اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حملت الجزائر على مر العصور أسماء وثقافات واحتضنت شعوب وحضارات توالت عليها بانتظام فقد كانت هذه المدينة تُدعى إكوزيوم (جزيرة النورس) في زمن الإمبراطورية الرومانية وكانت قبلها تسمى نوميديا وكان ذلك حوالي (202 قبل الميلاد - 46 قبل الميلاد)، حيث كانت هي المقر لمملكة شمال أفريقيا قديمة للنوميديين ومن مُسمّياتها أيضا البهجة، الجزائر البيضاء والمحروسة، ويعود هذا الاسم الأخير نسبة إلى أبوابها التي كانت تحمي المدينة من أي خطر أجنبي.
أهم المعالم التي ميزت أثار هذه المدينة هي تلك الأبواب العديدة التي ارتبطت بمداخلها والتي بنيت إبان العهد العثماني حيث يحمل كل باب فيها اسم وقصة خاصة بنشأته التاريخية فيما ساد الاختلاف حول عدد هذه الأبواب فهناك من يقول أنها خمسة فقط فيما ذهب البعض الآخر إلى أن عددها أكثر من ذلك ليستقر عند العدد سبعة.
اختلف آراء المؤرخين حول العدد الصحيح لهذه الأبواب خاصة وأنها تعرضت جلها للهدم فبعد دخول المستعمر الذي استغلا مناطق البعض منها في توسعاته الحضارية نجد أن بعضها الآخر نال منه حاجز الزمن الذي أخفى قصصها عن الأجيال المتعاقبة ومن أبرز القائلين بعددها نجد رقمين ثابتين لا ثالث لهما فهناك من يقول خمسة أبواب فقط وهناك من يقول سبعة.
و حسب السيد كريم عكاك، المعروف في الوسط الثقافي والتراثي باسم شيخ المحروسة وهو شخصية متخصصة في دراسة التراث العاصمي يقول أن عدد الأبواب سبعة وليس خمسة وهي كما يلي:
وتأتي رواية أخرى عن أصل "سيدي رمضان" أنه ولي صالح تعود أصوله إلى أحد عروش مدينة الزيبان ببسكرة.
وقد ذكر الشيخ عبد الرحمن الجيلالي في كتابه تاريخ الجزائر العام هذا الاسم لكن ليس بلفظ "سيدي رمضان" ولكن بلفظ "القائد رمضان" وترجم له قائلا:
«أصل "القائد رمضان" من جزيرة سردينيا وقع أسيرا بيد تاجر تركي فهذبه وعلمه، ونظرا لذكائه وحميد خصاله ترقى في مناصب الإدارة إلى أن ولي رئاسة حكومة الجزائر سنة 981هـ/1574 م، فكان عهد ولايته عهد سعادة وازدهار»
كما ذكر "ابن المفتي" هذا الاسم أثناء حديثه عن الجلسات القضائية التي كانت تعقد في المسجد وأهم الشخصيات التي كانت تحضر هذه الجلسات، حيث يقول:
«وكانت المسائل الهامة على العموم تنظر يوم الخميس، وفي ذلك اليوم يجتمع العلماء، وهم القاضيان والمفتيان للحنفية والمالكية، وفي البدء كان يساعدهم عدد من ذوي المَحْتَد أي أعيان وأشراف البلد، أمثال سيدي رمضان وبعده ابنه سيدي المهدي وبعده ابنه سيدي محمد شريف»
أما شكلها فقد كانت كبيرة مرصعة بالحديد ومبنية بالخشب تحتوي بعضها على سلاسل جذب لتحكم في سحبها يقول الباحث في تاريخ الجزائر الدكتور عبد الله سعدي إن "أبواب الجزائر القديمة كانت مصنوعة من الخشب وكبيرة الحجم، تفتح وتغلق بتوقيت محدد بداية من طلوع الشمس وتغلق مع غروب الشمس".
و كانت هذه الأبواب مربوطة بمختلف أحياء العاصمة الجزائرية العتيقة التي كانت عبارة عن أحياء قديمة وأزقة ضيقة، محروسة من حراس يسمون حراس "بني مزغنة" أي حراس الجزائر في ذلك الوقت الذي كانت تحت عرش بني مزغنة كما لا يدخلها الغرباء وكانت قبيلة مزغنة المتفرعة عن صنهاجة التي كانت تحتل المناطق البحرية الممتدة من القبائل الكبرى إلى مصب نهر الشلف في الغرب الجزائري وتطور العمران شيئا فشيئا بمدينة أيكوزيوم التي أصبحت بعد إستيطان قبيلة مزغنة بها تدعى "جزائر بني مزغنة".وتطورت التسمية بعد ذلك إلى أن أصبحت تدعى "الجزائر".
نظرا لتواكب الحملات العسكرية على مدينة الجزائر من قبل السفن الاسبانية استدعي حسن باشا بن خير الدين بربروس لحكم الجزائر وردع الهجمات الاسبانية وبعد نجاحه في ذلك قرر التفرغ لإعادة تشيد هذه المدينة وبناء حصون لها فبنى بها برج مولاي حسن الذي أصبح يحمل بعد ذلك اسم حصن الإمبراطور وهي تسمية فرنسية بدعوى أن شارلكان كان قد شرع في بناء ذلك الحصن وبعد بناء ذلك البرج تفرغ لتجميل مدينة الجزائر وبناء المرافق الضرورية وأحاطها بالأسوار التي تخللتها الأبواب السبع.
تحيط الأبواب بكل مساحة المدينة والتي كانت جلها من القصبة اليوم حيث كانت تربط هذه الأبواب أسوار عملاقة الغرض منها توفير الأمان للرعية في الداخل وتقع أماكن هذه الأبواب حسب الروايات الشائعة: