اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عندما حدث انقراض العصر البرمي الترياسي انقرضت نحو 70% من الحيوانات الفقرية التي تعيش على اليابسة وكذلك انقرضت معظم النباتات على اليابسة. وكانت النتيجة هي انهيار النظام البيئي وبالتالي الموجود الغذائي للحيوانات الباقية. واستغرقت فترة استعادة الطبيعة لحيوتها نحو6 مليون سنة. وتصارعت مجموعات الحيوانات على اكتساب غذائها ونموها بين المجموعات الأخرى، كان صراعا للبقاء. ومن ضمن تلك الحيوانات كانت السينودونتات والتي يبدو أنها كانت سائدة على الأرض عند نهاية العصر البرمي.
ولكن السينودونتات خسرت معركة البقاء ضد مجموعة من نوع كان يبدو ضعيفا من صوروبسيدات وهي مجموعة أركوصورات ( وينتمي إليها التماسيح و الديناصورات و الطيور). واما ما حدث للتغير في الطبيعة النباتية التي حدثت في ذلك الوقت فهي تسمى "التغير النباتي في الترياسي". ويفكر العلماء في عدة نظريات تكون هي المستدعية لذلك التغير. وأكثر تلك النظريات احتمالا هو أن الأركوصورات التي كانت تعيش في مناطق جافة خلال العصر الثلاثي المبكر (الترياسي السفلي) كانت أكثر مقاومة لقلة وجود المياه فكانت أكثر كفاءة للمعيشة من الحيوانات الأخرى المتصارعة معها على الغذاء (جميع الصوروبسيدات لها جلد من دون مسام ويخرجون حمض البوليك بينما تخرج الثدييات وربما أيضا الثيرابسيدات تخرجان البول - ولكي يبقى حمض البوليك سائلا فهو يحتاج إلى ماء أقل مما يحتاجه البول. ) وحدث التغير النباتي الترياسي عبر فترة تعتبر طويلة . وكانت مجموعات السينودونتات من آكلات اللحوم و نوع "ليستوصوريات " كانت الغالبة في أكل اللأعشاب؛ وعندما جاء الترياسي الأوسط فكانت الأركوصورات هي السائدة واحتلت الأنماط الحياتية للحيوانات آكلة اللحوم و النباتات.
ويبدو أن التغير النباتي خلال العصر الترياسي (العصر الثلاثي) هو العامل الأكبر في تطور السينودونتات إلى الحيوانات الثديية. فما جاء من أحفاد للسينودونتات فكانت حيوانت صغيرة تصتاد غذائها ليلا وتأكل الحشرات، وبهذا استطاعت البقاء. ونتيجة ذلك هو الآتي :