اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
طَلَب الملك فيصل من تحسين باشا الفقير جمع القوات المبعثرة بسبب قرار التسريح، الذي لم يكن الفقير مؤيداً له، ثم ترتيب عرض عسكري في شارع النصر وسط مدينة دمشق، تشارك فيه قوات الجيش السوري كافة، هدفه شدّ عزيمة الناس لمواجهة فرنسا. اعترض الفقير قائلاً إن مثل هذا العرض سيكشف للعدو تعداد الجيش وقدراته القتالية، لكن فيصل أصر على موقفه.
ما كان بوسع الفقير إلا تنفيذ أوامر الملك، وحصل العرض العسكري في التاريخ المطلوب بحضور فيصل ومشاركة لواء المدفعية، بقيادة العقيد محمد علي المدفعي، ولواء الخيّالة الهاشمي، بقيادة المقدم اسماعيل نامق. كان عدد قوات الجيش السوري يومها، كما أوردها الفقير في مذكراته: 3800 جندي نظامي، ومعه 48 مدفعاً وثماني رشاشات فقط لا غير. بعد العرض، اجتمع وزير الحربية يوسف العظمة مع الفقير في حديقة المشيرية المجاورة وقال له: "هل أنت مستعد للحرب يا تحسين؟" أجابه الفقير بنعم، وبدأت الترتيبات العسكرية لمعركة ميسلون، على طريق دمشق بيروت، الذي عُين الفقير قائداً عاماً لها.