اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في 1975، أتهمت الحركة الوطنية اللبنانية بشير الجميل بأنّه المسؤول عن حادثة عين الرمانة، والتي تعرف أيضًا بمجزرة البوسطة، حيث قام مسلحوا ينتمون لحزب الكتائب بقتل 27 فلسطيني ولبناني مسلم عندما كانوا يتوجهون لمخيم تل الزعتر عبر الحافلة. وفقًا لعضو حزب الكتائب كريم بقرادوني، إعترف بشير الجميل أمامه، عندما كان في حالة عاطفية متأثرة بعد مقتل أربع كتائبيين في نفس اليوم، بأنه أمر رجاله بالإنتشار في الشوارع، وأضاف أنّ الحالة تطورت إلى شيء لم يوافق عليه وأدّى ذلك إلى مقتل المدنيين، ولم تنجح محاولته بإيقاف المجزرة. رغم ذلك، يقول ميشال سماحة وهو عضو آخر في الكتائب أنّ الجميل كان خارج بيروت، ووصل إليها بعد بداية الحادثة، وأكّد أنّه حاول إيقافها.
كانت بيروت الشرقية ذات الأغلبية المسيحية تحت حصار المخيمات الفلسطينية، وبات إختطاف المدنيين اللبنانيين وقنصهم عادة يومية، كما عانى سكانها من نقص حاد في الغذاء والموارد. قاد هذا الوضع قوات الكتائب والميليشات المسيحية الحليفة لها إلى مواجهة المخيمات الفلسطينية واحدةً تلو الأخرى وإسقاطها. في 18 يناير 1976، قاد الجميل إجتياح مخيم الكرنتينا قرب مرفأ بيروت، ونتج عنه مقتل حوالي 1000 مقاتل فلسطيني ومدني فيما عرف بمجزرة الكرنينا. بعد يومين فقط، ردت منظمة التحرير ومنظمة الصاعقة بالهجوم على قرية الدامور المسيحية، التي تبعد حوالي 20 كم عن المرفأ، وقتلوا 1000 مدني مسيحي وشوهد أكثر من 5000 يبحرون شمالًا بالقوارب، بعد قطع جميع الطرقات. عرفت هذه الحادثة أيضًا بمجزرة الدامور.
في نفس العام، حاصرت القوات المسيحية مخيم تل الزعتر لمدة 52 يومًا. لعب الجميل دورًا مهما في آخر مراحل المعركة، حيث أرسل مجموعة من قواته، ودخلت المخيم من خلال المجارير ثم فجروا مخزن الذخيرة فيه، وأًعتبر ذلك الضربة القاضية التي أدت لسقوط المخيم. بعد إقتحام المخيم، قتل أكثر من 3000 مقاتل فلسطيني في مجزرة تل الزعتر. قاد الجميل أيضًا معركة الفنادق ومعركة فندق هوليداي إن بيروت الذي كان يحمل أهمية إستراتيجية، ونجحت قوات الجميل في طرد منظمة التحرير منه، وأخلت الفندق لاحقًا بعد التأكد من أمن بيروت الشرقية.