English  

كتب the struggle with the liberation front

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الصراع مع جبهة التحرير (معلومة)


في 1966 م أثناء مناقشة قضية الجنوب المحتل في القاهرة بحضور قحطان الشعبي، وسيف الضالعي وفد (الجبهة القومية)، وعبد القوي مكاوي، وخليفة عبد الله خليفة وفد (حكومة عدن المقالة)، ووفد (منظمة التحرير) اقترحت مصر أن يتولى رئاسة الوفد عبد القوي مكاوي ولكن قحطان الشعبي ظل مصراً على أن تكون رئاسة الوفد الجبهة القومية للتحرير باعتبارها هي التي تقود الثورة المسلحة حيث رأت مصر أن الأمم المتحدة هي ساحة سياسية، وليست ميدان قتال وأن عبد القوي مكاوي واجهة سياسية مقبولة لدى الرأي العام الدولي ولكن قحطان الشعبي رفض ذلك.

لذلك فكرت مصر في إيجاد تنظيم جديد على أمل أن يحل محل (الجبهة القومية)، فراحت تخطط لذلك وقامت بإقناع بعض القياديين في الجبهة القومية بالموافقة على الاندماج مع (منظمة التحرير) في إطار جبهة تحرير الجنوب اليمني المحتل التي جاء قيامها حصيلة محادثات جرت في تعز بين علي احمد ناصر السلامي كممثل للجبهة القومية وبين عبد الله الأصنج كممثل عن (منظمة التحرير)، وتولى الجهاز العربي رعاية تلك المحادثات التي دارت بصورة سرية دون علم، أو مشاركة معظم قادة (الجبهة القومية)، وفي الساعة الثامنة من مساء يوم 13 يناير عام 1966 م قامت (إذاعة تعز) بقراءة بيان ينص على أن الجبهة القومية ومنظمة التحرير قد اتفقتا على الاندماج معاً في تنظيم واحد تقرر أن يطلق عليه اسم (جبهة تحرير الجنوب اليمني المحتل)، وكان البيان يحمل توقيعي الأصنج والسلامي. فأثار البيان ردود أفعال غاضبة في صفوف غالبية قادة (الجبهة القومية)، وتشكيلاتها المختلفة التي فوجئت بالأمر، واعتبرته قسرياً وغير شرعي وتم بضغوط من مصر.

دخول الجبهة القومية للتحرير في المنظمة الجديدة لم يكن بموافقة جميع قادتها لذلك لم تلبث المنازعات أن ظهرت بجلاء. حيث كان قادة منظمة التحرير السابقة يدركون أهمية السياسية والنضال المسلح بينما كانت الجبهة القومية للتحرير يفضلون النضال المسلح على السياسة بشكل أكبر.

إضافة إلى ذلك كانت الخلافات تدور حول السياسة التي ينبغي نهجها لطرد المحتل وبعد طرد المحتل لكل هذه الأسباب فسخ التحالف الذي جرى في 13 يناير 1966 في ديسمبر من السنة ذاتها. استعادت الجبهة القومية للتحرير حرية عملها وكثفت نشاطها العسكري في مناطق البلد الداخلية والمراكز الحضرية. وفي نفس الوقت قوت ووطدت أوضاعها في الجيش والشرطة والنقابات وفي صفوف المثقفين الشبان، وازداد تأصلها في الأرياف. ومع تبني هذا الخط القاسي عرفت الحركة الثورية تحولاً حاسماً.

أما جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل فقد أناطت نفسها بقيادة عسكرية مستقلة المنظمة الشعبية عهد إليها برعاية النضال المسلح، وبمكتب سياسي يقع العمل السياسي على عاتقه. وقد ضاعفت مجهودها على الصعيد الداخلي وبذلت نشاطاً دبلوماسياً واسع النطاق في الخارج وبالأخص في هيئة الأمم المتحدة.

المصدر: wikipedia.org