English  

كتب the second nouri campaign

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الحملة النورية الثانية (معلومة)


كانت لمطالبات الخليفة العباسي في بغداد بالقضاء على التشيع الفاطمي في مصر تأثير كبير على إعداد الحملة النورية الثانية. حيث أعطى نور الدين الإذن لأسد الدين بالتوجه إلى مصر سنة 561 هـ (الموافق 1166 م). تحرك أسد الدين في السنة التالية دون أن يخفي نواياه، ليطلب شاور المساعدة من عموري الأول، الذي استدعى باروناته للتأكيد على الخطر المحدق بالمملكة في حال سيطر نور الدين على مصر. وكان على قوة المملكة كلها المشاركة في القتال وعلى المتخلفين أن يدفعوا عشر إيرادهم السنوي. اتخذ أسد الدين طريقا مغايرا لطريق الصليبيين وعسكر قرب الجيزة. تقابل جيش شاور وعموري في الشمال الشرقي من القاهرة على بعد ميل من أسوار القاهرة، ليتم عقد اتفاق تحالف رسمي بين الطرفين يحصل بموجبه عموري الأول على مبلغ اربعمئة ألف بيزنطية نصفهم في الحال ويوقع هذا الاتفاق العاضد لدين الله في القاهرة.

بعد شهر من تعسكر الجيشين في مقابلة بعضهما البعض نجح عموري من عبور الجزيرة على رأس الدلتا ليفاجئ أسد الدين، والذي وجد أن جيشه قليل العدد فقرر الانسحاب متحركا باتجاه الجنوب وعسكر في الأشمونين ضمن مدينة خمون الفرعونية. حيث لحق به الجيش الصليبي - المصري. بدأ الاشتباك في 24 جمادى الأولى من سنة 562 هـ (الموافق فيه 18 مارس 1167م). وعلى الرغم من التفوق العددي للجيش الصليبي - المصري استطاع أسد الدين هزيمتهم بأن أوهم جيوش الصليبيين بأن قلب جيشه يتراجع حتى لحقوا بهم وأطبق عليهم من الطرفين. فقد كان جيشه خفيف الحركة بشكل أكثر من الجيش الصليبي- المصري.لينسحب عموري وشاور إلى القاهرة.

توجه أسد الدين إلى مدينة الإسكندرية المعروفة بكرهها لشاور، وفتحت لهم أبوابها. سرعان ما أعاد عموري الأول وشاور ترتيب الجيش، وعلى الرغم من الخسائر الكبيرة التي لحقت بهم فكان لايزال جيشهما أكثر عددا من جيش أسد الدين، وضربوا حصارا قاسيا على الإسكندرية. بدأت ملامح المجاعة تلوح في الأفق فقرر أسد الدين التسلل مع حامية إلى خارج الإسكندرية واستخلف صلاح الدين عليها، متوجها إلى مصر العليا أملا بأن تلحق به جيوش عموري إلا أن شاور أشار بأهمية الإسكندرية، ليستمر الحصار عليها. ترى المصادر الصليبية أن أسد الدين تسلل من الإسكندرية لما ساءت الأمور فيها، وأنه أرسل في التفاوض على أن يخرج كلا الجيشين من مصر، وعن ألا يعاقب أهالي الإسكندرية للدعم الذي قدموه. كان من أهم أسباب موافقة عموري على هذه الصفقة إغارة نور الدين على إمارة طرابلس، مما أدى إلى خوف عموري الأول على أراضيهم في الشام. في حين ترى المصادر العربية أن أسد الدين افترق عن صلاح الدين مباشرة بعد الدخول إلى الإسكندرية، وراح يغير على صعيد مصر. حين اشتد الحصار على الإسكندرية تحرك نحوها، فلقفه الصليبيين في الصلح ووافق على ذلك. ليخرج الجيش النوري من مصر في 29 شوال 562 هـ /18 أغسطس 1167م.

المصدر: wikipedia.org