اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بحسب دراسة أجراها مركز بيو للدراسات؛ فإن لدى حماس شعبية كبيرة في الكثير من الشعوب العربية والإسلامية، ولكن غالبية الأنظمة العربية لا تدعم حماس وتتهم الشعوب العربية أنظمتها بأنها تدعم مصالح إسرائيل. وتمر علاقتها بحركة فتح بحالات من الشد والجذب ففي حوار له مع قناة العربية ، في برنامج بصراحة، سخر ياسر عبد ربه أحد قيادي حركة فتح من حماس، فعبر عن موقفها من القصف الإسرائيلي لها، حين طلبت هدنة لمدة عام بدل وقف النار ببساطة ودون شروط، قائلا:«يسمونها حنكة! لا أدري أية حنكة من الحنكات...»
تعاني حماس من مشاكل مع مصر، حيث ترفض حكومة مصر فتح معبر رفح بصورة مستمرة، كما ترفض السماح لأعضاء الحركة بالحركة بحرية ودخول الأراضي المصرية، وتتهم حماس حكومتي مبارك والسيسي بالمساهمة في حصار غزة.
في حين تعتبر حماس نفسها حماية لبوابة مصر الشرقية، حيث أكد محمود الزهار أن غزة هي التي تمنع احتلال مصر، وهي الحصن الحصين الذي يحمي حدود مصر الشرقية.
في 21/11/2012 في حرب حجارة السجيل نجحت مصر في التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل برعاية محمد مرسي، وفي عام 2014 أعلنت الخارجية المصرية في 26 أغسطس/آب عن وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل ينهي حرب العصف المأكول التي استمرت 51 يوما استنادا إلى تفاهمات 2012.
وعقب الإطاحة بمحمد مرسي تم توجيه الاتهام له بالتخابر مع حماس، بل وأصدرت إحدى المحاكم المصرية في 28 فبراير 2015 م قرارا باعتبار حركة حماس ضمن الحركات الإرهابية، إلا أنه في يوم 6 يونيو 2015 م صدر حكم آخر من محكمة الأمور المستعجلة بمصر بنقض الحكم السابق وإلغائه، وهو ما رحبت به الحركة واعتبرته تصحيحا للحكم السابق.
وفي 19آب/أغسطس عام 2015 أوقف مجهولون مصريون حافلة ترحيلات تقل مسافرين فلسطينيين في مدينة رفح المصرية واختطفوا أربعة منهم إلى جهة غير معلومة. وقد طالبت حركة حماس بسرعة الإفراج عن المختطفين الأربعة في مصر.
وفي 6 آذار/مارس عام 2016 اتهم وزير الداخلية المصري اللواء مجدي عبد الغفار حركة حماس وجماعة الإخوان المسلمين باغتيال النائب العام المصري هشام بركات وهو ما نفته حماس واعتبرته لا ينسجم مع جهود المصالحة مع مصر.
وفي 12آذار/مارس عام 2016 وصل وفد من حركة حماس إلى القاهرة تلبية لدعوة من جهاز المخابرات المصرية لعقد لقاءات مع مسؤولين مصريين، وضم الوفد كلا من القادة في الحركة محمود الزهار وخليل الحية وعماد العلمي ونزار عوض الله.
يربط معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، ويعتبر معبر رفح البوابة الوحيدة لقطاع غزة على العالم الخارجي، لكن السلطات المصرية تغلق المعبر بشكل شبه كامل منذ يوليو/ تموز 2013 لدواع تصفها بالأمنية وتفتحه على فترات متباعدة لسفر الحالات الإنسانية.
بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية عام 2006 تعهدت المملكة العربية السعودية بأن تبقى أكبر داعمي الشعب الفلسطيني رغم تهديدات الاتحاد الأوروبي، وقد رحب عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق بالتصريحات السعودية، وعقب تشكيل حماس للحكومة الفلسطينية العاشرة زار وزير الخارجية محمود الزهار المملكة العربية السعودية، وقد استضافت السعودية اتفاق المصالحة الفلسطينية الذي عُرف باتفاق مكة بين حركتي حماس وفتح في مارس/آذار2007 ، وفي يوليو/تموز 2015 وأثناء حكم الملك سلمان بن عبد العزيز زار رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل على رأس وفد يضم كلا من موسى أبو مرزوق وصالح العاروري ومحمد نزال المملكة وقد أدوا العمرة وصلاة عيد الفطر والتقوا بالملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده محمد بن نايف وولي ولي العهد محمد بن سلمان، وفي عام 2016 وبعد انتهاء موسم الحج احتجزت السلطات السعودية عضو المكتب السياسي لحركة حماس نزار عوض الله في المطار حيث كان يؤدي فريضة الحج إلى جانب عدد من قيادات الحركة على رأسهم نائب رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية ثم رحلته إلى دولة قطر، وفي أكتوبر عام 2016 وعقب إقرار قانون جاستا الأمريكي ضد المملكة العربية السعودية أعربت حركة حماس عن وقوفها إلى جانب المملكة ودعت إلى تشكيل تحالف عربي إسلامي واسع في مواجهة المؤامرة التي تتعرض لها المنطقة.
