اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
زعم د.ريتشر رانغام أستاذ الأنثروبيولوجيا في جامعة هارفرد أن الطعام المطبوخ يلعب دورا مهما في تطور الإنسان، ويمكن اعتبار الدليل على وجود الأنظمة الغذائية المطبوخة منذ 1.8 مليون سنة هو وجود تعديلات تشريحية في الإنسان المنتصب حيث حدث انخفاض في حجم الفك والأسنان مما يشير إلى وجود طعام أكثر ليونة مما يتطلب وقت أقل في المضغ بالإضافة إلى صغر القناة الهضمية وكبر حجم المخ مما يشير إلى أن الإنسان المنتصب كان يتبع نظام غذائي أكثر جودة من سابقيه.
لتفسير كيفية تماشي صغر القناة الهضمية مع كبر حجم المخ وتوفر الطاقة اللازمة لذلك ربط د.رانغام أبحاثه على التأثيرات الهضمية للطعام المطبوخ مقارنة بالنيء بالقدرات التناسلية القليلة لدى الإناث متبعي هذا النظام ومؤشر كتلة الجسم في كلا الجنسين لدعم فرضيته أن النشويات المطبوخة توفر الطاقة اللازمة لتطور الإنسان من المنتصب إلى العاقل.
من النظريات التي تعارض د.رانغم نظريات ليزلي آيلو أستاذ الأنثروبيولوجيا في جامعة كوليدج لندن وعالم الفيزياء بيتر ويلر حيث يعتقد كلاهما أن التطور الذي أرجعه رانغام إلى الطعام المطبوخ ما هو إلا بسبب كونها أغذية حيوانية طرية كالنخاع والمخ .
علاوة على ذلك تشير الأدلة الأثرية أن حرائق الطهي بدأت بشكل جدي عندما ظهرت المواقد القديمة والأفران الأرضية وعظام الحيوانات المحترقة والصوان في جميع أنحاء أوروبا والشرق الأوسط قبل مليوني سنة، وكانت الإشارة الوحيدة للنار هي الأرض المحروقة التي تحتوي على رفات بشرية والتي يعتبرها العلماء صدفة بدلا من دليل على وجود حرائق متعمدة.
يعتقد الكثير من العلماء أن الزيادة في حجم الدماغ حدثت بشكل جيد قبل ظهور الطهي وذلك بسبب التحول من استهلاك المكسرات والتوت إلى اللحوم النيئة