اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أثارت سرعة انتشار الدين البابي مخاوف الحكومة الإيرانية والسلطات الدينية واعتبروه تحديًا لأساس النظام الديني وتهديدًا لأصول الإسلام فأمر الملك (محمد شاه) بإرسال الباب إلى العاصمة طهران تحت الحراسة للأستعلام عن طبيعة دعوته ولكن رئيس الوزراء (الحاج ميرزا آقاسي) خشى ان يقع الشاه تحت تأثير الباب مثلما حصل ليحيى الدارابي مندوب الشاه الذي امن بالباب بعد أن ارسله الشاه للتحققيق معه - فأمر رئيس الوزراء بأن ينقل الباب تحت الحراسة المشددة إلى قلعة ماه كو التي تقع في منطقة أذربيجان الشمالية على حدود روسيا ضنا منه بأنَّ سكان تلك المنطقة، وهم من الأكراد السنة سوف لن يتجاوبوا أو يقبلوا دعوة الباب. و برر ميرزا آقاسي عمله هذا بأنَّ قدوم الباب للعاصمة قد يؤدي إلى وقوع صدام بين أتباعه ورجال الدين ولربما يتطور إلى هيجان عام.
لم تنجح محاولة رئيس الوزراء في ايقاف انتشار العقيدة البابية بل زادت اعدادهم في منطقة أذربيجان وحتى المأمورين من العاملين في السجن كانوا قد خففوا من خشونتهم في معاملة السجين وأظهروا تعاطفا معه. وفي محاولة أخيرة للميرزا آقاسي لكي يحد من هذا الأمر الذي اعتبره تهديدًا متزايدًا له أرسل الباب إلى قلعة بعيدة أخرى تدعي "چهريق" قرب حدود تركيا.
وكان الباب منذ بداية دعوته وكذلك في سنوات حبسه منهمكا في كتابة ما يعتبره اتباعه البابيون (ومن بعدهم البهائيون) تنزيلا سماويا وكتبا مقدسة وجاء بشرائع وأحكام وكـتاب (البيان).