودي، وما يحدث هو محاولة لإدارة الصراع على شكل الدولة والهوية، ولم تشهد إسرائيل أو الحركة الصهيونية أيّة محاولة لإنهاء أو حسم الصراع الديني العلماني.

ولا شك أن هناك كمية كبيرة من العزلة الاجتماعية تتميز بها العلاقات الاجتماعية العامة في إسرائيل بين المتديّنين وغير المتديّنين، كلا الفريقين يفضل الاتصالات الاجتماعية مع أشخاص من مستويات مماثلة من التديُّن.

يعتبر الحريديم أنفسهم أقلية عددية بين اليهود، لذلك فهم يرغبون بالانسحاب من الحياة العامة من أجل الحفاظ على نقاء هذه الأقلية، وتسعى إلى بقاء مجموعتها. أما على المستوى السياسي فهم لا يريدون الحصول على الحقوق كأقلية دينية، إنما يسعون لتغيير تعريف الدين ودوره في الحياة لتطبيقه واعتماده من قبل الدولة.

المناوشات تستمر بين المعسكرين وتتصاعد بشكل دوري من الأقوال إلى الأفعال لتشمل استخدام الأسلحة والحرق وأعمال الشغب وتدمير الممتلكات العامة والعديد من الأعمال التي من شأنها الإضرار بالنظام.

المصدر: wikipedia.org