English  

كتب the sixth sense fact or illusion

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الحاسة السادسة حقيقة أم وهم (معلومة)


لقد حيّرت الحاسّة السّادسة العلماء والباحثين في مجالها؛ حيث اختلفوا في حقيقة وجودها فعلياً لدى الإنسان، أهي حقيقيّة أم أنّها ضربٌ من الخيال والوهم، فبعضهم عمد إلى كونها أحاسيس وهميّة لا تُغني ولا تُسمن من جوعٍ، وآخرون رجّحوا احتماليّة وجودها لدى الإنسان لكنّه لا يكاد يشعر بها ولا يستخدمها إلا في حالة شعوره بالخوف والخطر، ويُطلق العلماء مسمى الحاسة السادسة على شعورالفرد بالخوف والقلق، والحب والكره، والفرح والحزن، وفيما يلي آراء بعض العلماء في الحاسة السادسة:

  • يرى الدكتور محمد السقّا مُدرّس علم الاجتماع في جامعات مصر أنّ الحاسّة السّادسة ليست سوى منحةٌ ربّانيّةٌ يهبها الله عز وجلّ لمن يشاء من عباده، فبعض النّاس يمتلكون شفافيّةً غريبةً يعرفون من خلالها أموراً مخفيّةً، وهذا ما تحدّث عنه علم التلباثي؛ وهو شعور الفرد بما يحدث لشخصٍ يحبه أو يقربه ويبادله نفس المشاعر والأحاسيس بغض النظر عن بُعد المسافة بينهما، وهذه مكرمةٌ من الله لعباده، فتُلاقي الأرواح أمراً قدّره الله تعالى للنّاس، بعيدٌ كلّ البعد عن أمور الغيب والتكهّن؛ فهي تُبصر أشياء وتتوقّع مواقف بعيدة عن محيط الغيبيّات يشعر بها من يمتلكها ويُعرَف بحدسِه القوي.
  • يفسّر الدكتور وائل أبو الحسن أستاذ العلوم الصحيّة أنّ الحاسّة السّادسة تكون بتفاعل الإنسان مع الآخرين عن طريق حواسه الخمس الطبيعيّة، فيكتسب ويتعلّم، ويحصل على مخزونٍ كبيرٍ من المعلومات والخبرات التي تمكّنه من تفعيل وتقوية حدسه، وبالتالي يمتلك ما يُسمّى بالحاسّة السّادسة، وينكر بأنّ هناك ثمّة فرقٍ بين حدس الرّجال والنّساء، ولكنّ الفرق في المواقف والمعلومات التي يختزنها الفرد.
  • أما الدكتور عاطف سمير المختصٌّ في الأمراض النّفسيّة والعصبيّة، فينوّه إلى فهم النّاس الخاطئ للحاسّة السّادسة ومقدرة الفرد على الاستنتاج من خلال خبرته ومعلوماته المكتسبة من تجارب الحياة المختلفة، فالحدس إلهامٌ وهبةٌ من الله جلّ وعلا، وينكر أيضاً اختلاف حاسّة المرأة عن حاسّة الرجل، ويعزو ذلك إلى عاطفيّة المرأة التي تتميّز بها وتنفرد عن الرجل الذي يعتمد على الواقع والمنطق، ولا يوجد اختلافٍ بينهما في الإلهام والحدس الإلهي، بل هو رزقٌ من الله يختصّ به من يشاء.
  • أمّا عن الدكتور عبدالله مختار فينكر وجود الحاسّة السّادسة ويستعيض عنها بالحدس الذي عرّفه على أنّه الجزء الذي يوجد فيه جلاء السمع والبصر، وقد عرّف كلٍ منهما على حدة؛ فالجلاء السّمعيّ هو سماع أصواتٍ لا يمكن للناس سماعها بسمعهم الطبيعيّ، أما الجلاء البصريّ فعرّفه على أنّه رؤية ما لا يراه الغير سواء الأشياء القريبة أو البعيدة، وهو هبةٌ من الله تعالى يلقيها على قلب العبد، فيجلي الغشاء عن القلب ويرى بنور الله.


المصدر: mawdoo3.com