طبَّقَ جابر بن حيّان خلال تجاربه المختلفة منهجاً علميّاً مُميَّزاً، وهو يشبه إلى حَدٍّ كبير المنهجَ العلميّ الذي أوجده العلماء المُعاصرون، ويمكن وصف المنهجّ العمليّ الذي كان يتَّبعه جابر ضمن عدّة نقاط،هيَ:
- المشاهدة المباشرة: إذ يشترط جابر في وضعه للنظريّات المشاهدة المباشرة، والتجريب الشخصيّ، أو الاستعانة بنظريّات العلماء الذين يُشترَط أن يكونوا أهلاً للثقة، والأخذ بعِلمهم، وتجاربهم المنقولة عنهم.
- المُزاوَجة بين الجانبَ الاستنباطيّ والجانب الاستقرائيّ: فالجانب الاستنباطيّ هو الذي يعتمد فيه العالِم على ما يؤدّيه بيده، أمّا الجانب الاستقرائيّ فهو الذي يتلخَّص بقراءة ما توصَّلَ إليه السابقون من نتائج، حيث يرى ابن حيّان أنّ التجربة باليد مُهمّة، إلّا أنّ دقّتها تزداد إذا ما وجدَ العالِمَ تجاربَ سابقةً تدلُّ عليها، وعلى صحّتها عن طريق الاستقراءِ، وبذلك يتلخَّص منهج جابر بن حيّان في التجربة باليد، يتبعُها إعمال العقل بما توصَّلت إليه اليد، ثمّ استنتاج نظريّة، أو فرضيّة ما، ثمّ امتحانها تطبيقيّاً؛ للتأكُّد من الفرض الذي تمّ وضعه.
- التخطيط للتجارب: كانَ ابن حيّان يحرص على أن يعرفَ التفاصيل الدقيقة كلّها، والمُتعلِّقة بالتجربة قَبلَ عملها، فيُحدِّد خطواتها، والأدواتِ، والموادّ اللازمة؛ لإجرائها، والظروف الأنسب؛ لتجربتها.
المصدر: mawdoo3.com