English  

كتب the position of the hafsid sultans

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

موقف السلاطين الحفصيين (معلومة)


وكما كان أهل الأندلس يستغيثون بملوك المغرب، فإنهم كانوا يلجئون إلى ملوك بنو حفص، خصوصا عندما لا يجدون من ملوك المغرب أذانا صاغية، فمن ذلك أنه عندما سقطت بلنسية، أرسل أهلها إلى أبي زكريا الحفصي يستمدون منه النجدة والمدد، وجعلوا على رأس بعثتهم شاعرهم ابن الأبار القضاعي الذي ألقى بين يديه قصيدته الشهيرة التي مطلعها :

أدرك بخيلك خيل الله أندلسا إن السبيل إلى منجاتها درسا

ولم تكن بلنسية وحدها هي التي بايعت أبا زكريا الحفصي، وطلبت منه المدد، بل قد بايعه كذلك أهل إشبيلية، وأهل المريـة، إلا أن موقف أبي زكريا الحفصي من استنجاد أهل الأندلس لم يكن يتناسب مع خطورة الوضع، ذلك لأنه لم يكن يملك القوة الكافية التي تمكنه من إنقاذ الأندلس التي كانت ظروفها تقتضي اقتحام الحفصيين للأندلس، والقضاء على رؤوس الفتنة من ملوك الطوائف، وهو ما لم يكن يقدر عليه أبو زكريا الحفصي، ولذلك اكتفى بإرسال أسطول مشحون بالطعام والسلاح والمال، لكن هذا المدد لم يصل إلى المحاصرين في بلنسية، كما أرسل بمدد آخر أثناء حصار إشبيلية، لكن المدد استولى عليه العدو، كما استولى على إشبيلية فيما بعد.

وأثناء حصار غرناطة، أو بعد سقوطها لم نجد فيما رجعنا إليه من المصادر ما يدل على أن أهل الأندلس استغاثوا بأمراء بني حفص، ولعل ذلك راجع إلى أن الدولة الحفصية كانت تعيش أخريات أيامها، ولم يكن بمقدور أمرائها أن يقدموا أي جهد جدي لدعم مسلمي الأندلس.

خصوصا إذا علمنا أن سواحل تونس نفسها لم تنج من الاحتلال الإسباني، أضف إلى ذلك أن الجيش الحفصي الذي كان ذات يوم يعتبر من أفضل جيوش شمال أفريقيا، قد تحلل وأصبح عاجزا عن مقاومة أي عدو، بل فقد سيطرته حتى على الأعراب الذين كانوا يعيثون فسادا في البوادي، وأطراف المدن، الأمر الذي جعل الملوك الحفصيين يستعينون بالمرتزقة من الجنود الإيطاليين والإسبان والزنوج وغيرهم.

المصدر: wikipedia.org