اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في ذلك العصر، نشأ صراعًا من اجل الوضوح وطبيعية اللغة الفنية، حيث تصارع المثير من الكتاب إزاء هذا الأمر مع البقايا التي لا زالت ترجع إلى الطراز الباروكي. كانت اللغة اللاتينية هي اللغة الأكاديمية المستخدمة في الجامعات، ولكن رويدًا رويدًا تم إبعادها عن هذا الدور. فقد أرادوا العودة إلى بريق العصر الذهبي بوصفه لغة أدبية، ولكن كانت هناك حاجة ملحة إلى تطوير وسائل التعبير بما يتماشى مع العلوم التجريبية الأوروبية، وهو العمل الذي طوره كل من بينيتو خيرونيمو فييخو ودومينجو فاوستينو سارمينتو وجاسبر ميلشور دي خوبييانس وخوان بابلو فورنر وأنطونيو دي كامبانين من بين آخرين.
في عام 1813، وبعد حرب شبه الجزيرة الأيبيرية والمجلس الذي جاء في عهد إيزابيل الثانية ملكة إسبانيا للإصلاح العام للتعليم، تم استخدم اللغة الإسباينة بشكل حصري في الجامعات. ودافع العديد من مفكري العصر، بغية الوصول إلى الحداثة في الأدب الإسباني، عن رغبتهم في إدخال تعليم اللغات الأخرى مثل الفرنسية والإنجليزية والإيطالية في المراكز التعليمية، مع ترجمة الأعمال المميزة إلى الإسبانية. في باديء الأمر، وقف أولئك المدافعين عن إعطاء الألولوية للغات الكلاسيكية مثل اليونانية واللاتينية في وجه المحدثين؛ ثم بعد ذلك، قاموا برفض الترجمات إلى الإسبانية خشية دخول بعض المصطلحات الأجنبية غير الضرورية إليها، مما قد يؤدي إلى فقدانها هويتها الخالصة. واقترحوا وجهتي نظر، الأولى كانت التقليدية التي تدافع عن اللغة النقية دون أي اختلاط مع الأصوات أو الإيماءات الغريبة، مع المصطلحات التي أقرها المجمع الإسباني المتمثل في الأكاديمة الملكية الإسبانية؛ والثانية كانت تتمحور في الصفائية، والتي تتعارض بشكل كامل مع إقحام وتغلغل الكلمات الجديدة، وخاصة تلك الأجنبية، متهمين خصومهم في رغبتهم في تلويث اللغة.