بدأت العلاقة بين حماس ودولة قطر بعد فوز الحركة في انتخابات 2006، وقد ازدادت العلاقة بعد دعوة قطر لخالد مشعل لحضور قمة الدوحة أو قمة غزة الطارئة أثناء الحرب الإسرائيلية الأولى على غزة ، وبعد اندلاع الثورة السورية عام 2011 وقررت حركة حماس الخروج من سوريا ووافقت دولة قطر على استقبالهم وفتح مكاتب لهم، وقد قدمت قطر دعما ماليا لحركة حماس على شكل مشاريع ميدانية خدماتية في قطاع غزة، وفي 22/10/2012 زار أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ورئيس الوزراء الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني قطاع غزة في زيارة هي الأولى من نوعها منذ فرض الحصار على القطاع عام 2006، وفي إطار سعي قطر للمصالحة الفلسطينية استضافت عدة جولات للمصالحة بين حركتي حماس وفتح، وفي 22/7/2016 أعلن الديوان الأميري القطري قرار دفع رواتب لموظفي حكومة حماس عن شهر يوليو 2016.
استقبلت الأردن قيادة حركة حماس في أوائل التسعينيات من القرن الماضي وسمحت للحركة بفتح مكاتب لها، وبعد اتفاق وادي عربة للسلام بين الأردن وإسرائيل في أكتوبر عام 1994م حاولت إسرائيل في سبتمبر عام 1996م اغتيال رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل، مما جعل الملك حسين بن طلال يهدد بإلغاء اتفاق السلام إذا مات مشعل، وأبرمت الأردن صفقة مع إسرائيل تم بموجبها الإفراج عن عملاء للموساد مقابل الترياق لخالد مشعل، واستكملت الصفقة بالإفراج عن الشيخ المؤسس أحمد ياسين وعدد من السجناء في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وفي عام 1999م قررت عمّان إبعاد خمسة من قيادة الحركة إلى سوريا إثر تدهور العلاقات مع حماس، لكن المملكة الأردنية سمحت لخالد مشعل بدخول الأراضي الأردنية لأسباب إنسانية منها لدفن أبيه في أغسطس عام 2009، وزيارة لدفن أمه في سبتمبر عام 2016.
لكن الزيارة الرسمية الأولى بعد الإبعاد جاءت برفقة ولي عهد دولة قطر أثناء زيارته للملكة الأردنية عام 2012، غير أن الزيارة لم تتطور إلى إعادة العلاقات.
عقب خروج حركة حماس من الأردن استعدت سوريا لاستقبال قيادة الحركة وفتح مكاتب لهم، وشهدت العلاقة تطورا وتحسنا واضحا خاصة أثناء الحرب الأولى على غزة عند دعوة سوريا وقطر إلى عقد اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية فيما سُمي بقمة غزة الطارئة في العاصمة القطرية الدوحة، وحضور مسؤولي الفصائل الفلسطينية القمة على رأسهم خالد مشعل ورمضان شلح، ومع اندلاع الثورة السورية خرجت حماس من سوريا ونقلت مكاتبها إلى دولة قطر، وقد رفضت حماس في البداية التعليق على الأحداث في سوريا، إلى أن أعلنت الحركة بعد نحو عام من بداية الثورة أنها تقف مع الشعوب في نيل حريتها وكرامتها حيث قال إسماعيل هنية خلال خطبة الجمعة في الجامع الأزهر في مصر "أحيي كل شعوب الربيع العربي وأحيي شعب سوريا البطل الذي يسعى نحو الحرية والديمقراطية والإصلاح"، وفي نوفمبر عام 2012 أعلنت الحكومة السورية إغلاق مكاتب الحركة بالشمع الأحمر، وفي فبراير عام 2016 أعلنت حماس موقفها مما يجري في سوريا وغيرها من الدول العربية أنه موقف ثابت مبني على قاعدة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وشددت على أنه لا دور لحماس في الأزمة السورية، وأن موقفها من حق الشعب السوري في تقرير مصيره لم ولن يتبدل.