English  

كتب the quest for a decisive battle

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

السعي نحو معركة حاسمة (معلومة)


    أصبح فابيوس لا يحظى بشعبية في روما، حيث أن منهجه العسكري لم يؤد إلى نهاية سريعة للحرب، فسخر الشعب الروماني منه واستمروا يطلقون عليه لقب "المؤجل". وفي انتخابات سنة 216 ق م انتخب القنصلان جايوس ترينتيوس فارو ولوسيوس أميليوس باولوس، وكلاهما كان ينادي بانتهاج إستراتيجية حرب أكثر عدوانية.

    فشل حنبعل في حملة سنة 217 ق م في الحصول على تأييد القبائل الإيطالية، أما في السنة التالية فكانت لديه الفرصة لتحويل مجرى الأمور لصالحه. فبادر بالمناوشة في ربيع سنة 216 ق م، واستولى على مستودع كبير للإمدادات في كاناي في سهل بوليا. وهكذا، عن طريق الاستيلاء على كاناي، وضع حنبعل نفسه بين الرومان والمصدر الأساسي لإمداداتهم الغذائية. فأمر مجلس الشيوخ الروماني بإرسال جيشين بقيادة القنصلين فارو وباوليوس، وبحسب بعض التقديرات، كان عدد المقاتلين في الجيش يصل إلى مئة ألف مقاتل، على الرغم من أن هذا الرقم لا يمكن التحقق من صحته تماما.

    قرر القنصلان فارو وباوليوس مواجهة حنبعل وسارا جنوبا إلى سهل بوليا. وبعد مسيرة يومين، وجدوه على الضفة اليسرى لنهر "أوفيديوس"، وعسكروا على بعد ستة أميال منه. راهن حنبعل على حماسة فارو ورغبته في تحقيق نصر، واستدرجه إلى فخ باستخدام تكتيك الكماشة الذي قضى على الميزة العددية للرومان بتقليص ميدان المعركة. ونظرا للتكتيك الرائع الذي استخدمه حنبعل في المعركة، تمكن الجيش القرطاجي طبقا لبعض المصادر من قتل وأسر عدد يتراوح بين 50,000 و70,000 جندي روماني في معركة كاناي.

    وقد كتب المؤرخ بوليبيوس عن المعركة يقول:

    وخلال تلك السنة نفسها، تمردت المدن اليونانية في صقلية وثارت على السيطرة الرومانية السياسية. في الوقت نفسه، تحالف حنبعل مع الملك المقدوني فيليب الخامس، الذي تعهد بتقديم الدعم له ولجيشه، فكانت تلك الشرارة التي بدأت الحرب المقدونية الأولى ضد روما. تحالف حنبعل أيضا مع الملك المعين حديثا "هيرونيميوس" ملك سرقوسة، كما أعلنت تارانتو ولاءها له.

    وبهذا أصبح لحنبعل الموارد والجنود اللازمة لشن هجوم ناجح على مدينة روما. ومع ذلك، كان لا يزال غير واثق من جدوى مثل هذا الهجوم وأمضى قدرا كبيرا من الوقت في التفكير فيه، وفي الوقت الذي كان يتردد فيه في تنفيذ الهجوم، استطاع الرومان لم شملهم، فضاعت عليه الفرصة. كان الحدث الأبرز الآخر في سنة 216 ق م هو سقوط مدينة "كابوا"، ثاني أكبر مدينة في إيطاليا، والتي اتخذها حنبعل قاعدة جديدة له. لم يكن سقوط كابوا مرضيا لطموحات حنبعل حيث أن هذا الحدث لم يشجع سوى عدد قليل من الدول المدن في إيطاليا التي كان يتوقع أن يكتسبها كحلفاء بالموافقة على الانضمام إليه. وعلاوة على ذلك، لم تستطع البحرية المقدونية مواجهة البحرية الرومانية، ولذا استمروا غير قادرين على مساعدته.

    أرسل حنبعل وفدا إلى روما للتفاوض على عقد معاهدة سلام وعرض إطلاق سراح الأسرى الرومان لديه مقابل فدية، ولكن روما رفضت جميع العروض.

    المصدر: wikipedia.org