اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أثار قرار الحكومة بإقامة التمثالين والضريح امتعاض كل من السراي الملكية والإنجليز؛ فاعترضت السراي بأنه ليس لمحمد علي باشا الكبير وابنه إبراهيم باشا غير تمثال واحد، كما أن الخديوي إسماعيل ليس له أي تمثال، فكيف يكون لسعد تمثالان؟ أما الإنجليز، فقد أوردت إحدى الصحف المصرية آنذاك أنهم يعترضون على هذا المشروع؛ لأنهم يرون في التمثالين والضريح إذكاء دائمًا للشعور الوطني، غير أن بعض المسؤولين الإنجليز نفوا في حينه ما قيل عن اعتراض حكومتهم.
اكتمل البناء في عهد وزارة إسماعيل صدقي عام 1931 ـ وكان من خصوم سعد زغلول ـ فعارض جعل الضريح الضخم لشخص واحد، واقترح تحويل الضريح إلى مقبرة كبرى تضم رفات كل الساسة والعظماء، غير أن صفية زغلول ـ زوجة سعد زغلول ـ رفضت ذلك بشدة، وأصرت على أن يكون الضريح خاصًا بسعد فقط، وفضلت أن يظل جثمانه في مقابر الامام الشافعي إلى أن تتغير الظروف السياسية وتسمح بنقله في احتفال يليق بمكانته التاريخية كزعيم للأمة.