اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يطلق اسم الحركة المعمارية الدولية الثانية على السلبيات التي جلبتها الحرب العالمية الثانية وعدم توفر المواد اللازمة للبناء والحاجة إلى استيرادها من الخارج وبدأت هذه الأزمة في الأربعينات من القرن واستمرت في الخمسينات.
-كل عمارة وطنية سيئة ولكن كل عمارة جيدة تكون وطنية.
ومثلما حدث في الحركة المعمارية الوطنية الأولى أُخذت في هذه الفترة بعض الخصائص المعمارية من العمارة العثمانية والمباني السلجوقية استخدم ممارسي هذه الحركة أيضاً خصائص العمارة المحلية. بالرغم من الانتقادات التي وجهت لمستخدمي الأشكال العثمانية الكلاسيكية في الحركة المعمارية الأولى لم تتعرض الحركة المعمارية الثانية لهذا الانتقاد، وكانت إحدى أهم هذه الأسباب انتشار استخدام العناصر المعمارية الحديثة في النمط الثاني. كانت التراكيب البسيطة وأنظمة النقل الخفيفة وتوفير ضوء الشمس بشكل أكثر لجميع الأماكن والعناصر المعمارية للبيت الخشبي التقليدي كثيراً ما تستخدم من قِبل ممارسي الحركة المعماية الثانية. وفي أواسط الثلاثينات احتلت العمارة الحديثة مكانة كبيرة مثلما حدث في الدول الغربية ويصف المؤرخين هذه الفترة بأنها الحركة المعمارية الوطنية الثانية. ويمكن القول أن تأثير المعماريين الألمان في تركيا يعكس وجود علاقة جيدة بين تركيا وألمانيا في هذه الفترة. ويتضح في تركيا استغلال العناصر المعمارية التقليدية في هذه الفترة، وكان يُعتقد انه يمكن خلق عمارة دولية من العمارة الحديثة والجذور التقليدية، ومن الممكن تفسير العمارة الدولية في العلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تتغير بشكل مستمر والحدود العلمية والشكلية في إطار متزامن.
وبالرغم من كل الإضافات للهوية الدولية كان الإنتاج المعماري في الأصل ذات هوية وطنية ويجسد الإنتاج المعماري في الثلاثينات والأربعينات بشكل واضح أن الجهد المبذول في الإنتاج الدولي كان بدافع وطني.
-في الندوة التي عقدت في 2 يونيو عام 2009 م باسم "القومية والعمارة في تركيا" أُخذ عنوان من خطاب الأستاذ الدكتور/الفان التان ارجوت باسم "القومية تكمن في أوجه العمارة المتنوعة".
ومن أكثر الأمثلة الملموسة للتيارات القومية التي ذات صلة بالحركة الوطنية التي انتشرت في العالم في الأربعينات هي معرض المنزل القديم في أنقرة. والذي أنشأه شوقي بالمومجوس (1933-1934) وكان أسلوب تصميمه مشابه للإصدار البنائي الأصلي السوفيتي، ومن حيث تعليقات أخرى فإن هذا التصميم في الأصل على نمط ده ستيجل ، وصمم بول بوناتر هذا المبنى من جديد وتم استخدامه كدار أوبرا أنقرة وتم افتتاحه ثانيةً في عام 1948 م، هذا المبنى الذي يستخدم الآن كدار الأوبرا الوحيدة في أنقرة بديكوراته وشرفاته التي تمثل الخطوط الأولى للحداثة يوضح بشكل جيد طرز الحركة المعمارية الوطنية الثانية.
ويعتبر سداد حقي ألدم وأمين أونات في مقدمة ممثلين التيار المعماري الوطني الثاني، وتعد تصاميم بورنو داود متصلة بهذا التيار. ومن الأعمال المشتركة التي صممها سداد حقي ألدم وأمين داود كلية الفن وكلية الآداب بجامعة إسطنبول (1944-1952م) ودار العدالة بإسطنبول أيضاً (1949م)، ومن أبرز الخصائص في كلية الفن بجامعة إسطنبول هي إعطاء أهمية كبيرة للتماثل بين المباني، ومن هذا الجانب فإن مجموع الأنظمة المعمارية لهذه الفترة تشير إلى العمارة العثمانية والعناصر المعمارية الفاشية والنازية، بالرغم من أن قصر إسطنبول تظهر فيه خصائص العمارة الحديثة بوضوح إلا أنه يعتبر مثالاً للتيار الوطني المعماري الثاني.
ومن المشاريع المشتركة بين دوغان ارحينباش وعمر جوني وإسماعيل اوتكولار مبنى راديو إسطنبول (1945) الموجود في شيشلي والذي يعتبر مثالاً لهذا التيار، كما يوجد مثالين مشهورين في التيار المعماري الوطني الثاني وتتضح فيهم المفاهيم الأثرية والتماثل، أولهم النصب التذكاري لشهداء تشاناقال الذي أنشأه فريدون كيب ودوغان ارجينباش وإسماعيل اوتكولار بين أعوام 1954 و1960 م ، والآخر القبر التذكاري الذي أنشأه أمين خالد اونات وأحمد أورخان أرده مكان قبر مصطفي كمال أتاتورك فيما بين 1944 و1953 م.
ومن الأمثلة الأخرى التي تعكس طراز الفترة الجناح التركي في معرض نيويورك والذي صممه سداد حقي ألدم في 1939 م وجامع شيشلي الذي صممه وصفي أجلي فيما بين 1945 و1949 م.