اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
برزت الخلافات بين الزعيمين علال الفاسي ومحمد بن الحسن الوزاني منذ الانطلاقة الأولى للحركة الوطنية، سواء عند إنشاء كتلة العمل الوطني سنة 1936، أو عند نشوب أول خلاف حول قيادة الحركة، عندما اضطرار الوزاني إلى الانشقاق وتأسيس الحركة القومية سنة 1937، أو عند إنشاء حزب الشورى والاستقلال عام 1946. فعندما بدأ العمل المسلح في خمسينيات القرن العشرين اشتدت الخلافات بين علال الفاسي ومحمد بن الحسن الوزاني، حول تزعم الحركة الوطنية، فعندما قررت الجامعة العربية منح الدعم المادي للمغرب، ادّعى في القاهرة، كل من محمد بلحسن الوزاني وعلال الفاسي أنه صاحب الكلمة الأولى في المقاومة المغربية. فوجدت الجامعة العربية نفسها في وضع مرتبك إذ لم تكن تعرف من يستحق الدعم المادي من الأحزاب السياسية المغربية المتصارعة، هل الاستقلال أو الشورى والاستقلال أم الإصلاح الوطني بقيادة عبد الخالق الطريس. حيث نفى الوزاني أن تكون للمقاومة المسلحة أية علاقة سياسية بالأحزاب السياسية واعتبرها حركة قومية ونضالية شعبية. استطاع علال الفاسي كسب المعركة وأزاح منافسه الوزاني من طريقه بعد توقيعه اتفاقية مع ممثلي جبهة التحرير الجزائرية لإشعال الثورة في شمال المغرب وتنسيق الكفاح ضد الجيش الفرنسي إلى أن يتحقق للبلدين الاستقلال التام.
وقد استمر الصراع بين الحزبين وزعيميهما حتى بعد الاستقلال حيث أدى التنافس بينهما يوم 23 مارس 1956م إلى وقوع أحداث دموية في سوق أربعاء الغرب، التي قصدها الشوريون من مدينة وزان والرباط والدار البيضاء مع فرقة الكشافة للاحتفال بتعيين المحجوبي أحرضان عاملا على إقليم القنيطرة. هناك وجدوا أنصار حزب الاستقلال، فأسفرت الاشتباكات بينهم إلى مصرع أربعة أشخاص وإصابة أربعين بجراح.