English  

كتب the siege

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الحِصَار (معلومة)


بعد أخذ المَدينة، انطلق مُسلم إلى مكة، لكنَّهُ في طريقه مرض وتوفي في مشعل، ونُقِلَ الأمر إلى الملازم الحصين بن نمير السكوني. وفقًا للحساب الذي أبلغ عنهُ الطبري، كان هذا كثيرًا ضد إرادة عُقبة، ولكنها وفقًا لرغبات يزيد.

كان الكثير من سكَّان المدينة قد فرُّوا إلى مكة، بما في ذلك قائد قريش في معركة الحارة، عبد الله بن موتي، الذي لعب دورًا رائدًا في الدفاع عن مكة إلى جانب المختار الثقفي. كما انضم إلى ابن الزبير خاريج من اليمامة (وسط الجزيرة العربية)، بقيادة نجدة بن عامر الحنفي. وصل جيشُ الحسين إلى مكة في سبتمبر. في المعركة الأولى، أثبت ابن الزبير النصر، لكن الأمويين استمروا، وفي 24 سبتمبر وضعوا المدينة تحت الحِصار، واستخدموا مقاليع لقصفها بالحجارة.

أنشأ ابن الزبير مركز قيادته على أرض المسجد الحرام. في يوم الأحد، 31 تشرين الأول/أكتوبر، اشتعلت النار في الكعبة المشرفة، التي شُيِّد عليها هيكل خشبي مغطى بالفرش لحمايتها، بينما انفجر الحجر الأسود المقدس في الجو. ترجع العديد من المصادر اللاحقة للخطأ إلى المحاصرين، مِمَّا أدى إلى ظهور "هذا الحصار والقصف بشكل بارز في قوائم الجرائم الأموية" (جيرالد هوتنج)، ولكن الروايات الأكثر موثوقية تنسب الحدث إلى شعلة حملها أحد أبناء ابن العال. أتباع الزبير، التي طفتها الريح على المبنى.

استمرَّ الحصار لمدة 64 يومًا حتى 26 نوفمبر، عندما وصلت أنباء وفاة يزيد (11 نوفمبر) إلى المحاصرين. دخل حسين الآن في مفاوضات مع ابن الزبير. على الرغم من أن المحكمة الأموية في دمشق أعلنت على الفور أن ابن يزيد الشاب المريض، معاوية الثاني، هو الخليفة، إلَّا أن السلطة الأموية انهارت عمليًا في المحافظات وأثبتت اهتزازها حتى في محافظة مسقط رأس الأمويين. لذا كان حسين على استعداد للاعتراف بأن ابن الزبير هو الخليفة، شريطة أن يصدر العفو ويتبعه في سوريا. رفض ابن الزبير آخر مطلب، لأن هذا سيضعه تحت سيطرة النخب السورية، وغادر حسين مع جيشه إلى سوريا.

المصدر: wikipedia.org